«لقاء تونس لتصفية الحسابات».. «كارة» يكشف لمخابرات أمريكا عملية نقل «إرهابيي سوريا» لليبيا

كشف مصدر أمني مسؤول رفيع المستوى عن معلومات جديدة حول نقل مجموعات إرهابية ذات الجنسية السورية للقتال في صفوف المليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، وتحت إشراف وزير داخليته فتحي باشاغا، وذلك حسب مقاطع فيديو وصور التقطت عبر إحدى الكاميرات في مطار معيتيقة الجوي.

وقال المصدر في تصريحات خاصة لصحيفة «الساعة24» إن هناك تواصلا حدث بين أحد ضباط المخابرات الأمريكية «سي آي إيه» الموجود في تونس مع منسق مكافحة الإرهاب في المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق، وفقا لمعلومات تحصل عليها أحد أفراد جهاز المخابرات الأمريكية من آمر مليشيا «الردع» التابعة لحكومة الوفاق.

المصدر أضاف أن فريق جهاز المخابرات الأمريكية الموجود في تونس الذي يتعامل مع مليشيا «الردع الخاصة» هدد آمرها المدعو «عبدالرؤوف كارة» عبر رسالة قاسية لتوضيح حقيقة وملابسات دخول العناصر الإرهابية السوريين من مطار معيتيقة، لافتا إلى أن «كارة» أرسل على الفور ذراعه اليمنى «أ. د» (رفض الإفصاح عن اسمه) الجمعة الماضية 27 ديسمبر الحالي إلى تونس للقاء الفريق الأمريكي.

وحسب المصدر، فإن ذراع «كارة» اليمنى قدم لفريق جهاز المخابرات الأمريكية كافة القوائم ومعلومات الرحلات والطائرات التي نقلت إرهابيين سوريين إلى ليبيا، وبينها رحلة طائرة «اليوشن 20» التي أجرتها تركيا لنقل عناصر سورية من مطار «غازي عنتاب» جنوب تركيا، وهي معلومات وثقها بقرص «فلاش USB» يضم لقطات فيديو مسجلة للمجموعات الإرهابية السورية والتي التقطتها كاميرات المراقبة في إحدى صالات مطار معيتيقة أمام أحد الهناجر .

وأكد المصدر أن «كارة» أرفق مع مبعوثه لفريق المخابرات الأمريكية بتونس رسالة يؤكد فيها تبرؤ مليشيا «الردع الخاصة» عن نقل الإرهابين السوريين من تركيا إلى ليبيا، وأن المسؤول الأول والأخير عن جلب هؤلاء هو وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا الذي ينسق مع قائمة طويلة تضم أطرافا أخرى، لم يذكر منها سوى شخصيات تابعة لمليشيا «البوني» الموجودة في مطار معيتيقة وعلى رأسهم الليبي «الصادق التركي» مسؤول أمن مطار معيتيقة.

وأفصح المصدر الأمني الذي تحفظ على ذكر اسمه لحساسية منصبه، أن آمر مليشيا «الردع الخاصة» المدعو «عبدالرؤوف كارة» كشف تفاصيل تلك العملية لمحاولة تصفية حسابات مع عدد من مليشيات طرابلس وخاصة وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا.

أكد مصدر أمني مسؤول رفيع المستوى أنهم يرصدون دخول عناصر مسلحة مرتزقة واُخرى متطرفة محسوبة على تنظيم داعش عبر مطار قاعدة معيتيقة ضمن رحلات جوية بين منسقة بين إسطنبول وطرابلس برعاية المخابرات التركية .

تصريحات المصدر تؤكد ما كشفته «الساعة 24» في تقرير نشرته الجمعة الماضية أن أبرز المسؤولين عن تسهيل دخول العناصر المتشددة والمرتزقة من السوريين القادمين من تركيا، يدعى الصادق التركي مسؤول أمن مطار معيتيقة، ومحل إقامته بالقرب من الأبراج، وهو من يشرف على دخولهم شخصيًا عبر (B9) بعيداً عن عناصر الأمن الخارجي وأمن معيتيقة النظاميين .

وكانت مصادر أمنية مطلعة، كشفت لـ”الساعة 24″ تفاصيل عملية نقل مقاتلين سوريين حاربوا في صفوف “داعش” في مناطق الشمال السوري، إلى ليبيا عن طريق تركيا، ضمن عملية وُصفت بأنها الأكبر من حيث الأعداد المقرر نقلها والذخائر والأسلحة المشحونة بحرا، خاصة مع قرب تحرير العاصمة طرابلس من قبضة المليشيات.

وقالت المصادر، إن مقاتلي “داعش” وصلوا اليوم وأمس عبر رحلتين من مطار إسطنبول إلى مطار معيتيقة عبر الخطوط الليبية والأفريقية، فيما وصلت الرحلة الثالثة إلى مطار مصراتة اليوم الخميس، ليبلغ قوامهم إلى الآن حوالي 1000 مقاتل، بهدف دعم صفوف المليشيات المساندة لحكومة فائز السراج.

وكان مقاتلون أكراد قد اتهموا “أنقرة” في عمليتها لغزو الشمال السوري المعروفة باسم “نبع السلام” بسعيها لفك أسر آلاف من مقاتلي “داعش” في السجون الكردية، حيث سيطرت القوات التركية المدعومة آنذاك من ما يعرف بـ”الجيش السوري الحر” على مناطق تلك السجون الكردية بعد انسحاب المقاتلين الأكراد منها.

وكان مراسل قناة الميادين اللبنانية، قد أكد قبل يومين، أن تركيا سحبت 200 مسلح من الجماعات الموالية لها من شرق الفرات السوري لنقلهم إلى ليبيا.

 

وكان أحد ضباط العمليات بالبحرية الليبية التابعة للجيش الوطني، العقيد أبوبكر البدري، أن الباخرة التركية أمازون، التي رست قبل شهور بميناء العاصمة طرابلس، كانت تحمل أعدادا كبيرة من الإرهابيين، بمن فيهم عناصر من تنظيم “داعش”.

 

ولم يستبعد علي القطراني عضو المجلس الرئاسي الليبي المستقيل، أن تكون الاتفاقية التي وقعها فائز السراج مع تركيا قد تتضمن ترتيبات نقل الدواعش والإرهابيين من إدلب السورية عبر الحدود التركية ومنها إلى ليبيا بحرا وجوا، مستدلا على ذلك بما ذكره بشار الجعفري مندوب سوريا في الأمم المتحدة أمس الأربعاء من أن السلطات التركية تقوم حاليا بنقل الإرهابيين من إدلب السورية إلى ليبيا للقتال ضد الجيش الليبي.

 

ويؤكد عضو المجلس الرئاسي المستقيل أن الاتفاقية يتوقع أن تتضمن بنودا حول ترتيبات نقل أسلحة للفصائل الإرهابية التي تقاتل الجيش الليبي في طرابلس، وكيفية سداد ثمنها، والمسارات البحرية والجوية التي ستتم من خلالها عمليات النقل بعيدا عن أي مراقبة دولية خاصة في ظل وجود قرار أممي بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

 

وشدد على أن السرية التي أحيطت بتفاصيل الاتفاقية تعني أن هناك بنودا تضر بمصالح الشعب الليبي ومصالح دول أخرى، وهو ما دفع الطرفين، أردوغان والسراج، للتكتم على بنودها، وعدم عرضها على البرلمان الليبي، لعلمهما مسبقا أن ما بها يخالف السيادة الوطنية الليبية وينتهك حقوق الشعب الليبي، ويمثل اعتداء على دول أخرى مثل اليونان وقبرص.

مقالات ذات صلة