رئيس “حركة مشروع تونس”: نرفض بشكل قاطع أي تدخل خارجي في ليبيا

استقبل رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية المؤقتة الدكتور عبدالهادي الحويج، في العاصمة تونس، وناقشا آخر التطورات على الساحة الليبية والإقليمية.

وعبر الحويج خلال لقائه رئيس حركة مشروع تونس، أمس الاثنين، عن شكره وشكر الشعب الليبي للشعب التونسي الشقيق عن موقفهم الرافض للتدخلات الخارجية في الشأن الليبي.

وأكد وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة خلال اللقاء على أن العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة العربية الليبية في طرابلس تهدف إلى استعادة الدولة وضمان الحريات العامة والفردية وحقوق الإنسان ودولة القانون والمؤسسات ونهاية الفوضى والإرهاب.

وقال الحويج إن عملية تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة جاءت تلبية لنداءات الليبيين المتكررة من أجل تخليصه من هيمنة المليشيات والإرهابيين وإنهاء فوضى السلاح.

وأضاف وزير الخارجية في حكومة الوفاق أن تحرير العاصمة طرابلس هو مصلحة مغاربية من شأنها استعادة الأمن والاستقرار ما يشجع عودة وحركية الشركات والعمالة المغاربية والتونسية بشكل خاص.

ومن جانبه أكد رئيس حركة مشروع تونس رفض بلاده وشعبه القاطع للتدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي، وأن الحل الأمثل يكون بين الليبيين أنفسهم دون إملاءات خارجية.

وتأتي زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المؤقتة إلى تونس لعقد جملة من اللقاءات مع النخب السياسية والبرلمانية والحزبية التونسية، وتوضيح آخر تطورات المشهد الليبي.

وحاول الرئيس التركي استمالة تونس إلى تحالفه مع فائز السراج، وزارها الخميس الماضي بشكل مفاجئ مصطحبا معه وزراء الخارجية والدفاع ومدير المخابرات التركية، ووعد بفتح الأسواق لتصدير الزيتون التونسي، في مقابل التعهد بتأمين عملياته العسكرية المحتملة في ليبيا.

لكن منظمات ونقابات تونسية عارضت الزيارة ما تسبب في منع الصحفيين من حضور المؤتمر الصحفي بين أردوغان والرئيس التونسي قيس بن سعيد، ونددت بذلك وسائل الإعلام التونسية، فيما أكد مسؤولون رفيعو المستوى في تصريحات إعلامية أن تونس ترفض الزج بها في أي صراعات إقليمية في ليبا، ورفضت العرض التركي.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، قال في تصريحات اليوم الثلاثاء نقلتها وكالة أنباء «الأناضول» التركية، إن “مهمة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا ستوكل إلى القوات التركية ووزارة الدفاع بعد المصادقة على المذكرة”.

وجاءت تلك التصريحات بعدما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين نواب البرلمان في أنقرة إلى الموافقة على مذكرة تسمح له بتنفيذ مخططه في غزو ليبيا، بعد فشله في إقناع المجتمع الدولي بذلك، ووسط معارضة من الأحزاب التركية التي ترى فيها خطورة على الأمن القومي ببلادها وعلاقات أنقرة مع مختلف الدول.

وإرسال هذه المذكرة التي وقعها أردوغان إلى البرلمان هي الخطوة الأولى التي تسبق عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب الخميس لمناقشتها، ويتعين على الحكومة التركية الحصول على موافقة البرلمان على تفويض منفصل، كما تفعل كل عام لإرسال قوات إلى العراق وسوريا.

ومن الجدير ذكره، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطمع في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، وورّط رئيس حكومة الوفاق فائز السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا.

ورفضت الحكومة الليبية المؤقتة المذكرتين، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

بدوره، كشف المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، أن تركيا لا تنقل جنودا أتراك إلى ليبيا ولكن إرهابيين وانتحاريين، مؤكدا على وجود دلائل على ذلك من بينها محاولة انتحاريين استهداف جنود الجيش الوطني الليبي في خطوط النار.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر تركية رفيعة المستوى إن تركيا تفكر في إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا في إطار الدعم العسكري لمليشيات فائز السراج المحاصرة في طرابلس، بعد اقتراب الجيش الوطني الليبي من أهم ميادين وسط العاصمة.

ويأتي ذلك وسط مؤشرات تؤكد على اقتراب الجيش الوطني الليبي من حسم معركة تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة للسراج، الأمر الذي دعاه للاستغاثة بالأتراك لنجدته عسكريا.

مقالات ذات صلة