النعاس: مصطلح «الحشد العثماني» مجرد دعاية «حفترية مضحكة»

قال محمد النعاس، الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي، إن آخر حلقة فيما وصفها بـ«عبثيات حفتر»، هي أن يضرب قنبلة هنا ويطلق صاروخ هناك، مشيرا إلى أن هذا الفعل يعد في العرف الحربي، «عبثا» فالحرب علم وفن وعقيدة و«حفتر» إذا كان يدعي أنه يقود جيشا دفاعيا ومنضبطا، فما هكذا تؤكل الكتف يا سعد، بحسب كلامه.

واعتبر النعاس، في مداخلة بقناة «التناصح»، الذراع الإعلامية للمفتي المعزول، الصادق الغرياني، أن أكبر نصر تكتيكي حققته «عملية بركان الغضب» هو الاستيلاء على غريان، لافتا إلى أن هذا النصر كان بفزعة من «الثوار» وليس وفق تخطيط عسكري.

ورأى أن وصول الجيش إلى الكلية العسكرية بالهضبة وقراءة بيان من هناك أو حتى وصل إلى الفرناج وأعلن تحرير طرابلس فلن يصدقه أحد، لأن العاصمة كبيرة جدا وقطرها 30 كيلومتر، ولأن التحرير في المفهوم العسكري هو السيطرة على المرافق العامة، على حد قوله.

وكذّب فيديوهات المرتزقة السوريين في معسكر التكبالي بمنطقة صلاح الدين، واصفا إياها بالفيديوهات المفبركة التي جرى تصويرها في منطقة أدلب السورية، وأن «حفتر» يعمل على تبرير مواقفه دائما، حيث شرع منذ أيام في استخدام مصطلح الحشد العثماني، لأنه يشعر بضغط وأنه لا يملك كاريزما وطنية، وأن هذه الدعاية «الحفترية» تعد مضحكة وفقا للقراءة العلمية والإدارية، وفقا لزعمه.

ورحب بالعقل التركي الذي اعتبره المخطط والمبادر، بينما «حكومة الوفاق» خلل فترة حكمها التي تمتد لـ4 سنوات، لم تظهر مثل هذه المبادرات، لافتا إلى أن لقاء أدوغان وقيس سعيد وما نتج عنه من تصريحات يعتبر كلاما عموميا وبالمقابل لو نوقش هذا اللقاء في المجال العسكري، فستظهر أسئلة مثل “هل تم الاتفاق على السماح للطيران التركي باستخدام المجال الجوي التونسي؟، وهل تم الاتفاق على توظيف الأراضي التونسية للدعم اللوجيستي؟”.

وكشف أن الأتراك تحالفوا مع الحليف الكبير في الأطلسي «أمريكا» التي وصلت إلى قناعة بان مشروع «حفتر» انتهى ولابد من إدخال البلد في مرحلة الاستقرار، مشيرا إلى أن تركيا أول جيش على مستوى العالم من حيث الحجم ولها أركان حرب محترفة، وهي أيضا على توافق عام مع روسيا، وهي بالتالي قادرة على قطع طريق الإمداد لـ«قوات حفتر»، من الجفرة إلى ترهونة إلى قصر بن غشير وشل هذه القوات وإنهائها في المنطقة الغربية وإذا قامت بضربة استراتيجية لتحييد قاعدة الجفرة، انتهى حفتر من المنطقة الشرقية والجنوبية تماما بحسب ادعائه.

مقالات ذات صلة