الحزب الكردي في تركيا: «أردوغان» يريد التدخل في ليبيا لزيادة مبيعات أسلحة صهره

 

أكد الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، سزائي تمالي، أن نواب حزبه في البرلمان سيصوتون بـ”لا” على قرار إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، مستبقا اجتماعًا سيعقده وزير الخارجية مع أحزاب المعارضة اليوم الإثنين لإقناعهم بالتصويت لصالح القرارا.

تصريحات سزائي تمالي، جاءت خلال اجتماع لحزبه أمس الأحد، قبيل انطلاق جلسات البرلمان لهذا الأسبوع، والتي من المنتظر أن يصدق خلالها على قرار إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بناء على طلب حكومة الوفاق الليبية، استنادًا إلى الاتفاق الموقع بين البلدين.

سزائي تمالي، قال: “لقد حان وقت المعارضة الحقيقية. قرارات إرسال القوات العسكرية، انتهاك لحقوق الشعوب. لن نسمح بذلك”.

بدأ سزائي كلمته بالحديث عن ذكرى مذبحة روبوسكي التي وقعت قبل 8 أعوام، قائلًا: “من أجل إنقاذ تركيا، علينا أن نواجه جميع مذابحنا ونتحاسب مع مرتكبيها”.

وأضاف متطرقا إلى رغبة حكومة العدالة والتنمية في إرسال قوات إلى ليبيا: “سنقول لا على التدخلات العسكرية في ليبيا، كما قلنا من قبل في قرارات التدخل العسكري السابقة. لقد حان وقت المعارضة الحقيقية. قرارات إرسال القوات العسكرية انتهاك لحقوق الشعوب. لن نسمح بذلك. إنهم يريدون تصديقا على القرار؛ لأنهم يريدون بيع المزيد من السلاح. يريدون أن يحقق بائعو السلاح الربح؛ يريدون أن يحقق أصهارهم الربح (صهر أردوغان بيرقدار مالك شركة تصنيع الطائرات بدون طيار التركية). يسخرون منا ويقولون، هل تعلمون سعر الرصاص؛ نحن لا نهتم بهذه الأسعار. نحن نريد أن ننتج الطعام. نريد أن ننتج المستقبل”.

الاجتماع حضره نواب الحزب عن المدينة، بالإضافة إلى “أمهات السلام” اللاتي يطالبن بالكشف عن مصير ذويهم المفقودين منذ سنوات، ورؤساء بلديات مدينة باطمان سونجول كوركماز، ومحمد دمير، وممثلين من حزب “Azadî”، ونائب رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني التركي، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني.

من المقرر أن يجتمع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع قادة ثلاثة أحزاب المعارضة يوم الاثنين، لإقناعهم بتمرير مذكرة تفويض إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، خلال الجلسة المتوقع عقدها هذا الأسبوع المقبل.

الوزير التركي حذر من أن الصراع الليبي يهدد “بانزلاق البلاد إلى الفوضى” وأن تتحول ليبيا إلى سوريا أخرى، في محاولة لكسب تأييد برلماني واسع يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا تلبية لطلب حكومة الوفاق في طرابلس.

واستبق رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، لقاء وزير الخارجية وأعلن أمس رفضه إرسال قوات تركية إلى ليبيا، موضحا أن نواب حزبه سيقفون ضد تمرير مذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وقال كيليتشدار أوغلو الذي قبل دعوة وزير الخارجية: “لا نريد أن تسيل دماء جنودنا على الصحاري العربية. ما هو الدافع وراء إرسال جنودنا لكي يسقطوا شهداء في صحاري العرب؟”.

من جهته أكد حليف الحزب الحاكم زعيم حزب الحركة القومية، دولت باهتشلي، أن أعضاء حزبه الـ49 في البرلمان التركي سيصوتون لصالح إرسال قوات إلى ليبيا.

وقال بهتشلي في بيان إن حزبه يدعم عقد جلسة طارئة للتصويت على مذكرة التفويض.

ومن المنتظر أن يسرع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مناقشة تفويض إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، استجابة لطلب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، مع تزايد الاشتباكات حول العاصمة، وفق وكالة (الأناضول) التي قالت إن الموعد السابق الذي حدده الرئيس رجب طيب أردوغان يومي 8 و9 يناير، لمناقشة التفويض، قد يتم تبكيره إلى الخميس 2 من الشهر ذاته، وفق مصادر من الحزب الحاكم.

وكان الرئيس أردوغان قال الخميس الماضي إنه يتوقع تفويض البرلمان في 8 أو9 من الشهر المقبل لإرسال قوات إلى ليبيا.

 

مقالات ذات صلة