«المونيتور» الأمريكي: السراج طلب من أردوغان «طائرات إف 16» و«فرقاطة» و«غواصتين» و«3000 جندي» 

نشر موقع المونيتور الأمريكي، تقريرًا حول تطورات الصراع في دولة شمال أفريقيا، بعنوان “هل يلبي الجيش التركي طموحات أردوغان في ليبيا”.

وأشار التقرير الذي نشر أمس الثلاثاء، إلى أنه “في أعقاب تعهدات الرئيس رجب طيب أردوغان بمساعدة حكومة السراج في طرابلس في سياق الحرب الأهلية الليبية، يدرس استراتيجيون عسكريون في أنقرة إرسال جنود إلى ليبيا تلك الدولة التي تبعد عن تركيا مسافة 2000 كم”.

وأضاف تقرير المونيتور، أن “هؤلاء الاستراتيجيون يرغبون في التيقن من سلامة القوات التركية أثناء تنفيذ مهامها في ليبيا”.

ونقلًا عن مصدر أمني لم يتم الكشف عن هويته قال التقرير: “إذا تم إرسال بين 150 إلى 200 جنديا في مهام غير قتالية في ليبيا، وإذا لم يتطلب حمايتهم أسلحة ومعدات ثقيلة، لن يمثل هذا أي مشكلة، بل ستكون مهمة سهلة”.

واستدرك التقرير: “ولكن من خلال البيانات الأخيرة التي أدلى بها أردوغان وحكومة السراج الليبية، فإن ما يدور في خلدهما يتجاوز بكثير مجرد مهمة تدريب وتجهيز محدودة”.

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن “قوات السراج ترغب أن تؤدي تلك المساعدة التركية إلى تحقيق هدف كبح حاسم لزمام القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة الجنرال خليفة حفتر، ومنع تقدمها إلى قلب طرابلس”.

الهدف الثاني يتمثل في “إنشاء منطقة حظر طيران في المناطق التي تسيطر عليها حكومة الوفاق كنوع من الحماية ضد قوات حفتر التي تسيطر بشكل كبير على المجال الجوي الليبي”.

ولفت التقرير إلى أن “حكومة السراج تعتقد أنها تستطيع هكذا حماية نفسها من هجمات حفتر وضمان بقائها السياسي”.

وزعم التقرير أن “حكومة طرابلس تأمل أن تستطيع أنقرة تنفيذ آلية حوار مع روسيا تشبه ما حدث في محادثات الآستانة بشأن سوريا بحيث تمهد الطريق لمنصة دبلوماسية تكون لحكومة السراج فيها يد قوية في المفاوضات مع حفتر”، على حد وصف التقرير.

وتابع المونيتور: “باختصار، بينما تستهدف الاستعدادات العسكرية في أنقرة إرسال وحدة غير مقاتلة إلى ليبيا لا تزيد عن 200 جندي ولا تتعدى دورها التدريب والتجهيز، فإن ما طلبته حكومة السراج من تركيا الأسبوع الماضي قوة عسكرية ذات أهداف قتالية كاملة تضم عناصر برية وبحرية وجوية”.

ونقل المونيتور عن مصادر أمنية تركية قولهم إن “طلبات حكومة السراج تستلزم نشر عناصر جوية تركية في ليبيا تتألف من طائرات إف 16 ونظام تحذير مبكر وتحكم بالإضافة إلى عناصر بحرية تتألف على الأقل من فرقاطة وقوارب حربية وغواصتين، بالإضافة إلى قوات برية لا تقل عن 3000 جندي وتجهيزات عسكرية أخرى”.

وكان أردوغان ثد قال في 26 ديسمبر، إنه سوف يقبل “دعوة حكومة السراج بالمشاركة عسكريا في ليبيا”.

وتحدث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس الإثنين عن إرسال الحكومة مشروع قانون إلى البرلمان للسماح بالمشاركة عسكريا في ليبيا.

ووفقا لتقارير إعلامية، فإنه من المتوقع تصويت البرلمان على ذلك الأمر في غدًا الخميس، وسط موافقة شبه مؤكدة نظرا لأغلبية حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية.

وأشار التقرير إلى أن “سبب استعجال حكومة تركيا تمرير مشروع القانون يتمثل في زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المرتقبة إلى أنقرة في الثامن من يناير حيث يرغب أردوغان أن تكون الموافقة البرلمانية في جيبه كورقة رابحة في مناقشاته مع ضيفه بشأن ليبيا”.

بيد أن “الموافقة البرلمانية سوف تقتصر على إرسال الجنود بينما تعتمد نطاق وحجم المهمة على الحكومة التركية أو بكلمات أكثر دقة، على قدرتها في مساومة جنرالات الجيش التركي”.

وختم المونيتور التقرير موضحًا أنه: “بكلمات أخرى، فإن القضية الليبية ستمثل اختبارا رئيسيا بشأن ما يمكن أن يحققه الجيش التركي تجاه أمنيات أردوغان لا سيما في ظل الاختلاف الجيوغرافي الليبي عن الوضع في سوريا”.

مقالات ذات صلة