ردا على “الغزو التركي المحتمل”.. قبرص: يجب على أوروبا منع أي أعمال تعمق الأزمة الليبية

بحث وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس اليوم الاثنين خلال محادثتين هاتفيتين أجراهما مع نظيريه المصري سامح شكري والسعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله التطورات في ليبيا.

وأفادت وكالة الأنباء القبرصية أنه تم خلال المحادثتين التأكيد على الحاجة إلى قيام الاتحاد الأوروبي بمبادرة تهدف إلى منع أي أعمال لا تلتزم بالقانون الدولي وتؤدي إلى مزيد من تصعيد الأزمة في ليبيا (في إشارة إلى الغزو التركي المحتمل).

يذكر أن رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح التقى وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس، أول من أمس السبت، وطالبه بنقل رسالتين إلى الاتحاد الأوروبي بشأن الوضع في بلده، تفيد الأولى بأن الليبيين يجب أن يقرروا بأنفسهم، وكذلك رسالة أخرى مفادها أن تركيا متورطة في الأزمة في ليبيا، وأن وجود قواتها على الأرض يعني زعزعة الاستقرار الكاملة ليس فقط للبلاد بل للمنطقة بأسرها.

كما أطلع صالح رئيس البرلمان القبرصي ديمترس سيلوريس على حقيقة الأوضاع في ليبيا، وخاصة في العاصمة طرابلس، وما تقوم به القوات المسلحة في حربها ضد الإرهاب والتطرف والمليشيات المسلحة الخارجة عن القانون المدعومة من دول خارجية و”حكومة السراج”المتحالفة معها.

ومن الجدير ذكره، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطمع في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، وورّط رئيس حكومة الوفاق فائز السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا.

ورفضت الحكومة الليبية المؤقتة المذكرتين، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

وتلغي مذكرة تحديد الصلاحيات البحرية بين أردوغان والسراج حدود جزيرة كريت اليونانية، وتلتهم الحدود القبرصية (التي لا تعترف أنقرة بحكومتها وتحتل ثلث أراضيها)، وحذر الرئيس التركي من القيادم بأي عمليات تنقيب دون غذ أنقرة، وأطلق طائراته المسيرة دون طيار لمراقبة مياه المتوسط وتهديد أي شركات استثمارية فيها.

وأثار اتفاق السراج وأردوغان معارضة دولية، ونددت به كل من واشنطن وروسيا ومصر وقبرص، وطردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا، كما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق، وتسعى مصر واليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطلبيهما بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

وعلى نفس الصعيد، أعلن الرئيس التركي، الخميس الماضي أن بلاده سترسل مجموعة من القوات العسكرية إلى ليبيا تلبية لدعوة من قبل حكومة حليفه السراج، بعد المصادقة على هذا الأمر من برلمان تركيا في 8 يناير المقبل.

في المقابل كشف المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري، اليوم الاثنين، أن تركيا لا تنقل جنودا أتراك إلى ليبيا ولكن إرهابيين وانتحاريين، مؤكدا على وجود دلائل على ذلك من بينها محاولة انتحاريين استهداف جنود الجيش الوطني الليبي في خطوط النار.

ويأتي ذلك وسط مؤشرات تؤكد على اقتراب الجيش الوطني الليبي من حسم معركة تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة للسراج، الأمر الذي دعاه للاستغاثة بالأتراك لنجدته عسكريا.

وسيطر الجيش الوطني الليبي خلال الساعات الأخيرة على مناطق إستراتيجية جديدة في العاصمة شملت كافة خطوط التماس مع العدو، محدثة تقدمات في كل الاتجاهات ما دفع المليشيات في منطقة الهضبة الخضراء إلى التراجع الخلف، وكذلك في عين زارة تراجعوا باتجاه الفرناج، والآن يقيمون في سواتر ترابية على الكوبري الحديدي داخل طرابلس.

مقالات ذات صلة