“لافروف”: فرض حظر جوي فوق ليبيا فكرة سيئة جدا

رفض وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، فكرة فرض حظر جوي على ليبيا، مؤكدا أن هذه المقترح يعيد إلى الأذهان تدخل الناتو في ليبيا في العام 2011.

وقال لافروف، في ختام محادثات أجراها في موسكو مع نظير الإيراني، محمد جواد ظريف، إن فكرة فرض الحظر الجوي فوق ليبيا، والتي طرحها قبل أيام، رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، تعيد إلى الأذهان أمورا سيئة جدا، إذ شرع الناتو في قصف ليبيا بعدما تبنى مجلس الأمن الدولي القرار المماثل تماما، أي قرار فرض حظر جوي فوق ليبيا.

ولفت إلى أن الصلاحية الوحيدة التي صادق عليها مجلس الأمن هي صلاحية ضمان تطبيق نظام الحظر الجوي، التي منحها للدول المعنية بالأمر”.

وأضاف وزير الخارجية الروسية، أن دول الناتو استغلت هذا القرار في العام 2011، لبدء قصف ليبيا، ما أظهر عجز هذه الدول عن أن تكون شركاء مسؤولين.

وتابع:” إن المقترحات التي تقتضي بفرض حظر جوي تعيد إلى أذهاننا أشياء غير مرضية، ولا أظن أن بإمكاننا أن نثق مجددا بأن جميع شركائنا من حلف الناتو سيلتزمون بمثل هذه الاتفاقات بصورة دقيقة، لذلك يبدو لي أنه سيكون من الأفضل أن تؤثر جميع الجهات الفاعلة الدولية، بدون استثناء، على الطرفين الليبيين باتجاه واحد، لحملهما على وقف فوري للأعمال القتالية وإعلان وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق الحوار فيما بينهما”.

ولفت إلى أن وقف الأعمال القتالية يعد شرطا رئيسا لبدء حوار سياسي “في ليبيا”، مع العلم أن وقفها يجب أن يتم، بحسب اعتقادنا، بدون طرح أي مطالب مسبقة”.

واستطرد الوزير الروسي: “من مصلحة الشعب الليبي وقف الأعمال القتالية وإعلان وقف دائم لإطلاق النار وبدء حوار يهدف إلى بلورة اتفاقات قابلة للتنفيذ”.

وأوضح أنه كانت هناك اتفاقات عديدة معروضة من قبل أطراف خارجية، كما كانت هناك مؤتمرات في فرنسا وإيطاليا والإمارات، والأحاديث تجري حاليا عن عقد مؤتمر جديد في برلين، لكن “الوضع لن يعود إلى استقراره ما لم يتفق الطرفان، وبأكبر قدر من الدقة، حول كيفية ضمان مراعاة مصالح جميع القوى السياسية والعشائرية والعرقية المتواجدة في الأراضي الليبية”.

وأشار إلى أن الشعب الليبي وحده كفيل بالتوصل إلى اتفاق حول سبل “تجاوز الأزمة التي أوقعه فيها عدوان حلف شمال الأطلسي”.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، قال السبت الماضي، إن فرض حظر جوي فوق ليبيا يمكن أن يسهم في وقف الأعمال القتالية في هذا البلد.

وأكد كونتي، في ختام مؤتمر صحفي في روما، السبت: “نحن أمام واقع لا يتكون من جيشين فقط، بل ومن مليشيات وقبائل أيضا، مما يشير إلى تشتت هائل، ولا أساس للتصور أن ثمة حل عسكري كفيل بجلب الاستقرار إلى ليبيا في غضون أسابيع”.

وأشار إلى أن إيطاليا كانت تتوقع أن يتطور النزاع في ليبيا إلى “حرب بالوكالة”، مشيرا إلى أن “هذا التطور لن يقود سوى إلى إبعاد إمكانية وقف إطلاق النار”.

مقالات ذات صلة