ننشر تحقيق «أسوشيتيد برس» كاملًا.. قصص مرعبة عن تورط مليشيات طرابلس في شبكات الاتجار بالبشر  

تنشر صحيفة «الساعة 24» النص الكامل من التحقيق الموسع الذي أجرته وكالة “أسوشيتيد حول تورط مليشيات طرابلس في شبكات الاتجار بالبشر، وكانت «الساعة 24»؛ قد نشرت جزء من التحقيق أمس بشكل مختصر، ولكن نظرًا لأهميته ولاحتوائه على العديد من القصص الإنسانية الصعبة، قامت صحيفتنا بترجمته كاملًا وتقديمه لقرائنا الأعزاء. 

ويتناول «التحقيق» تفاصيل ضخ الاتحاد الأوروبي للملايين في ليبيا لإبطاء تدفق المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط، كما يرصد تحويل تلك الأموال لشبكات متداخلة من رجال الميليشيات والمهربين وخفر السواحل الذين يستغلون المهاجرين. 

وأظهر «التحقيق» الذي أجراه كلًا من «ماجي مايكل، لوري هينانت ورناتا بريتو»، والذي جاء بعنوان «الأموال الأوروبية تفاقم المزيد من البؤس للمهاجرين في ليبيا»؛ أن الميليشيات تعذب المهاجرين وتبتزهم وتسيء معاملتهم للحصول على فدية في مراكز الاحتجاز تحت أنف الأمم المتحدة، وغالبًا في مجمعات تتلقى ملايين الدولارات من الأموال الأوروبية، وفي بعض الحالات يختفي الكثير من المهاجرين ببساطة من مراكز الاحتجاز، ويباعون إلى المهربين وتجار البشر أو إلى مراكز أخرى، وإلى نص التحقيق كاملًا.

عندما بدأ الإتحاد الأوروبي في تحويل ملايين اليوروات إلى ليبيا لإبطاء تدفق المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط، جاءت الأموال مع وعود الإتحاد الأوروبي بتحسين مراكز الاحتجاز المشهورة بإساءة معاملة المهاجرين، ومكافحة الإتجار بالبشر.

هذا لم يحدث، ولكن بدلاً من ذلك نتج عن معاناة المهاجرين في ليبيا شبكة مزدهرة ومربحة للغاية من الشركات التي يمولها الإتحاد الأوروبي جزئيًا وتمكِّنها الأمم المتحدة، وفقًا لما توصل إليه تحقيق أجرته وكالة أسوشيتيد برس.

أرسل الإتحاد الأوروبي أكثر من 327.9 مليون يورو إلى ليبيا، مع 41 مليون إضافية تمت الموافقة عليها في أوائل ديسمبر الجاري، وتم تحويلها بشكل كبير عبر وكالات الأمم المتحدة. وجدت وكالة أسوشييتد برس أنه في بلد لا توجد فيه حكومة عاملة، تم تحويل مبالغ ضخمة من الأموال الأوروبية إلى شبكات متشابكة من رجال الميليشيات والمتاجرين وخفر السواحل الذين يستغلون المهاجرين. في بعض الحالات، عرف مسؤولو الأمم المتحدة أن شبكات الميليشيات تحصل على المال، وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني الداخلية.ننشر تحقيق «أسوشيتيد برس» كاملًا.. قصص مرعبة عن تورط مليشيات طرابلس في شبكات الاتجار بالبشر   1

أظهر التحقيق الذي أجرته وكالة أسوشيتد برس أن الميليشيات تقوم بتعذيب المهاجرين وابتزازهم وإساءة معاملتهم للحصول على فدية في مراكز الاحتجاز تحت أنظار الأمم المتحدة، وغالبًا في مجمعات تتلقى ملايين الدولارات من الأموال الأوروبية. يختفي الكثير من المهاجرين ببساطة من مراكز الاحتجاز، ويباعون إلى المتجرين بالبشر أو إلى مراكز أخرى.

نفس الميليشيات تتآمر مع بعض أفراد وحدات خفر السواحل الليبية. يتلقى خفر السواحل تدريبات ومعدات من أوروبا لإبعاد المهاجرين عن شواطئها. لكن أفراد خفر السواحل يعيدون بعض المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز بموجب صفقات مع الميليشيات، حسب ماوجدت وكالة أسوشيتد برس، ويتلقون رشاوي للسماح للآخرين بالمرور في طريقهم إلى أوروبا.

