برلماني مصري: تدخل تركيا عسكريا في ليبيا يمثل مساسا مباشرا بأمننا القومي

اعتبر البرلماني المصري أحمد العوضي أن تدخل تركيا عسكريا في ليبيا يمثل مساسا مباشرا بالأمن القومي لبلاده، مشيرا إلى حق “القاهرة” في وقف أي اعتداء أو تهديد لأمنها.

وشدد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، في تصريحات صحفية، على أن بلاده لن تسمح باستغلال ليبيا كقاعدة انطلاق الإرهابيين للقيام بعمليات ضدها، مشيرًا إلى أن “القاهرة” لديها من الإجراءات التي تتخذها لمنع وصول هذه العناصر الإرهابية إلى الأراضي المصرية.

وقال العوضي: “أي شيء يمكن أن يؤثر على الأمن القومي المصري بأي شكل من الأشكال، يعطي الحق لمصر في التدخل عسكريا لوقف هذا الخطر الذي يهدد أمنها القومي”.

وأضاف البرلماني والعسكري السابق أن القيادة السياسية كان لديها رؤية فيما يخص تأمين مصر ضد الأطماع التركية، سواء فيما يتعلق بزعزعة استقرار المنطقة من الجهة الأمنية، أو في السيطرة على الغاز في البحر المتوسطة من جهة أخرى، وهو الأمر الذي يريد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يستكمله بالتدخل في ليبيا عسكريا.

وأشار العوضي إلى أن أردوغان لا يجد من يردعه، ولذلك أقدم بكل سهولة على اختراق القوانين الدولية، بعد وقوف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي ضد هذا التدخل العسكري السافر في ليبيا.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، قال في تصريحات اليوم الثلاثاء نقلتها وكالة أنباء «الأناضول» التركية، إن “مهمة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا ستوكل إلى القوات التركية ووزارة الدفاع بعد المصادقة على المذكرة (أرسلها الرئيس التركي إلى البرلمان بهذا الشأن بناء على طلب فائز السراج تدخلا عسكريا تركيا في ليبيا)”.

وجاءت تلك التصريحات بعدما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين نواب البرلمان في أنقرة إلى الموافقة على مذكرة تسمح له بتنفيذ مخططه في غزو ليبيا، بعد فشله في إقناع المجتمع الدولي بذلك، ووسط معارضة من الأحزاب التركية التي ترى فيها خطورة على الأمن القومي ببلادها وعلاقات أنقرة مع مختلف الدول.

وإرسال هذه المذكرة التي وقعها أردوغان إلى البرلمان هي الخطوة الأولى التي تسبق عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب الخميس لمناقشتها، ويتعين على الحكومة التركية الحصول على موافقة البرلمان على تفويض منفصل، كما تفعل كل عام لإرسال قوات إلى العراق وسوريا.

ومن الجدير ذكره، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطمع في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، وورّط رئيس حكومة الوفاق فائز السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا.

ورفضت الحكومة الليبية المؤقتة المذكرتين، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

بدوره، كشف المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، أن تركيا لا تنقل جنودا أتراك إلى ليبيا ولكن إرهابيين وانتحاريين، مؤكدا على وجود دلائل على ذلك من بينها محاولة انتحاريين استهداف جنود الجيش الوطني الليبي في خطوط النار.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر تركية رفيعة المستوى إن تركيا تفكر في إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا في إطار الدعم العسكري لمليشيات فائز السراج المحاصرة في طرابلس، بعد اقتراب الجيش الوطني الليبي من أهم ميادين وسط العاصمة.

ويأتي ذلك وسط مؤشرات تؤكد على اقتراب الجيش الوطني الليبي من حسم معركة تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة للسراج، الأمر الذي دعاه للاستغاثة بالأتراك لنجدته عسكريا.

مقالات ذات صلة