نائب «أردوغان»: شرط وحيد للتراجع عن إرسال قواتنا إلى ليبيا

وضع نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، اليوم الأربعاء، شرطا لوقف بلاده إرسال قوات عسكرية إلى طرابلس، وهو توقف عملية طوفان الكرامة التي أطلقها المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي لتحرير العاصمة طرابلس من أيدى مليشيات فائز السراج المسلحة.

وزعم نائب الرئيس التركي، في تصريحات نقلتها «وكالة الأناضول» التركية «أن تعاون بلاده مع ليبيا أحبط مكيدة ضد أنقرة، وأن تعليق إرسال قوات عسكرية تركية إلى طرابلس سيتم في حال أوقف حفتر هجومه عليها» حسبما قال.
وادعى «أوقطاي»، أن هدف أنقرة في ليبيا وقبرص يتمثل في إحباط المكائد التي تستهدف تركيا، قائلا: «أخاطب من يسألوننا ما شأنكم في ليبيا وقبرص؟ نحن هناك لإحباط المكائد التي تستهدفنا، وأفشلنا مؤامرة حبسنا في مياهنا الإقليمية عبر الاتفاق مع ليبيا».
وواصل زعمه أن “أي خطة ليس فيها تركيا في المنطقة لا فرصة لها للنجاح مهما كان الطرف الذي يقف وراءها، وأن الاتفاق التركي ـ الليبي يصب في مصلحة المنطقة أيضاً، وهو مشروع سلام”، على حد قوله.

وأكد ادعاءه بأن مذكرة التفويض حول إرسال جنود إلى ليبيا تسري لعام واحد، ويتم إرسال القوات في التوقيت وبالقدر اللازم، وأن محتوى مذكرة التفويض يتيح كل شيء؛ بدءاً من المساعدات الإنسانية وحتى الدعم العسكري.

ووقع الرئيس التركي، مذكرتي تفاهم مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، في 27 نوفمبر الماضي، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

وأعلن أردوغان عن إمكانية إرسال الجيش التركي إلى ليبيا، إذا توجهت سلطاتها إلى أنقرة بمثل هذا الطلب.

وأثار اتفاق فائز السراج ورجب طيب أردوغان معارضة دولية، ونددت به كل من واشنطن وروسيا ومصر وقبرص، وطردت اليونان على إثره سفير السراج من أثينا، كما أدان الاتحاد الأوروبي الاتفاق، وتسعى مصر واليونان إلى حشد أطراف دولية عدة لدعم مطلبيهما بسحب الاعتراف من حكومة السراج باعتباره تغول على السلطات الممنوحة له (وفق اتفاق الصخيرات غير المفعل).

ويطمع أردوغان في السيطرة على عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، بعد أن عقد اتفاقية مع «السراج» تشمل شقين، الأول دعم أمني وعسكري في مقابل التوقيع على الشق الثاني والخاص بترسيم الحدود مع تركيا، وهو ما رفضته الحكومة المؤقتة، وأعلن مجلس النواب الليبي بطلان الاتفاقية لعدم اطلاعه عليها على عكس الأمر في أنقرة إذ اشترط لتنفيذها تصديق البرلمان التركي عليها.

وتلغي مذكرة تحديد الصلاحيات البحرية بين أردوغان والسراج حدود جزيرة كريت اليونانية، وتلتهم الحدود القبرصية (التي لا تعترف أنقرة بحكومتها وتحتل ثلث أراضيها)، وحذر الرئيس التركي من القيام بأي عمليات تنقيب دون إذن أنقرة، وأطلق طائراته المسيرة دون طيار لمراقبة مياه المتوسط وتهديد أي شركات استثمارية فيها.

وذكر أردوغان في تصريح له، يوم الخميس الماضي، أن إرسال جنوده إلى ليبيا من المتوقع أن يكون بين يومي 8 أو 9 يناير المقبل، وذلك بعد موافقة البرلمان التركي على ذلك.

مقالات ذات صلة