كما تقوم الميليشيات المتورطة في إساءة المعاملة والاتجار بالبشر بتقليص الأموال الأوروبية المقدمة من خلال الأمم المتحدة لإطعام المهاجرين ومساعدة الجوعى. على سبيل المثال، كانت ملايين يورو في عقود الغذاء التابعة للأمم المتحدة قيد التفاوض مع شركة يسيطر عليها قائد ميليشيا، حتى عندما دقت فرق الأمم المتحدة الأخرى إنذارات الجوع في مركز احتجازه، وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني التي حصلت عليها وكالة الأسوشييتد برس ومقابلات مع ما لا يقل عن ستة مسؤولين ليبين.

في كثير من الحالات، يتم تحويل الأموال إلى تونس المجاورة لغسلها، ثم تعود إلى الميليشيات في ليبيا.

هذه القصة جزء من سلسلة ، “استغلال المهاجرين كمصادر خارجية للإثراء”، التي أنتجت بدعم من مركز “بوليتزر” للإبلاغ عن الأزمات، وهو منظمة إعلامية إخبارية أمريكية.

 توضح قصة “برودنس إيمي” وعائلتها كيف يتم استغلال المهاجرين في كل مرحلة من مراحل رحلتهم عبر ليبيا.

غادرت إيمي الكاميرون في عام 2015، وعندما لم تسمع عائلتها عنها لمدة عام، ظنوا أنها ماتت. لكنها كانت رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي. أخبرت إيمي وكالة أسوشييتد برس، أنه خلال تسعة أشهر من احتجازها في مركز احتجاز أبو سليم، رأت “الحليب  المقدم من الإتحاد الأوروبي” وحفاضات الأطفال التي ألقاها موظفو الأمم المتحدة تسرق قبل أن تصل إلى الأطفال المهاجرين، بما في ذلك ابنها الصغير. كما قالت إيمي أنها كانت تقضي يومين أحيانا دون طعام أو شراب.

في عام 2017 ، جاء رجل عربي يبحث عنها مع صورة لها على هاتفه.

قالت إيمي: “اتصلوا بعائلتي وأخبروهم أنهم عثروا علي. في ذلك الوقت أرسلت أسرتي النقود”.

وتضيف إيمي وهي تبكي إن أسرتها دفعت فدية تعادل 670 دولار، لإخراجها من المركز. لم تستطع إيمي قول من حصل على المال.

تم نقل إيمي إلى مستودع غير رسمي، وبيعت في نهاية المطاف إلى مركز احتجاز آخر، حيث كان يتعين عليها دفع فدية أخرى – 750 دولارًا هذه المرة – من أسرتها.

أطلق الخاطفون أخيرًا الأم الشابة، التي كانت على متن قارب استطاع تجاوز دورية خفر السواحل الليبي، بعد أن دفع زوجها 850 دولارًا للمرور إلى أوروبا. أنقذت سفينة إنسانية أوروبية إيمي، لكن زوجها لا يزال في ليبيا.

كانت إيمي واحدة من أكثر من 50 مهاجراً قابلتهم وكالة أسوشييتد برس في البحر، وفي أوروبا وتونس ورواندا، وعن طريق رسائل سرية من داخل مراكز الاحتجاز في ليبيا. كما تحدث الصحفيون مع مسؤولي الحكومة الليبية وعمال الإغاثة ورجال الأعمال في طرابلس، وحصلوا على رسائل البريد الإلكتروني الداخلية للأمم المتحدة، وقاموا بتحليل وثائق الميزانية والعقود.

لقد هزت قضية الهجرة أوروبا منذ تدفق أكثر من مليون شخص في عامي 2015 و 2016، هربًا من العنف والفقر في الشرق الأوسط وأفغانستان وأفريقيا. في عام 2015، أنشأ الإتحاد الأوروبي صندوقًا يهدف إلى كبح جماح الهجرة من إفريقيا، والذي يتم إرسال الأموال منه إلى ليبيا. يقدم الإتحاد الأوروبي الأموال بشكل رئيسي من خلال المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين (مفوضية شؤون اللاجئين).

لكن ليبيا تعاني من الفساد وانزلقت إلى حرب أهلية. يحكم منطقة غرب ليبيا، بما في ذلك العاصمة طرابلس، حكومة توسطت فيها الأمم المتحدة، بينما يحكم الشرق حكومة أخرى يدعمها قائد الجيش خليفة حفتر. تمثل الفوضى فرصة مثالية للانتهازيين لكسب المال من المهاجرين.

تُظهر وثائق الإتحاد الأوروبي الخاصة أنه كان على دراية بمخاطر الاستعانة بفعالية بمصادر خارجية (ليبيا) لمعالجة أزمة الهجرة. حذرت وثائق الميزانية اعتبارًا من أوائل عام 2017، التي اشتملت على 90 مليون يورو، من المخاطر المتوسطة إلى العالية بأن دعم أوروبا سيؤدي إلى مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين، وأن الحكومة الليبية ستمنع إمكانية الوصول إلى مراكز الاحتجاز. وجد تقييم أجراه الإتحاد الأوروبي مؤخرًا أنه من المحتمل أن يحصل العالم على “تصور خاطئ” بأنه يمكن اعتبار الأموال الأوروبية كأنها تدعم الإساءة للمهاجرين.

