تعليقًا على التدخل التركي «صحافة تونس»: أحفاد عمر المختار.. اطمئنوا فشعبنا لكم حصن حصين

استنكرت الصحافة التونسية اليوم الثلاثاء، حالة الصمت التي أصابت «الرئاسة» ممثلة فى الرئيس قيس سعيد بشأن إصدار موقف رسمي إزاء تلويح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال قوات عسكرية لدعم حكومة السّراج في طرابلس، منتقدة سماح الرئيس التونسى بأن يعبر أردوغان عن أطماعه خلال المؤتمر الصحفى معه.

صحيفة “الصريح” نشرت خبرا بأن الرئيس التونسى قيس سعيد في مؤتمر صحفى مع نظيره التركى أردوغان خلال زيارته إلى تونس، حول الاتفاق التركي الليبي بشأن الحدود البحرية، قال إن “المسألة لا تتعلق بحدود تونس إنما تخص البلدين، وإنه ونظيره التركى تطرقا إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين فى كل المجالات والمسائل التي بقت عالقة في انتظار تشكيل الحكومة الجديدة في تونس”.

وتحت عنوان: «أحفاد عمر المختار: اطمئنوا فتونس وشعبها لكم حصن حصين»، أكد الكاتب مرتجى محجوب فى مقال نشره بصحيفة “الجمهورية، قال فيه إن “التونسيين لن يسمحوا بأن يتم استهداف الليبيين عبر أراضيهم”، مشددا على أن “تونس لليبيين درع وحصن حصين مهما مكر وحاول المجرمين والعملاء والمتواطئون”.

أما الكاتب محمد المحسن، فتناول القضية في مقال له تحت عنوان: «حين تتحّول ليبيا المتَخمة بالنفط .. إلى مكان لتصفية حسابات و”حرب كونية مصغرة”»، رأى خلاله أن “إعلان حكومة الوفاق موافقتها على تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون العسكرى مع تركيا فتح الباب أمام فاعل خارجى جديد ليتدخل فى المشهد الليبى المعقد أصلا، بهدف مواجهة المشير حفتر”.

كما نشر الكاتب نفسه مقالا آخر في جريدة “الجمهورية” جاء تحت عنوان: «هل وضع أردوغان نصب عينيه.. نفط وغاز المتوسط..؟»، رأى خلاله أن “ليبيا تتعرض لتدخل تركي سافر تجاوز الدعم لطرف في الصراع الليبي إلى دخول تركيا طرفًا مباشرًا في الحرب”.

وذكر الكاتب أن “ليبيا تمثل ساحة نفوذ لتركيا ومحطة مهمة ضمن الأجندة التركية الرامية لبسط مشروعها الإقليمي في المنطقة”، حيث تقدم “الدعم لحكومة فايز السراج والميليشيات المؤيدة له فى مواجهة الجيش الوطني الليبي”.

كما نقلت الصحيفة تصريحات للخبير الأمني على الزرمدينى، حذر فيها من “تداعيات سيناريو خطير يتربص بتونس ما لم تتراجع الدبلوماسية التونسية عن موقفها وتختار الحياد كما عودت الجميع”، مبيًنا أن “تونس ستكون عرضة لعمليات انتقامية من بينها ضربات إرهابية قاصمة قد تلحق ضررًا فادحًا بالمصالح الاقتصادية المعطلة”.

واعتبر «الزرمدينى» أنه حتى “في صورة سيطرة أي جانب سواء كان الجيش الليبي أو تركيا أو حكومة السراج على الحدود مع تونس فإن تونس لن تسلم من أي خطر”.

ونقلت الصحيفة صحيفة «الشروق» التونسية عن الكاتب صلاح الداودي، قوله إن “من مكر التاريخ أن كلا من تركيا وكيان العدو الصهيوني في تلازم تام منذ تسليم واحتلال فلسطين. ونذكر السباق المحموم بين تركيا وكيان العدو المرواح بين التحرش الجوي والبحري وبين المفاوضة والمناورة لامتلاك أوراق القوة والضغط الملخص في الابتزاز وتبادل الأدوار وتقاسم الغنائم. وتحديدا في خصوص خط أنابيب الغاز ليفياثان أو التنين الذي يريده كيان الاحتلال الصهيوني من شاطىء فلسطين المحتلة وحتى أوروبا إما مرورا بتركيا أو مرورا بليبيا. وهو ما يفسر الاتفاقية الأمنية ومزاعم ترسيم الحدود والتي هي موضوع جدال قانوني وسياسي دولي وإقليمي واسع النطاق”.

مقالات ذات صلة