«التجمعات الوطنية الليبية»: «حكومة السراج» تشكل خطرًا على الأمن الوطني الليبي والإقليمي

نددت “قوى التجمعات الوطنية الليبية”، بالتهديدات التركية بإرسال قوات عسكرية إلى الأراضي الليبية، وذلك في بيان لها موجه للأمين العام للأمم المتحدة، ورؤساء بعثاث الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وأعضاء الاتحاد الأوروبي، والأمين العام للجامعة العربية، ورئيس الاتحاد الأفريقي، وأمين عام اتحاد المغرب العربي.

وقالت “قوى التجمعات الوطنية الليبية”، في بيانها الذي تحصّلت «الساعة 24» على نسخة منه، “نحن قوى التجمعات الوطنية الليبية التي تشمل عددًا من منظمات المجتمع المدني والأحزاب الوطنية وجمعيات حقوقية، وتعبيرًا عن رأي الأغلبية الساحقة من الشعب الليبي، ندين ونستنكر بشدة التهديدات الصادرة عن الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان، حول نواياه بإنزال قوات عسكرية تركية على الأراضي الليبية، في خرق فاضح لميثاق الأمم المتحدة، وكل أعراف القانون الدولي والإنساني”.

وأوضحت أن “التهديد بإنزال قوات تركية على الأرض الليبية يعد غزوًا وانتهاكًا لسيادة دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، وكل المنظمات القارية والإقليمية، كما أنه يعد تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الدوليين، نظرًا لما يحمله من تداعيات إدخال إقليم المتوسط وشمال إفريقيا في صراع مسلح، سيكون الخاسر الوحيد فيه الشعب الليبي ومقدراته الاقتصادية”.

وأشارت إلى أن “اعتماد الرئيس التركي في تدخله المباشر في الشؤون الداخلية لليبيا على مذكرتي تفاهم في مجالي الأمن والتعاون العسكري وتحديد الحدود البحرية وقعها مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق، يفتقر إلى الأسس القانونية الوطنية الليبية والأعراف والقوانين الدولية”.

وذكر بيان “قوى التجمعات الوطنية الليبية” أهم القواعد القانونية الوطنية والدولية التي تجعل من هاتين المذكرتين منعدمتان من حيث القيمة القانونية، منها على مستوى التشريعات الوطنية أن “اتفاق الصخيرات لم يضمن في الإعلان الدستوري المؤقت وهو القاعدة الدستورية الحاكمة في ليبيا منذ عام 2011، أن حكومة السراج لم تنل ثقة البرلمان الليبي الشرعي منذ تشكيلها عام 2015، والإعلان الدستوري الليبي يؤكد على أن المعاهدات الدولية التي تُبرمها ليبيا يجب أن يتم مصادقتها من الجهة التشريعية، وأشارت المادة (8) فقرة (2) من الاتفاق السياسي الذي ولد من رحمه المجلس الرئاسي على أن لحكومة الصخيرات (عقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على أن تتم المصادقة عليها من مجلس النواب)، وصدور عدة أحكام قضائية ليبية تؤكد عدم دستورية حكومة السراج، كما أنه وقّع منفردًا على مذكرتي التفاهم مع تركيا وهو ما يتعارض مع اتفاق الصخيرات، خصوصًا فيما يتعلق بآلية اتخاذ القرارات الهامة التي تستوجب الإجماع ضمن فريق المجلس الرئاسي المؤلف من تسعة أعضاء”.

وأشار البيان إلى أنه وعلى مستوى القانون الدولي، فإن “مذكرتي التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا، تنتهك روح القانون الدولي، وعلى وجه الخصوص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وأحكامها التنفيذية جامايكا 1973 ومعاهدة الأمم المتحدة لاستغلال المناطق البحرية الاقتصادية وأعالي البحار نيويورك 1982، وأنهما تنتهكان المواد (10- 12) من اتفاقية فيينا للمعاهدات عام 1969، وعلى وجه الخصوص المادة 46 التي تحدد المراحل والإجراءات الواجبة في تحرير وتوقيع والتصديق على الاتفاقيات الثنائية أو الجماعية للدول”.

وشدد البيان، على أنه “تأسيسًا على ما ورد أعلاه، فإن القوى الوطنية الليبية تناشد كل الأطراف الدولية، إدانة التهديدات التركية بالتدخل العسكري في ليبيا، وتشكيل الأحلاف لتهديد الاستقرار في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا”.

كما طالبت “قوى التجمعات الوطنية الليبية”، في بيانها، المجتمع الدولي باتخاذ “الخطوات القانونية العاجلة ضد التدخل التركي العسكري في ليبيا، وحماية السيادة الوطنية الليبية، وحماية حياة المدنيين الليبيين من أي عدوان تركي مسلح، وإعادة النظر في قرار مجلس الأمن الخاص باعتماد اتفاق الصخيرات، والشرعية الدولية لحكومة السراج، التي تحولت إلى طرف أساسي في الصراع، وفشلت في تحقيق التوافق بين الليبيين، بل إنها أصبحت تشكل خطرًا على الأمن الوطني الليبي والإقليمي المتوسطي، عندما رهنت نفسها، للأطماع التركية العثمانية التي كشف عنها الرئيس التركي أردوغان في أكثر من مناسبة”.

وطالبت أيضًا بإعادة النظر في “البعثة الأممية إلى ليبيا، التي باتت عاجزة تمامًا عن متابعة ومعالجة الملف الليبي، وعلى وجه الخصوص حماية المواطنين الليبيين من أخطار حروب المليشيات والتهديدات العسكرية التركية، وإعادة الاعتبار والتعامل مع المؤسسات الشرعية الليبية المنتخبة، الممثلة للشعب الليبي في آخر انتخابات حرة وديمقراطية للعام 2014، وتمكينها من ممارسة حقها في تمثيل ليبيا رسميًا لدي دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية والقارية”.

وشددت على ضرورة “حماية الأموال والأصول الليبية في الخارج من عمليات النهب والسلب الممنهج، الذي تتعرض له من قبل عصابات مالية محترفة تتلاعب وتخترق أنظمة التجميد، في محاولة للاستحواذ على هذه الأصول، بالتواطؤ مع رموز الفساد في حكومة السراج، وبعض البلدان التي توجد بمصارفها هذه الأموال والأصول”.

مقالات ذات صلة