على الرغم من الأدوار التي يلعبونها في نظام الاحتجاز في ليبيا، يقول كل من الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إنهم يريدون إغلاق المراكز. وفي بيان لوكالة أسوشيتد برس، قال الإتحاد الأوروبي إنه بموجب القانون الدولي، فإنه غير مسؤول عما يحدث داخل تلك المراكز.

وأضاف البيان: “يتعين على السلطات الليبية تزويد اللاجئين والمهاجرين المحتجزين بالطعام الكافي والجيد مع ضمان أن الظروف في مراكز الاحتجاز تتوافق مع المعايير الدولية المتفق عليها.”

يقول الاتحاد الأوروبي أيضًا إن أكثر من نصف الأموال في صندوقه الخاص بأفريقيا يستخدم لمساعدة المهاجرين وحمايتهم، وأنه يعتمد على الأمم المتحدة لإنفاق الأموال بحكمة.

ومن جهتها قالت الأمم المتحدة إن الوضع في ليبيا معقد للغاية، وعليها أن تعمل مع كل من يدير مراكز الاحتجاز للحفاظ على إمكانية الوصول إلى المهاجرين المعرضين للخطر.

وقال تشارلي ياكسلي، المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: “المفوضية لا تختار نظرائها. من المفترض أن يكون لدى البعض أيضًا ولاءات مع الميليشيات المحلية”.

بعد أسبوعين من سؤالها من قِبل وكالة أسوشيتد برس، قالت المفوضية إنها ستغير سياستها بشأن منح عقود الغذاء والمساعدات للمهاجرين من خلال وسطاء.

وقال ياكسلي: ” جزئيا بسبب النزاع المتصاعد في طرابلس والمخاطر المحتملة لسلامة برنامج المفوضية، فقد قررت المفوضية التعاقد مباشرة مع هذه الخدمات اعتبارًا من 1 يناير 2020″.

يعتقد جوليان ريكمان ، الذي كان حتى وقت قريب رئيس بعثة ليبيا لجماعة الإغاثة التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، أن المشكلة تبدأ بعدم استعداد أوروبا للتعامل مع سياسات الهجرة.

وقال ريكمان: “إذا كنت تعامل الكلاب في أوروبا بالطريقة التي يعامل بها هؤلاء الأشخاص، فسيتم اعتبارها مشكلة مجتمعية”.

الابتزاز داخل مراكز الاحتجاز

يكتظ حوالي 5000 مهاجر في ليبيا بين 16 و 23 مركز احتجاز، وهذا يتوقف على من يقوم بالعد ومتى. ويتركز معظمهم في غرب ليبيا، حيث الميليشيات أقوى من الحكومة الضعيفة التي تدعمها الأمم المتحدة.

المساعدات المخصصة للمهاجرين تساعد في دعم مركز احتجاز شهداء النصر، وهو اسم الميليشيا التي تسيطر عليه، في بلدة الزاوية الساحلية في غرب ليبيا. تحتفظ وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة بمكتب مؤقت هناك للفحص الطبي للمهاجرين، ويقوم موظفوها وموظفو المفوضية بزيارة المجمع بانتظام.

ومع ذلك، يتعرض المهاجرون في المركز للتعذيب من أجل تحريرهم بفدية والاتجار بهم للحصول على مزيد من المال، ليتم اعتراضهم في البحر من قبل خفر السواحل وإعادتهم إلى المركز، وفقًا لشهادات ما يزيد عن عشرة مهاجرين وعمال إغاثة ليبيين ومسؤولين ليبيين و مجموعات حقوق الإنسان الأوروبية. أشار تقرير للمفوضية في أواخر عام 2018 إلى المزاعم هذه أيضًا، ورئيس الميليشيا التي تدير المركز، محمد كشلاف، يخضع لعقوبات الأمم المتحدة بسبب الاتجار بالبشر. لم يستجب كشلاف أوقادة الميليشيات الآخرون أوخفر السواحل الليبي جميعًا لطلبات التعليق من وكالة أسوشيتيد برس.

ويذكر العديد من المهاجرين بأنهم تعرضوا لإطلاق النار والجلد بالخراطيم المكهربة واللوحات الخشبية. كما سمعوا صراخ الآخرين من الزنازين خارج حدود عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة.

