“سيالة”: لا نفهم العجز الواضح لمجلس الأمن أمام جرائم “حفتر”

ذكرت القنوات الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية أن وزير خارجية “حكومة السراج” محمد سيالة وجه رسالتين إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية، طالب خلالهما باتخاذ الإجراءات الضرورية للتحقيق في (ما زعمه) جرائم (قائد الجيش الليبي خليفة) حفتر، ومحاسبة مرتكبيها أمام القضاء الدولي.

وادعى سيالة في رسالته إلى مجلس الأمن اليوم السبت، بحسب موقع “تي أر تي” التركي، أن ما وصفها بمليشيات حفتر (قوات الجيش الوطني الليبي)، ارتكبت جرائم ضد الإنسانية بقصفها مدنيين في الزاوية وتاجوراء قبل يومين، على حد زعمه.

وقال وزير خارجية حكومة السراج إنهم “لا يتفهمون العجز الواضح لمجلس الأمن الدولي أمام جرائم حفتر ضد المدنيين”، على حد ادعائه.

وأضاف الموقع المقرب من النظام التركي، أن سيالة وجه رسالة أخرى إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، قال خلالها إن “قوات حفتر تُقدم على تحدٍّ خطير جديد يضاف لجرائم الحرب السابقة، بقصفها لمعهد الهندسة التطبيقية قرب مصفاة الزاوية”.

وطالب وزير خارجية السراج بـ”اتخاذ الإجراءات الضرورية للتحقيق في جرائم حفتر (عملية تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة) التي ترقى لجرائم ضد الإنسانية (على حد زعمه) ومعاقبة مرتكبيها، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي”.

جدير بالذكر أن القنوات الإعلامية الموالية لجماعة الإخوان في ليبيا وخارجها، تحاول منذ أبريل الماضي تشويه عملية تحرير طرابلس من المليشيات والعصابات الإجرامية التابعة لحكومة فائز السراج، وتشن حملات دعائية كاذبة ضد سلاح الجو الليبي تصور عملياته على أنها تستهدف المدنيين.

وتتخفى المليشيات المسلحة داخل الأحياء المدنية في مصراتة وطرابلس، وحذر الجيش الوطني مرارا وتكرارا المليشيات من استمرار استخدام “السراج وعصابته” المواطنين دروعا بشرية، في محاولة لوقف تقدم القوات المسلحة العربية الليبية على مختلف المحاور.

وكان اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، قد كشف أن آليات مسلحة وذخائر ومتفجرات تم رصدها من تركيا ووصلت مصراتة، وقامت المليشيات بتخزينها في مقار شركات مدنية، لكن سلاح الجو الليبي نجح في استهدافها بدقة.

وتؤكد المؤشرات على اقتراب الجيش الوطني الليبي من حسم معركة تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة للسراج، الأمر الذي دعاه للاستغاثة بالأتراك لنجدته عسكريا.

لكن طلب السراج ليس سهل التنفيذ، وسيستغرق مدة لتطبيقه، وفقا لإجراءات الدستور التركي، إذ أعلن أردوغان، أول من أمس الخميس، أن بلاده سترسل مجموعة من القوات العسكرية إلى ليبيا، بعد المصادقة على هذا الأمر من البرلمان في 8 يناير المقبل.

مقالات ذات صلة