خوفا من الانشقاق.. عماري زايد يستقطب مراقبي تعليم الجنوب بتكريم و”لاب توب”

نشرت وسائل إعلامية تابعة لحكومة فائز السراج، أن من يسمى بوزير التعليم المفوض محمد عماري زايد أهدى عددا من مراقبي تعليم المنطقة الجنوبية شهادات تقدير وأجهزة حاسب آلي محمولة “لاب توب”، تقديرا لتلبية دعوته لهم بالحضور إلى مقر ما يعرف بـ”المجلس الرئاسي” وسط المعارك الدائرة في العاصمة طرابلس.

وقالت وسائل الإعلام إنه في مقابل ذلك تقدم المراقبون بجزيل شكرهم على هذه البادرة التي وصفوها بـ”الإيجابية”، وذلك خلال كلمة مراقب تعليم سبها النعاس الحافر بهذه المناسبة.

ودعا زايد مراقبي تعليم الجنوب لاجتماع في طرابلس لعدم قدرته على زيارة مقار المراقبات التعليمية في الجنوب منذ توليه منصبه، في نوفمبر الماضي، نظرا للعملية العسكرية التي تشنها القوات المسلحة العربية الليبية واقترابها من قلب العاصمة طرابلس.

خوفا من الانشقاق.. عماري زايد يستقطب مراقبي تعليم الجنوب بتكريم و"لاب توب" 1

وأوضحت وسائل الإعلام أن لقاء اليوم الأربعاء حضره كل من وكيل وزارة التعليم عادل جمعة ومدراء الإدارات والمكاتب والمصالح والهيئات التابعة للوزارة مع مراقبي تعليم المنطقة الجنوبية (سبها/ أوباري/ الغريفة/ بنت بية/ وادي البوانيس/ براك/ أدري/ القرضة/ الجفرة/ غدامس/ درج/ وادي عتبة/ مرزق/ الشرقية/ القطرون/ الشويرف).

وخصص زايد اجتماع اليوم لمناقشة سير العملية التعليمية في كل المراقبات التعليمية، وتحديد الأولويات في المشاكل والصعوبات التي تواجها، في خطوة تأخرت كثيرا وكان ينتظرها مراقبو التعليم منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، عقب توليه وزارته.

خوفا من الانشقاق.. عماري زايد يستقطب مراقبي تعليم الجنوب بتكريم و"لاب توب" 2

ويعد عماري، أحد العناصر الإرهابية في طرابلس المطلوبة لدى الأجهزة الأمنية في بنغازي لمحاكمته على الأعمال الإجرامية التي تورط فيها بحق البلاد، وبالإضافة إلى توليه رئاسة ما تعرف باللجنة العليا لنقل الاختصاصات، كلفه فائز السراج في نوفمبر الماضي بتولي ما تعرف بوزارة التعليم في حكومته مؤقتا، بعد فشل سابقه عثمان عبد الجليل في إدارة الأزمة التي سقط فيها أمام المعلمين.

ورأى مراقبون أن اجتماع زايد ومراقبي التعليم في هذا الوقت الحرج، جاء للتأكيد على ضمان ولائهم للوفاق التي ترتبط معهم اسما فقط، نظرا لتوفيرها الاعتمادات المالية بعد سيطرتها على المصرف المركزي بطرابلس، وتحكمها في إيرادات الدولة الليبية.

خوفا من الانشقاق.. عماري زايد يستقطب مراقبي تعليم الجنوب بتكريم و"لاب توب" 3

وكان عدد من مراقبي التعليم في الجنوب، أعلنوا انشقاقهم عن حكومة السراج على إثر القرارات المجحفة التي أصدرها وزيره المستقيل عثمان عبد الجليل بحقهم، لكن سرعان ما هددت الوفاق بقطع المرتبات والاعتمادات المالية المطلوبة للعملية التعليمية.

وزايد عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين، ويعد أحد أبرز المتطرفين داخل المجلس الرئاسي والمدرج على قوائم أمن ليبيا ما قبل 2011، ويعرف عنه أنه الداعم الأول للجماعات المسلحة في طرابلس، كما يقدم الدعم السياسي واللوجيستي للمليشيات عبر أنقرة.

ولعب عماري زايد فور توليه منصب وزير التعليم على استرضاء مراقبي التعليم ومن ثم التأثير على المعلمين لإنهاء أزمة الإضراب العام والعودة للدارسة، وبدأ أولى قراراته بوقف العمل بقرارات سلفه المستقيل، والخاصة بإيقاف عدد من المراقبين عن العمل من بينهم مراقب براك الشاطئ وكذلك إعادة موظفين ومعلمين إلى طبيعة عملهم من جديد، الأمر الذي تمكن من خلاله في استقطاب مراقبي التعليم إلى صفه.

وزايد من أبرز الشخصيات التى تدير المشهد العسكرى داخل العاصمة طرابلس، والمحرك الرئيسى لوسائل الإعلام الممولة من تركيا وقطر، وهو من أبرز المسؤولين فى “المجلس الرئاسى الليبى” التى دعمت هجوم مليشيات الإرهابى إبراهيم الجضران على المنشآت النفطية العام الماضى.

وإضافة إلى ما سبق، يرتبط عماري باتصالات واسعة مع قيادات فى تنظيم القاعدة وعناصر سرايا الدفاع الإرهابية ومجالس شورى درنة وبنغازى وإجدابيا، ويعد أيضا الممول الرئيسى والداعم الأول لهذه الكيانات الإرهابية.

ويحاول محمد عمارى زايد عبر اللقاءات والاجتماعات التى يقوم بها مع مسؤولين قطريين وأتراك، توفير الدعم السياسى اللازم للكتائب والمليشيات المسلحة التى تتمركز فى طرابلس، والعمل على تضليل الدول المعنية بالأوضاع فى ليبيا حول طبيعة ما يجرى فى العاصمة الليبية.

وكان رئيس بلدية درنة عبد المنعم الغيثي اتهم عماري بدعم لما يعرف بــ“مجلس شورى مجاهدي درنة” الإرهابي، ثم قام بتغيير مسمى هذا الكيان الإرهابى والدخول تحت مسمى جديد باسم “قوة حماية درنة” لمنح هؤلاء الإرهابيين شكلا قانونيا، لكي يتم دعمه بالمال والسلاح عن طريق المجلس الرئاسي.

مقالات ذات صلة