تُجبر أسر المهاجرين في أوطانهم على الإستماع أثناء التعذيب، لحملهم على الدفع أو إرسال مقاطع فيديو بعد ذلك.

تم احتجاز إريك بواكي، وهو مهاجر غاني، في مركز شهداء النصر مرتين، وذلك في كل مرة بعد اعتراضه في البحر، وكان آخرها منذ حوالي ثلاث سنوات. في المرة الأولى، استولى سجّانوه ببساطة على المال وأطلقوا سراحه. حاول مرة أخرى العبور، غير أن خفر السواحل التقاطه مرة أخرى وأعاده إلى سجانيه.

قال بواكي، وهو يرفع قميصه لإظهار الندبات التي تصيب ظهره: “لقد جرحوني بسكين في ظهري وضربوني بالعصي. كل يوم يضربوننا للإتصال بأفراد عائلتنا وإرسال الأموال. السعر الجديد للحرية: حوالي 2000 دولار”.

كان هذا أكثر مما استطاعت أسرته أن تدفعه. تمكن بواكي أخيرا من الفرار. كان يعمل في وظائف صغيرة لبعض الوقت لتوفير المال، ثم حاول العبور مرة أخرى. في محاولته الرابعة، التقطته سفينة “أوشن فايكنغ” الإنسانية لنقله إلى إيطاليا. دفع بواكيه إجمالا  4300 دولار للخروج من ليبيا.

نفى فتحي الفار، رئيس مؤسسة النصر الدولية للإغاثة والتنمية، التي تعمل في المركز ولديها علاقات مع الميليشيات، إساءة معاملة المهاجرين. وألقى باللوم على “التضليل” الذي يمارسه المهاجرين الذين يخبرون الأشياء بشكل غير متناسب في محاولة للحصول على اللجوء.

وقال الفار: “لا أقول إنها جنة – لدينا أشخاص لم يسبق لهم العمل من قبل مع المهاجرين، وهم ليسوا مدربين”. لكنه وصف مركز إحتجاز شهداء النصر بأنه “الأجمل في البلاد”.

أظهر ما لا يقل عن خمسة معتقلين سابقين لصحفي من وكالة الأسوشييتد برس ندب نتيجة إصاباتهم في المركز، وقالوا إن الحراس أو طالبي الفدية أحدثوا تلك الإصابات لطلب الفدية من عائلاتهم. وأصيب رجل بجروح نتيجة رصاصة في كلا القدمين، وشخص آخر أصيب بجروح في ظهره من سكين حادة. قال جميعهم إنه كان عليهم الدفع للخروج من مراكز الإحتجاز.

وقال المهاجرون السابقون إن ما بين خمسة إلى سبعة أشخاص يتم إطلاق سراحهم كل يوم بعد دفع ما يتراوح بين 1800 دولار إلى 8500 دولار لكل منهم. فبمركز احتجاز شهداء النصر، حسب قولهم ، تحصل الميليشيات على حوالي 14000 دولار كل يوم من الفدية. وقالوا إنه في طريق السكة، وهو مركز احتجاز في طرابلس، التقديرات أقرب إلى 17000 دولار في اليوم. لقد استندوا في تقديراتهم إلى ما دفعوه هم والآخرون المحتجزون معهم، عن طريق جمع الأموال من العائلة والأصدقاء.

تجني الميليشيات أيضًا أموالًا من بيع مجموعات من المهاجرين، الذين غالباً ما يختفون ببساطة من المركز. أشار تحليل أجري من قبل الإتحاد الأوروبي، ونشرته المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن مراكز الاحتجاز تستفيد من بيع المهاجرين فيما بينهم وللمتاجرين بالبشر، وكذلك في الدعارة والعمل بالسخرة.

حيث اختفى مئات المهاجرين هذا العام الذين اعتُرضوا في البحر، ونقلوا إلى مراكز الاحتجاز في الوقت الذي زارت جماعات الإغاثة الدولية هذه المراكز، وفقاً لمنظمة أطباء بلا حدود. لا توجد وسيلة لمعرفة أين ذهبوا، لكن منظمة أطباء بلا حدود تشتبه في أنهم بيعوا إلى مركز إحتجاز آخر أو للمتاجرين بالبشر.

اعترف حارس سابق في مركز الخمس لوكالة أسوشيتد برس بأن المهاجرين غالباً ما يتم احتجازهم بأعداد كبيرة على أيدي رجال مسلحين ببنادق مضادة للطائرات وقذائف صاروخية. وقال إنه لا يستطيع منع زملائه من إساءة معاملة المهاجرين، أو منع المتاجرين بالبشر من إخراجهم من المركز.

وقال الحارس: “لا أريد أن أتذكر ما حدث”. وأشار إلى أن المنظمة الدولية للهجرة كانت موجودة في الخمس، لكن المركز أغلق العام الماضي.

