وزير الدفاع التركي: سندخل ليبيا للتدريب قوات «السراج» فقط

قال وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، إن اتفاقية التعاون الأمني والعسكري الأخيرة المبرمة بين بلاده وحكومة فائز السراج، تقتصر على مسائل تتعلق بالتعاون في مجال التدريب، ولا تشمل القيام بأي عملية عسكرية بأي شكل من الأشكال.

وأضاف «آكار»، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «NTV» التركية المحلية، أما فيما يتعلق بمسألة إرسال جنود إلى ليبيا، فإن هذه المهمة ستوكل إلى القوات المسلحة التركية ووزارة الدفاع بعد المصادقة على مذكرة التفويض في البرلمان.

وردا على سؤال حول طبيعة المهام التي سيقوم بها الجنود الأتراك في ليبيا، قال أكار: “إن القوات التركية قامت حتى اليوم بأنشطة تتعلق بالمساعدات الإنسانية والتدريب والتعاون في ليبيا.

وأوضح وزير الدفاع التركي أن أنشطة المساعدات الإنسانية والتدريب والتعاون في ليبيا ستدخل مرحلة جديدة مع المذكرة، حيث سيتم التنسيق مع المعنيين بهذا الشأن.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد صرح، اليوم الثلاثاء، قائلًا إنه “سيتم تنفيذ جميع بنود الاتفاقية المبرمة بين بلاده وليبيا”، مضيفًا أن “الدعم الذي سنقدمه إلى حكومة طرابلس الشرعية في ليبيا، سوف نضمن تنفيذ جميع بنود الاتفاقية المبرمة بين البلدين”، على حد قوله.

وأشار الرئيس التركي أن “مخططات إقصاء تركيا من البحر المتوسط باءت بالفشل، نتيجة الخطوات التي أقدمت عليها أنقرة مؤخرا”، على حد زعمه.

ووقع أردوغان، أمس الاثنين، مذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا، علما أنه قد تم تسليم المذكرة إلى البرلمان.

وكان رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، قد دعا الجمعية العامة للبرلمان، إلى اجتماع، يوم الخميس 2 يناير المقبل، لمناقشة مذكرة رئاسية حول تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.

ووقع الرئيس التركي، مذكرتي تفاهم مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، في 27 نوفمبر الماضي، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

وأعلن أردوغان عن إمكانية إرسال الجيش التركي إلى ليبيا، إذا توجهت سلطاتها إلى أنقرة بمثل هذا الطلب.

وأثار اتفاق فائز السراج ورجب طيب أردوغان معارضة دولية، ونددت به كل من واشنطن وروسيا ومصر وقبرص، وطردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا، كما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق، وتسعى مصر واليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطلبيهما بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

ويطمع أردوغان في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، بعد أن عقد اتفاقية مع «السراج» تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا، وهو ما رفضته الحكومة المؤقتة، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

وتلغي مذكرة تحديد الصلاحيات البحرية بين أردوغان والسراج حدود جزيرة كريت اليونانية، وتلتهم الحدود القبرصية (التي لا تعترف أنقرة بحكومتها وتحتل ثلث أراضيها)، وحذر الرئيس التركي من القيام بأي عمليات تنقيب دون إذن أنقرة، وأطلق طائراته المسيرة دون طيار لمراقبة مياه المتوسط وتهديد أي شركات استثمارية فيها.

وذكر أردوغان في تصريح له، يوم الخميس الماضي، أن إرسال جنوده إلى ليبيا من المتوقع أن يكون بين يومي 8 أو 9 يناير المقبل، وذلك بعد موافقة البرلمان التركي على ذلك.

مقالات ذات صلة