«إذا عاد حيًّا».. الجنسية التركية لأي مرتزق يقاتل لحساب «أردوغان» في ليبيا

بعد اعتماده على ليبيين للقتال في سوريا، ها هو اليوم يشهر مرة أخرى سيف المرتزقة باللجوء إلى سوريين لتعميق الأزمة الليبية.

ويصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على إطالة عمر الصراع والحرب في المنطقة، فبعد تورطه المباشر في الأزمة السورية، أبى أردوغان إلا أن ينقل “إرهابه” إلى ليبيا، هكذا أرادها “كونفدرالية إرهاب متنقل”، يتربح منها دون شبع، معتمدًا على متواطئين أقصى غايتهم إرضاء حاكم القصر في أنقرة، وما يتسرب من كيسه الممتلئ بتجارة العنف والابتزاز.

وفي هذا الصدد، أبرز مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن هناك “نحو ألف مقاتل من الجنسية السورية تم تجنيدهم إلى ليبيا”، مضيفًا: “300 منهم باتوا في طرابلس”.

وقال عبد الرحمن، في تصريحات صحفية لقناة “سكاي نيوز عربية”، تابعتها «الساعة 24»، إن هؤلاء هم “عبارة عن مرتزقة، هؤلاء المقاتلون السوريون لا علاقة لهم بالشعب السوري.. هم مجموعات موالية لتركيا مجندة مقابل 2000 دولار شهريًا، وعقد يمتد ما بين 3 إلى 6 أشهر”.

أردوغان اليوم وكأنه يعلنها صراحة “هذا أنا وهؤلاء جنودي”، ليضع العالم أمام مشهد متجدد من رحلة الإرهاب العابر، الذي إذا ضاقت عليه الأرض فإن بلاد الأناضول فيها سلطان لا يرد إرهابيًا أبدًا، وتبقى منظومته متكاملة لتحقيق الأهداف المرجوة، فهذا يقاتل مع الجيش، والثاني يعينه في اللصوصية وسرقة النفط، أما الثالث فيحمي له ما احتله من أرض، لتكتمل المنظومة بمرتزقة سوريين، راحوا يبكون إدلب وما يحصل فيها من قصف ونزوح، لكن 2000 دولار في ليبيا تجعل اللسان يتلعثم، حتى باسم من ذهبوا لمحاربته، والكل يضمن للرئيس التركي بيئة تساعد على تدفق مزيد من اللاجئين، الذين تدر مأساتهم إلى جيوبه ذهبًا وهو ييبتز بهم أوروبا والعالم.

وتابع عبد الرحمن: “عملية تجنيد المقاتلين السوريين المواليين لتركيا بدأت في عفرين تحت مسميات (شركة أمنية تركية)”، مشيرًا إلى أن هناك وعودًا بمنحهم الجنسية التركية “في حال عادوا من ساحة المعركة على قيد الحياة”.

ولفت إلى أنه في القانون الدولي فإن أردوغان اخترق الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، موضحًا أن هذه الاتفاقية تنص على تجريم من يجند المرتزقة، وعلى ضرورة محاكمته، أو تسليمه.

ولقد ارتكب أردوغان بالتعاون مع “حكومة السراج” جميع المحظورات والانتهاكات في الاتفاقية، بتقويض النظام الدستوري للبلاد بإشراك مرتزقة ليسوا طرفًا في النزاع، جاؤوا بهدف تحقيق مغنم شخصي وحصد المكافآت، فمن أتى بهم أردوغان إلى ليبيا، جاؤوا لحماية اتفاقياته مع السراج في سعيه لنهب المتوسط والإجهاز على ثروات الليبيين، وليزيد الرئيس التركي من عمر الصراع والحرب، التي يبرع في الانتفاع منها أينما وجدت، ولكن المضحك أن يقوم بجمع برلمانه للمصادقة والموافقة على طلب السراج بالدعم العسكري، فهل يحتاج إرسال المرتزقة من دول أخرى إلى هذه المسرحية؟ أم أن أردوغان حسم أمره باعتبار الإرهاب جزءًا لا يتجزأ من نظامه؟

مقالات ذات صلة