قال رجل ما زال محتجزاً في مركز شهداء النصر، إن الليبيين كثيراً ما يصلون في منتصف الليل لنقل الناس. وقال إنهم حاولوا مرتين في هذا الخريف تحميل مجموعة معظمها من النساء في قافلة صغيرة من السيارات، لكنهم فشلوا، لأن معتقلي المركز ثاروا في وجوههم.

اجتاح القتال الزاوية الأسبوع الماضي، لكن المهاجرين ظلوا محبوسين داخل مركز شهداء النصر، والذي يستخدم أيضًا لتخزين الأسلحة.

حركة المرور والإعتراض في البحر

حتى عندما يدفع المهاجرون للإفراج عنهم من مراكز الاحتجاز، نادراً ما يكونون أحرارا. بدلاً من ذلك، تبيعهم الميليشيات للمتاجرين بالبشر، الذين يعدون بنقلهم عبر البحر المتوسط ​​إلى أوروبا مقابل رسوم إضافية. هؤلاء المتاجرين يعملون جنباً إلى جنب مع بعض أفراد خفر السواحل، حسب ما وجدت أسوشيتد برس.

خفر السواحل الليبي مدعوم من كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. تسلط المنظمة الدولية للهجرة، وهي وكالة الأمم المتحدة للهجرة، الضوء على تعاونها مع خفر السواحل في صفحتها الرئيسية في ليبيا. أنفقت أوروبا أكثر من 90 مليون يورو منذ عام 2017 للتدريب وتوفير قوارب أسرع لخفر السواحل الليبي، لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا.

جددت إيطاليا، في هذا الخريف، مذكرة تفاهم مع ليبيا لدعم خفر السواحل بالتدريب والسفن، وسلمت 10 زوارق سريعة جديدة إلى ليبيا في شهر نوفمبر الماضي.

في الوثائق الداخلية التي تحصلت عليها مجموعة المراقبة الأوروبية “ستايت واتش” في سبتمبر الماضي، وهي منظمة غير ربحية تأسست عام 1991 وتراقب شؤون الدول والعدالة والداخلية والأمن والحريات المدنية في الإتحاد الأوروبي، وصف المجلس الأوروبي خفر السواحل بأنه “يعمل بفعالية، مما يؤكد العملية التي تحققت على مدى السنوات الثلاث الماضية”. يقول خفر السواحل الليبي إنه اعترض حوالي 9000 شخص في عام 2019 في الطريق إلى أوروبا، وأعادهم إلى ليبيا هذا العام، بعد أن مد بهدوء منطقة الإنقاذ الساحلية الخاصة به على بعد 100 ميل من الشاطئ بتشجيع أوروبي.

ما هو غير واضح هو عدد المرات التي دفعت فيها المليشيات لخفر السواحل لإعتراض هؤلاء الأشخاص وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز.

يقود وحدة خفر السواحل في الزاوية عبد الرحمن ميلاد، الذي فرضت عليه عقوبات بسبب الاتجار في البشر من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ولكن عندما يعترض رجاله قوارب تحمل المهاجرين، فإنهم يتصلون بموظفي الأمم المتحدة في نقاط إنزال المهاجرين على الشاطئ، لإجراء فحوصات طبية خاطفة.

على الرغم من العقوبات ومذكرة الاعتقال ضده، إلا أن ميلاد ما زال حراً، لأنه يحظى بدعم ميليشيا النصر. في عام 2017، وقبل فرض العقوبات، تم نقل ميلاد إلى روما، إلى جانب زعيم ميليشيا، محمد الخوجة، كجزء من وفد ليبي لحضور اجتماع للهجرة برعاية الأمم المتحدة. ورداً على العقوبات، نفى ميلاد أي صلة له بتهريب البشر، وقال إن المتاجرين بالبشر يرتدون زيًا مشابهًا لزي رجاله.

ذكر المهاجرون على الأقل عمليتين أخريين على طول الساحل، في زوارة وطرابلس، وقالا إنهما يعملان على نفس خطوط ميلاد. لم يستجب المركزان لطلبات التعليق.

اعترفت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للهجرة التابعة للأمم المتحدة لوكالة الأسوشييتد برس بأن عليها العمل مع شركاء قد يكون لهم إتصالات مع الميليشيات المحلية.

وقالت صفاء مسهلي، المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة: “بدون هذه الإتصالات، سيكون من المستحيل العمل في تلك المناطق، ولكي تقدم المنظمة الدولية للهجرة خدمات الدعم للمهاجرين والسكان المحليين. الفشل في تقديم هذا الدعم من شأنه أن يضاعف من معاناة مئات الرجال والنساء والأطفال.”

