أستاذ قانون دولي: «أردوغان» يناور لإحراج الجزائر

استنفرت تصرفات وتصريحات تركيا إزاء الأزمة الليبية المجموعة الدولية، وزاد إعلان وزير داخلية “حكومة السراج” تشكيل حلف ليبي تركي جزائري تونسي لمواجهة القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة القائد العام المشير خليفة حفتر، المشهد العام توترًا، ما دفع الجزائر إلى الرد سريعًا باجتماع مجلسها الأعلى للأمن، واتخاذها إجراءات لحماية حدودها الطويلة مع الجارة ليبيا.

واعتبر أستاذ القانون الدولي إسماعيل خلف الله، في تصريحات لـ”اندبندنت عربية”، رصدتها «الساعة 24»، أن الملف الليبي أصبح محل صراع دولي، ودخول تركيا على الخط يندرج في هذا الإطار، لكن “عندما نرى تصريحات أردوغان بخصوص مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين، فإنه يصنف في خانة المناورة والإحراج للدول الفاعلة في الملف الليبي”.

وقال إن “الجزائر غابت بشكل رهيب بعد سحب الملف من تحت أقدامها باتجاه الصخيرات المغربية”، مضيفاً أن تصريحات الرئيس التركي قد تكون من أجل حشد تأييد لصالح تدخل تركيا في ليبيا لمواجهة الرافضين، وأوضح أن الجزائر تقف على مسافة واحدة من السراج وحفتر، لأنها المعني الأول بما يحدث في ليبيا لعدة اعتبارات، وأهمها الحدود الطويلة.

وتتوجس الجزائر من التدخل الخارجي في ليبيا، وعلى الرغم من أنها تدعم “حكومة السراج” في تناغم مع تركيا، غير أن عزم أنقرة إرسال قوات تركية إلى الجارة الشرقية “أغضب” الجزائر التي رأت أن الخطوة تفتح أبواب الصراع الدولي على أرض ليبيا التي تشترك مع الجزائر في حدود طولها حوالي 1000 كيلومتر.

هذا، وتضع الأزمة الليبية الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، في مواجهة تحدٍ محفوف بالمخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصًا في ظل التدخل التركي الفاضح، الذي حاول بطريقة أو أخرى، إقحام الجزائر في المشهد بشكل “غير بريء”، ما استدعى عقد اجتماع أمنى رفيع بالجزائر العاصمة برئاسة الرئيس تبون، ضمن المجلس الأعلى للأمن الذي يجتمع عادة في الظروف الأمنية الاستثنائية أو لمواجهة خطر داهم على البلاد.

مقالات ذات صلة