خبير في الشأن التركي: 4 أسباب خفية وراء رغبة أردوغان إرسال قواته إلى ليبيا

أكد الخبير في الشؤون التركية والإيرانية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبد الفتاح، أن البوصلة التركية اتجهت غربا باتجاه ليبيا بعد أن كانت مسلطة شرقا نحو سوريا، معتبرًا ذلك ضمن «مطامع» و«مطامح» أنقرة بشكل عام وفي ليبيا بشكل خاص.

وأوضح بشير عبد الفتاح، في تصريحات لوكالة أنباء «فرانس 24»، أن لتركيا أربعة أهداف تطمح إلى تحقيقها في ليبيا، أولها «الطاقة»؛ “فتركيا تستهلك كميات هائلة من الطاقة سنويا، وليس لديها موارد كافية، وتستورد ما قيمته 50 مليار دولار في العام الواحد”. 

وتابع؛ “ورغم عمليات التنقيب التي تقوم بها أنقرة، إلا أن المناطق البحرية التابعة لها لا يوجد بها آبار غاز أو نفط”، لافتًا إلى أن ذلك الأمر “هو ما دفعها في وقت سابق من هذا العام خلال شهر يوليو الماضي إلى إرسال سفن للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص، وهو ما اعتبرته نيقوسيا استفزازا وتحركا غير قانوني”. 

وأكد «عبد الفتاح» أن “التقرب التركي نحو ليبيا هو رغبة منها في توفير موارد طاقة جديدة لأنقرة، ولذلك أبرمت أنقرة في 27 نوفمبر الماضي اتفاقا بحريا مثيرًا للجدل مع حكومة الوفاق الوطني الليبية تسيطر بموجبه تركيا على مناطق لا تخضع لها بموجب القانون الدولي. وهو ما أثار غضب اليونان وقبرص”.

وقال الخبير في الشؤون التركية، إن الهدف الثاني لتركيا، هو «منطقة شرق المتوسط»؛ حيث “تعد منطقة شرق المتوسط مطمعا كبيرا لدول المنطقة برمتها لما تحتويه من مخزون هائل من الغاز الطبيعي يقدر بأكثر من 100 تريليون متر مكعب”، لافتًا إلى أن “أنقرة تريد إذا أن يكون لها نصيب وفير من تلك الثروات”.

وأضاف؛ “وجاءت اتفاقية “شرق المتوسط” المعروفة باسم “إيستميد” بين اليونان وقبرص والكيان الإسرائيلي والمزمع التوقيع عليها الخميس 2 يناير المقبل والتي تهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة في أوروبا عبر خط يبلغ طوله 2000 كيلومتر، لتعرقل  محاولات تركيا توسيع سيطرتها على شرق البحر المتوسط، التحالف التركي الليبي يأتي ردا على تلك الاتفاقية”.

أما بشأن الهدف الثالث لأنقرة فهو أن «تكون قريبة من مصر»؛ حيث ترغب أنقرة أيضا من خلال انخراطها سياسيا وعسكريا في ليبيا في أن “تكون قريبة من مصر عن طريق التواجد على حدودها الغربية”.

وأكد «الخبير» أن “ليبيا تعتبر ساحة مواجهة خلفية بين القاهرة التي تدعم المشير خليفة حفتر وأنقرة التي تساند عسكريا فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني”، مشيرًا إلى أن “العلاقات بين القاهرة وأنقرة تشهد توترا منذ إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013”.

وأوضح الخبير في الشؤون التركية والإيرانية، أن الهدف الرابع لتركيا هو تحقيق حلم «العثمانية الجديدة»؛ حيث يأتي “الدور التركي في ليبيا في إطار مساعي الرئيس رجب طيب أردوغان في إحياء العثمانية الجديدة وبسط نفوذ واسع لأبناء أتاتورك على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

الجدير بالذكر أن البرلمان التركي يصوت غدًا الخميس 2 يناير، على مشروع قانون لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في مواجهة الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر.

مقالات ذات صلة