إن قصة عبد الله، وهو رجل سوداني قام بمحاولتين للفرار من ليبيا، توضح مدى ربحية دورة الاتجار والإعتراض.

حيث دفعت المجموعة المكونة من 47 شخصًا في أول محاولة عبور لها من طرابلس منذ أكثر من عام لشخص ليبي يرتدي الزي الرسمي ومرافقيه مامجموعه 127 ألف دولار بخليط من الدولارات واليوروات والدينار الليبي للحصول على فرصة لمغادرة مركز الاحتجاز والعبور في قاربين. تم اعتراضهم في زورق خفر السواحل من قبل الشخص الليبي نفسه الذي يرتدي الزي العسكري، وأخذت منهم هواتفهم المحمولة والمزيد من المال، وأعيدوا إلى مركز الاحتجاز.

قال عبد الله ، الذي طلب استخدام اسمه الأول فقط لأنه كان يخشى الانتقام: “لقد تحدثنا إليه وسألناه ، لماذا سمحت لنا بالخروج ثم اعتقلتنا؟”.

وأضاف عبدالله: “لقد ضرب اثنين منا عندما أثارا الأمر”.

وانتهى عبد الله في وقت لاحق في مركز شهداء النصر، حيث تعلم قائمة الأسعار الجديدة للإفراج ومحاولة العبور على أساس الجنسية: الإثيوبيون  5000 دولار، الصوماليون 6800 دولار، المغاربة والمصريون 8100 دولار، وأخيرا البنغلاديشيون، بحد أدنى 18500 دولار. في جميع الأحوال، تدفع النساء أكثر.

قام عبد الله بدفع فدية أخرى ورسوم عبور أخرى. ففي شهر يوليو الماضي، دفع هو و 18 شخصًا ما مجموعه 48000 دولار أمريكي مقابل قارب مع محرك قديم توقف في غضون ساعات.

بعد بضعة أيام كانوا فيها عالقين في البحر قبالة الساحل الليبي تحت أشعة الشمس الشديدة، ألقوا رجلاً ميتاً في البحر، وانتظروا مصيرهم. بدلاً من ذلك، تم إنقاذهم في يومهم التاسع في البحر على أيدي الصيادين التونسيين الذين أعادوهم إلى تونس.

وقال عبد الله في إشارة إلى مركز الاحتجاز: “هناك ثلاث طرق فقط للخروج من السجن: إما الهرب أو دفع فدية أوالموت”.

أنفق عبد الله إجمالاً ما مجموعه 3300 دولار لمغادرة مراكز الاحتجاز الليبية والذهاب إلى البحر. انتهى به الأمر بالكاد على بعد 100 ميل.

في بعض الأحيان يكسب أفراد خفر السواحل الليبي المال عن طريق القيام بما يريده الإتحاد الأوروبي بالضبط بمنعهم السماح للمهاجرين بالعبور، وفقًا لما قاله طارق لملوم، رئيس منظمة حقوق الإنسان الليبية. وقال لملوم إن التجار يدفعون لخفر السواحل الليبي رشوة تبلغ حوالي 10 آلاف دولار لكل قارب يُسمح له بالمرور، مع إطلاق ما بين خمسة إلى ستة قوارب في وقت واحد عندما تكون الظروف مواتية.

واعترف رئيس إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، وهي الوكالة المسؤولة عن مراكز الاحتجاز التابعة لوزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، بالفساد والتواطؤ بين الميليشيات وخفر السواحل والمتاجرين بالبشر، وحتى داخل الحكومة نفسها.

جني الأرباح

بالإضافة إلى الإساءة المباشرة للمهاجرين، تستفيد شبكة الميليشيات أيضًا من خلال سحب أموال من أموال الإتحاد الأوروبي المرسلة من أجل طعامهم وأمنهم – حتى تلك المخصصة لمركز هجرة تديره الأمم المتحدة، وفقًا لما صرح به مسؤولين وموظفي إغاثة في ليبيا وتونس، وكذلك رسائل البريد الإلكتروني الداخلية للأمم المتحدة ومحاضر الإجتماعات التي أطلعت عليها الأسوشيتد برس.

وجدت مراجعة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مايو الماضي، وجود نقص في الرقابة والمساءلة على جميع مستويات الإنفاق تقريبًا في مهمتها في ليبيا. حددت المراجعة المدفوعات التي لا يمكن تفسيرها بالدولار الأمريكي للشركات الليبية، وتسليم البضائع التي لم يتم التحقق منها على الإطلاق.

