دفاع “النواب المصري”: مصر ستقف أمام التدخل العسكري التركي في ليبيا

 

أكد وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي النائب يحيى الكدواني، أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخل التركي في ليبيا، وستبذل قصارى جهدها للحفاظ على أمن المنطقة ضد أي تدخلات خارجية.

وقال الكدواني في تصريحات صحفية، إن التدخل العسكري التركي في ليبيا سوف يزيد من الاحتقان داخل المنطقة والعالم كله، وهو الأمر الذي تسعى إليه تركيا، حيث لا تريد استقرارا في المنطقة بأي شكل، لتحقيق أطماعها، متابعًا: “(الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان يريد أن يجعل من تركيا قوى عظمى على حساب الدولة العربية”.

وناشد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الدول العربية بالاتحاد واتخاذ موقف حاسما تجاه التدخلات المباشرة من تركيا في الشأن الليبي، والذي وصفه بالسافر، لأن تداعيات هذا التدخل سوف تنعكس على كل الدول العربية.

وشدد الكدواني على أن مصر سوف تقف مانعًا لهذا التدخل “المحتمل” لحماية أمنها القومي واتفاقياتها الخاصة بترسيم الحدود مع قبرص واليونان، والتي يعد الخروج عليها من جانب أردوغان خروجا رسميا على اتفاقية دولية، وهو جرم يحاسب عليه.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، قال في تصريحات اليوم الثلاثاء نقلتها وكالة أنباء «الأناضول» التركية، إن “مهمة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا ستوكل إلى القوات التركية ووزارة الدفاع بعد المصادقة على المذكرة (أرسلها الرئيس التركي إلى البرلمان بهذا الشأن بناء على طلب فائز السراج تدخلا عسكريا تركيا في ليبيا)”.

وجاءت تلك التصريحات بعدما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين نواب البرلمان في أنقرة إلى الموافقة على مذكرة تسمح له بتنفيذ مخططه في غزو ليبيا، بعد فشله في إقناع المجتمع الدولي بذلك، ووسط معارضة من الأحزاب التركية التي ترى فيها خطورة على الأمن القومي ببلادها وعلاقات أنقرة مع مختلف الدول.

وإرسال هذه المذكرة التي وقعها أردوغان إلى البرلمان هي الخطوة الأولى التي تسبق عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب الخميس لمناقشتها، ويتعين على الحكومة التركية الحصول على موافقة البرلمان على تفويض منفصل، كما تفعل كل عام لإرسال قوات إلى العراق وسوريا.

ومن الجدير ذكره، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطمع في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، وورّط رئيس حكومة الوفاق فائز السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا.

ورفضت الحكومة الليبية المؤقتة المذكرتين، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

بدوره، كشف المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، أن تركيا لا تنقل جنودا أتراك إلى ليبيا ولكن إرهابيين وانتحاريين، مؤكدا على وجود دلائل على ذلك من بينها محاولة انتحاريين استهداف جنود الجيش الوطني الليبي في خطوط النار.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر تركية رفيعة المستوى إن تركيا تفكر في إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا في إطار الدعم العسكري لمليشيات فائز السراج المحاصرة في طرابلس، بعد اقتراب الجيش الوطني الليبي من أهم ميادين وسط العاصمة.

ويأتي ذلك وسط مؤشرات تؤكد على اقتراب الجيش الوطني الليبي من حسم معركة تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة للسراج، الأمر الذي دعاه للاستغاثة بالأتراك لنجدته عسكريا.

مقالات ذات صلة