معارض تركي لـ«أردوغان»: لماذا ترسل أبناءنا ليقتلوا في ليبيا.. هل أدى ابنك الخدمة العسكرية

قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركى المعارض، أنجين أوزكوتش، موجهًا كلمة لرجب طيب أردوغان خلال الاجتماع الاعتيادي الـ37 بمقر الحزب بمحافظة أرتوين: “هل تريد موافقتنا على مقترح إرسال أبنائنا إلى ليبيا، حينما يعرض على مجلس النواب يوم الخميس، من أجل من؟ هل أدى ابنك الخدمة العسكرية من أجل أبنائك وأولادك من الشعب؟ هل انتظر وطنه؟ هل قال سأسيل دمي من أجل الوطن؟ بأي وجه ترسل أبناء الأمة ليقتلوا في ليبيا؟ من الذي أعطاك هذا الحق؟”.

وأضاف «أوزكوتش»، بحسب موقع تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، “من لا يفهم قلب الأم، ومن لا يشعر بمعاناة الأب، ومن يفكر في مصالحه الشخصية فقط يريد الآن إرسال أبنائنا لليبيا، على الرغم من أنه ليس له علاقة بنا”.

وأوضح موقع «تركيا الآن» أن قيادات المعارضة التركية تواصل هجومها على أردوغان، بسبب تصميمه على إرسال جنود ووحدات الجيش التركي إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الليبية والميليشيات المتطرفة التابعة لها برئاسة فايز السراج. 

وأشار نقلًا عن عدد من الخبراء إلى أن أردوغان يسعى لتكرار ما فعله فى سوريا من دمار، فى ليبيا من خلال تدخله فى الشآن الليبى، وإعلانه إرسال جنود إلى ليبيا، لافتًا إلى أن أردوغان يتوهم أنه يستطيع أن يفعل شيئًا فى ليبيا، حيث إن محاولات تدخله فى طرابلس سواء بالنسبة لفائز السراج أو لأردوغان أو للإخوان والميليشيات مجرد محاولة لإنقاذ أنفسهم بسبب أزمتهم وعجزهم عن حلها.

وأكد موقع المعارضة التركية، أن أردوغان يهرب من أزمته في سوريا لفتح جبهة جديدة للإرهابيين والإخوان بليبيا، والذين صاروا عبئًا عليه في سوريا، والسراج يحتاج هذا الدعم لإنقاذ نفسه وميليشياته مع بوادر قرب تحرير طرابلس من قبل الجيش الليبى الذى أعلن معركة التحرير فى طرابلس للقضاء على التنظيمات الإرهابية.

وأثار اتفاق فائز السراج ورجب طيب أردوغان معارضة دولية، ونددت به كل من واشنطن وروسيا ومصر وقبرص، وطردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا، كما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق، وتسعى مصر واليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطلبيهما بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

ويطمع أردوغان في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، بعد أن عقد اتفاقية مع «السراج» تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا، وهو ما رفضته الحكومة المؤقتة، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

وتلغي مذكرة تحديد الصلاحيات البحرية بين أردوغان والسراج حدود جزيرة كريت اليونانية، وتلتهم الحدود القبرصية (التي لا تعترف أنقرة بحكومتها وتحتل ثلث أراضيها)، وحذر الرئيس التركي من القيام بأي عمليات تنقيب دون إذن أنقرة، وأطلق طائراته المسيرة دون طيار لمراقبة مياه المتوسط وتهديد أي شركات استثمارية فيها.

وذكر أردوغان في تصريح له، يوم الخميس الماضي، أن إرسال جنوده إلى ليبيا من المتوقع أن يكون بين يومي 8 أو 9 يناير المقبل، وذلك بعد موافقة البرلمان التركي على ذلك.

مقالات ذات صلة