في ديسمبر 2018، خلال الفترة التي تم تدقيقها في المراجعة، أنشأت الأمم المتحدة مركز المهاجرين في طرابلس، والمعروف باسم مرفق التجمع والمغادرة، “كبديل للاحتجاز”. بالنسبة إلى متلقي عقود الخدمات، المرسلة عبر الوكالة الحكومية الليبية “ليب إيد”، كانت هذه مفاجأة.

ذهبت ملايين يورو من عقود الغذاء والمساعدات المهاجرة إلى شركة واحدة على الأقل مرتبطة بالخوجة، زعيم الميليشيات الذي سافر إلى روما لحضور اجتماع الأمم المتحدة للهجرة، وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني الداخلية للأمم المتحدة التي أطلعت عليها أسوشيتد برس. الخوجة هو أيضا نائب رئيس مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، الوكالة الحكومية المسؤولة عن مراكز الاحتجاز.

رأى أحد المسؤولين الليبيين عقد تقديم الطعام بملايين اليورو مع شركة تدعى أرض الوطن، التي يسيطر عليها الخوجة.

 وقال المسؤول، وهو موظف سابق في مركز الأمم المتحدة، والذي تحدث مثل المسؤولين الليبيين الآخرين دون الكشف عن هويتهم خوفاً على سلامته: “نشعر أن هذه هي إقطاعية الخوجة. يسيطر على كل شيء. يغلق أبوابا ويفتح أبوابا.

وأضاف المسؤول إن الخوجة استخدم أقساماً من مركز الأمم المتحدة لتدريب مقاتلي الميليشيات، وبناء شقة فاخرة بداخله.

وقال مسؤولون ليبيون إنه حتى عندما تم التفاوض على عقود مركز الأمم المتحدة، فإن ثلاث مؤسسات حكومية ليبية، بما في ذلك مكتب المدعي العام، كانت تحقق في علاقة الخوجة فيما يتعلق باختفاء مبلغ 570 مليون دولار من الإنفاق الحكومي المخصص لإطعام المهاجرين في مراكز الاحتجاز في غرب ليبيا.

في ذلك الوقت، كان الخوجة يدير بالفعل مركزًا آخر للمهاجرين، وهو طريق السكة، المعروف بوقوع انتهاكات فيه، بما في ذلك الضرب والعمل الشاق ونظام الفدية الهائل. قال تيكيلا، وهو لاجئ إريتري، إنه لمدة عامين في طريق السكة، كان هو ومهاجرون آخرون يعيشون على المعكرونة، حتى بعد أن كان بين 25 شخصًا مصابين بمرض السل الرئوي، وهو مرض تفاقم بسبب سوء التغذية. طلب تيكيلا استخدام اسمه الأول فقط من أجل سلامته.

وأضاف تيكيلا:”عندما يكون هناك القليل من الطعام، لا يوجد خيار سوى الذهاب إلى النوم”.

على الرغم من رسائل البريد الإلكتروني الداخلية للأمم المتحدة التي تحذر من سوء التغذية الحاد داخل طريق السكة، قام مسؤولو الأمم المتحدة في فبراير ومارس 2018 بزيارة مركز الاحتجاز مرارًا وتكرارًا للتفاوض على افتتاح مركز التجمع والمغادرة للمهاجرين في المستقبل. ورأت أسوشيتد برس رسائل إلكترونية تؤكد أنه بحلول يوليو 2018، تم إخطار رئيس بعثة المفوضية أن الشركات التي تسيطر عليها ميليشيا الخوجة ستتلقى عقود من الباطن للحصول على الخدمات.

أكد ياكسلي، المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين، أن المسؤولين الذين تعمل معهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة “جميعهم يخضعون لسلطة وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني”. وقال إن المفوضية تراقب النفقات للتأكد من اتباع قواعدها المعتادة، وقد تحجز المدفوعات بخلاف ذلك.

وقال مسؤول كبير في “ليب إيد”، الوكالة الحكومية الليبية التي تدير المركز مع الأمم المتحدة، إن العقود تبلغ قيمتها 7 ملايين دولار على الأقل فيما يتعلق بالطعام والتنظيف والأمن، وأن 30 من أصل 65 من موظفي “ليب إيد” كانوا موظفين أشباح ظهروا في جدول الرواتب.

لقد عبر مسؤول رفيع في مؤسسة “ليب إيد” عن أسفه لأن مركز الأمم المتحدة كان “كنزًا”. “لم يكن هناك إمكانية للعمل وأنت محاصر بميليشيات طرابلس. لقد كانت مقامرة كبيرة “.

تظهر مذكرة داخلية للأمم المتحدة من فبراير 2019 أنها كانت على علم بالمشكلة. حيث وجدت المذكرة خطرًا كبيرًا في تحويل المواد الغذائية لمركز الأمم المتحدة إلى الميليشيات، بالنظر إلى المبلغ المدرج في الميزانية مقارنة بالكمية التي يتناولها المهاجرون.

 بشكل عام، يتم تخصيص حوالي 50 دينارًا يوميًا، أو 35 دولارًا، لكل مهاجر محتجز في الميزانية مقابل المواد الغذائية وغيرها من المواد الأساسية لجميع المراكز، وفقًا لما ذكره اثنان من المسؤولين الليبيين ومالكين لشركات تقديم الطعام وموظف إغاثة دولي. من كل هذا المبلغ، يتم إنفاق حوالي 2 دينار فقط على الوجبات، وفقًا لحساباتهم التقريبية وأوصاف المهاجرين.

على الرغم من التحقيقات في تورط الخوجة، فقد اشترك مركز احتجاز طريق السكة ومركز آخر في اقتسام منحة قدرها 996000 يورو من الإتحاد الأوروبي وإيطاليا في فبراير.

قال أوروبوزا برايت، النيجيري الذي تحمل ثلاث فترات احتجاز في مركز الزاوية لمدة 11 شهراً، أنه في مركز الزاوية، انتهى الأمر بإعادة توزيع سلع الطوارئ التي سلمتها وكالات الأمم المتحدة على نحو “نصف للسجناء، ونصف للعمال”. يقول مسؤولون ليبيون وعمال إغاثة دوليون إن الكثير من البضائع ينتهي بها المطاف في السوق الليبية السوداء.

على الرغم من الفساد، لا يزال نظام الاحتجاز في ليبيا يتوسع في بعض الأماكن، بأموال من أوروبا. وقال لاملوم، وهو عامل إغاثة ليبي، إنه في مركز احتجاز في سبأ حيث يعاني المهاجرون بالفعل من الجوع، أجبروا على بناء جناح آخر مولته الحكومة الإيطالية. لم تستجب الحكومة الإيطالية لطلب التعليق. أرسل لملوم صورة للسجن الجديد. الصورة تظهر أنه ليس به نوافذ.

غسيل الأموال في تونس

يتم تبييض الأموال المكتسبة من معاناة المهاجرين في عمليات غسل الأموال في تونس، البلد الجار لليبيا.

في مدينة بن قيردان، تحولت عشرات الأكشاك التي تغير الأموال الدينار الليبي والدولار واليورو إلى عملة تونسية قبل أن تستمر الأموال في طريقها إلى العاصمة تونس. يمكن لليبيين حتى الذين ليس لديهم إقامة فتح حساب بنكي.

تقدم تونس أيضًا فرصة أخرى لشبكات الميليشيات لجني الأموال من الأموال الأوروبية المخصصة للمهاجرين. بسبب النظام المصرفي الضعيف في ليبيا، حيث السيولة النقدية نادرة والمليشيات تسيطر على الحسابات، تمنح المنظمات الدولية العقود، عادة بالدولار، للمنظمات الليبية التي لديها حسابات مصرفية في تونس. يضاعف البائعون الأموال التي يتم صرفها في بورصة السوق السوداء الليبية، والتي تتراوح ما بين 4 و 9 أضعاف السعر الرسمي.

سلمت الحكومة الليبية أكثر من 100 ملف إلى تونس في وقت سابق من هذا العام قائمة الشركات قيد التحقيق بتهمة الاحتيال وغسيل الأموال.

الشركات تضم إلى حد كبير أمراء حرب الميليشيات والسياسيين، بحسب نادية الساعدي، المديرة في الهيئة التونسية لمكافحة الفساد. ويشمل غسيل الأموال المدفوعات النقدية للعقارات، وثائق الجمارك المزورة، والفواتير المزورة للشركات الوهمية.

وقال مسؤول قضائي ليبي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً على حياته: “بشكل عام، ليبيا تديرها ميليشيات”. “كل ما تقوله الحكومات، وأيًا كان الزي الموحد الذي ترتديه، أو الملصقات التي تضعها …. هذا هو بيت القصيد”.

 وفي هذا الصدد قال حسني بي، وهو رجل أعمال بارز في ليبيا، إن فكرة إرسال أوروبا أموال المساعدات إلى ليبيا، وهي بلد كان في السابق من الأثرياء ويعاني الآن من الفساد، كان سوء تصور من البداية”.

وأضاف حسني بي: “أوروبا تريد شراء أولئك الذين يمكنهم إيقاف التهريب مع كل هذه البرامج. سيكون الوضع أفضل حالًا بوضع أسماء الأشخاص الضالعين في الاتجار بالبشر وتهريب الوقود والمخدرات واتهامهم بارتكاب جرائم بدلاً من منحهم أموالًا”.

مقالات ذات صلة