مسؤولون أتراك لـ”رويترز”: نعمل على إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا بدلا من جنودنا

قالت مصادر تركية رفيعة المستوى إن تركيا تفكر في إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا في إطار الدعم العسكري لمليشيات فائز السراج المحاصرة في طرابلس، بعد اقتراب الجيش الوطني الليبي من أهم ميادين وسط العاصمة.

وتحدث اثنان من كبار المسؤولين بالحكومة التركية، ومسؤولون أمنيون، إلى “رويترز” اليوم الاثنين شريطة عدم الكشف عن هويتهم، وقال أحد المسؤولين: “يتم إجراء تقييمات وعقد اجتماعات حول هذه المسألة، وهناك ميل إلى السير في هذا الاتجاه”، مضيفًا أنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن أعداد من يخططون لإرسالهم إلى ليبيا.

وتابع أحد المسؤولين الذين تحدثت معهم وكالة الأنباء: “ستكون تجربة الجيش في الخارج (الغزو التركي لشمال سوريا) مفيدة للغاية في ليبيا، ومع ذلك، فهناك إمكانية استخدام تجربة المقاتلين السوريين أيضًا”، مردفا: “بعد أن يقبل البرلمان التفويض، يمكن اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه”.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، “منظمة سورية مراقبة”، أن 300 مقاتل سوري تدعمهم تركيا قد أرسلوا إلى ليبيا بينما كان آخرون يتدربون في المعسكرات التركية.

وقال مصدر عسكري داخل الجيش السوري الحر لـ”رويترز” إن الجيش السوري الحر لم يتم نشره في ليبيا، لكن المقاتلين السوريين في سوريا وتركيا اشتركوا على أساس فردي، مقابل راتب (ألفي دولار)، للعمل “كحراس شخصيين” لشركة أمنية تركية لحماية القواعد، والمقر الذي ستستخدمه القوات التركية في ليبيا.

على خطوط النار
يأتي ذلك عقب انتشار مجموعات مسلحة من المعارضة السورية في محاور القتال ضد قوات الجيش الوطني الليبية، لمحاولة صد تقدمات القوات المسلحة في عمليتها لتحرير البلاد من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة لحكومة فائز السراج.

وأظهرت مقاطع مرئية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من المسلحين، وهم يرتدون زيا عسكريا ويحملون أسلحة رشاشة، ويتبادلون الحديث باللهجة السورية، في أحد المواقع التي يسيطرون عليها في مدينة طرابلس.

وكشف المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري، اليوم الاثنين، أن تركيا لا تنقل جنودا أتراك إلى ليبيا ولكن إرهابيين وانتحاريين، مؤكدا على وجود دلائل على ذلك من بينها محاولة انتحاريين استهداف جنود الجيش الوطني الليبي في خطوط النار.

ويأتي ذلك وسط مؤشرات تؤكد على اقتراب الجيش الوطني الليبي من حسم معركة تحرير طرابلس من المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية التابعة للسراج، الأمر الذي دعاه للاستغاثة بالأتراك لنجدته عسكريا.

وسيطر الجيش الوطني الليبي خلال الساعات الأخيرة على مناطق إستراتيجية جديدة في العاصمة شملت كافة خطوط التماس مع العدو، محدثة تقدمات في كل الاتجاهات ما دفع المليشيات في منطقة الهضبة الخضراء إلى التراجع الخلف، وكذلك في عين زارة تراجعوا باتجاه الفرناج، والآن يقيمون في سواتر ترابية على الكوبري الحديدي داخل طرابلس.

https://www.facebook.com/alsaaa24/videos/541492966436936/

تدخل سريع
في خطوة لإنقاذ حليفه في ليبيا، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس الماضي أن بلاده سترسل مجموعة من القوات العسكرية إلى ليبيا تلبية لدعوة من قبل حكومة السراج، بعد المصادقة على هذا الأمر من برلمان تركيا في 8 يناير المقبل.

ومن الجدير ذكره، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطمع في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، وورّط رئيس حكومة الوفاق فائز السراج دوليا بعد عقد اتفاقية تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا.

ورفضت الحكومة الليبية المؤقتة المذكرتين، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

جسر جوي
وكانت مصادر أمنية مطلعة، كشفت لـ”الساعة 24″ تفاصيل عملية نقل مقاتلين سوريين حاربوا في صفوف “داعش” في مناطق الشمال السوري، إلى ليبيا عن طريق تركيا، ضمن عملية وُصفت بأنها الأكبر من حيث الأعداد المقرر نقلها والذخائر والأسلحة المشحونة بحرا، خاصة مع قرب تحرير العاصمة طرابلس من قبضة المليشيات.

وأكد مصدر أمني مسؤول رفيع المستوى أنهم يرصدون دخول عناصر مسلحة مرتزقة واُخرى متطرفة محسوبة على تنظيم داعش عبر مطار قاعدة معيتيقة ضمن رحلات جوية بين منسقة بين إسطنبول وطرابلس برعاية المخابرات التركية.

وقالت المصادر، إن مقاتلي “داعش” وصلوا عبر رحلتين أمس من مطار إسطنبول إلى مطار معيتيقة عبر الخطوط الليبية والأفريقية، فيما وصلت الرحلة الثالثة إلى مطار مصراتة يوم الخميس الماضي، ليبلغ قوامهم إلى الآن حوالي 1000 مقاتل، بهدف دعم صفوف المليشيات المساندة لحكومة فائز السراج.

https://www.facebook.com/alsaaa24/videos/470086360357095/

مقالات ذات صلة