ردا على “غزو ليبيا عسكريا”.. الخارجية اليونانية: أردوغان يلعب بالنار

هاجم نائب وزير الخارجية اليوناني ميلتاديس فارفيتسيوتيس أطماع الرئيس التركي في ليبيا وإعلانه عن “غزوها عسكريا” تحت دعوى تقديم دعم عسكري لحليفه فائز السراج.

وقال فارفيتسيوتيس في تصريحات لقناة سكاي اليونانية، إن بلاده لا ترتاح للاستفزازات التركية، وفي حالة تأهب.

وردا على سؤال حول خطة إرسال القوات التركية إلى ليبيا، أكد نائب وزير الخارجية اليوناني أن “أردوغان يلعب بالنار، وبسبب تحركاته يمكنه فقط أن يعزل نفسه أكثر”.

وأضاف فارفيتسيوتيس: “ردود الفعل على هذا التوسع العثماني الجديد مكثفة، وتأتي من جميع الاتجاهات، ويلعب أردوغان بالنار، ويثير ردود أفعال، ليس فقط من اليونان، ولكن من جميع اللاعبين في النظام الدولي”.

وأشار نائب وزير الخارجية اليوناني إلى أهمية زيارة رئيس الوزراء حكومته إلى البيت الأبيض في 7 يناير المقبل، منوها إلى أن أثينا تتحرك نحو تدويل قضية الاستفزاز التركي، بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويطمع أردوغان في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، وورّط السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا، وهو ما رفضته الحكومة المؤقتة، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

وتلغي مذكرة تحديد الصلاحيات البحرية بين أردوغان والسراج حدود جزيرة كريت اليونانية، وتلتهم الحدود القبرصية (التي لا تعترف أنقرة بحكومتها وتحتل ثلث أراضيها)، وحذر الرئيس التركي من القيادم بأي عمليات تنقيب دون غذ أنقرة، وأطلق طائراته المسيرة دون طيار لمراقبة مياه المتوسط وتهديد أي شركات استثمارية فيها.

وأثار اتفاق السراج وأردوغان معارضة دولية، ونددت به كل من واشنطن وروسيا ومصر وقبرص، وطردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا، كما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق، وتسعى مصر واليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطلبيهما بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

وأعلن الرئيس التركي، أول من أمس الخميس، أن بلاده سترسل مجموعة من القوات العسكرية إلى ليبيا تلبية لدعوة من قبل حكومة حليفه فائز السراج، بعد المصادقة على هذا الأمر من برلمان تركيا في 8 يناير المقبل.

ويأتي ذلك وسط مؤشرات تؤكد على اقتراب الجيش الوطني الليبي من حسم معركة تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة للسراج، الأمر الذي دعاه للاستغاثة بالأتراك لنجدته عسكريا.

وسيطر الجيش الوطني الليبي خلال الساعات الأخيرة على مناطق إستراتيجية جديدة في العاصمة بدءا من مطار طرابلس العالمي وصولا إلى خزانات النفط وحي الزهور، وخاض معارك ضارية على مختلف المحاور أسفرت عن تقهر صفوف مليشيات السراج.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس التقى الأسبوع الماضي بمسؤولين ليبيين من بينهم قائد الجيش الوطني خليفة حفتر، وبحث معهم العلاقات الثنائية ومذكرة التفاهم الأمنية الموقعة بين تركيا والسراج، قبل أن يتوجه إلى مصر ثم إلى قبرص، للغرض نفسه.

وعقب اللقاء أكد دندياس أن مواقف حفتر تتفق مع مواقف أثينا بشأن بطلان مذكرتي التفاهم الموقعتين بين السراج وأردوغان، ومدى ضررهما بشعب ومجتمع ليبيا، وكذلك للاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة