قبل التصويت.. رفض وتأييد في جلسة عاصفة للبرلمان التركي حول «غزو ليبيا»

تصدت الأحزاب المعارضة في تركيا، اليوم الخميس، بكل قوة إلى مذكرة التعاون المشترك في المجال الأمني مع حكومة “السراج” والموقعة أواخر شهر نوفمبر الماضي، خلال جلسة التصويت العامة عليها في البرلمان التركي، والتي تسمح بإرسال أردوغان جنود إلى ليبيا.

ورفضت الأحزاب المعارضة، إرسال قوات أو جنود أتراك إلى ليبيا، مبررين ذلك بأنها تعمق من عزلة تركيا في المنطقة وتوسع من دائرة نزاعتها دون مبرر، فضلا عن تعاونها مع “حكومة السراج” غير الشرعية لأنها لم تحظِ بثقة البرلمان الليبي.

وما زالت جلسة البرلمان التركي، الطارئة منعقدة، اليوم الخميس، بالعاصمة التركية أنقرة لحسم التصويت على مذكرة أرسال جنود أردوغان إلى ليبيا، بعد أن وافقت عليها لجنة الشؤون الخارجية منتصف الشهر الماضي وأحالتها للجلسة العامة للتصويت عليها بشكل نهائي.

وبدوره، رفض حزب السعادة التركي، المصادقة على مذكرة إرسال جنود إلى ليبيا.

كما أيد حزب الشعب الجمهوري، موقف حزب السعادة، مؤكدا أن نظام أردوغان يعمل على الزج بالقوات العسكرية في مهالك خطيرة ببلد أخر، مطالبا بالتغيير قدر تركيا من خلال رفض المذكرة وإيقاف الحرب المأساوية في ليبيا.

وتمسك أيضا حزب الشعوب الديمقراطي بالرفض، وقال أمام الجلسة العامة للبرلمان التركي، إن أنقرة تحاول التعتيم على أزمتها من خلال مذكرة التفاهم، وأردوغان أراد استخدام تونس عسكريا وسياسيا ولكنها لم تتجاوب معه، موضحا أن بلاده لن تكسب أي شيء في معركة ليبيا.

ولفت الحزب، إلى أن تركيا سيكون لها تنظيمات إخوانية وإرهابية في ليبيا وسيكون هناك مهجرون، لأن المذكرة تهدف إلى دعم الحكومات الإخوانية في شمال أفريقيا، مشيرا إلى تركيا فتحت 4 مراكز تجنيد في عفرين من أجل نقل المقاتلين إلى تركيا

وأوضح الحزب، أن تركيا ترسل السلاح إلى حكومة الوفاق منذ فترة طويلة، والتي تكتسب شرعية منقوصة والبرلمان الليبي لم يصادق عليها، وما يحدث يثبت فشل النظام التركي.

أما حزب الحركة القومية، برر ودافع عن أرسال جنود إلى ليبيا، قائلا إن القوات التركية التي ستذهب إلى ليبيا ستدافع عن مصالح أنقرة، متابعا:” ستكون ليبيا دولة معادية لنا في حال انتصر حفتر”، وسنخسر مصالحنا في المتوسط إذا لم يتم التصويت على المذكرة”.

وزعم الحزب، أن الموافقة على المذكرة سيجعل وضع تركيا في المتوسط أفضل وستكون لها فرصة للتعامل مع اليونان، مدعيا أن الاشتباكات الدائرة في طرابلس تهدد الشركات التركية العاملة في ليبيا

وقال حزب الحركة القومية، أن المذكرة ستساهم في إحلال السلام في ليبيا، متهما الولايات المتحدة الأمريكية بالوقف ودعم الدول التي تقف ضد تركيا، موضحا أن اتفاقية المجال البحري مع “الوفاق” تكسب تركيا صلاحيات لتنفيذ مذكرة إرسال جنود، زاعما أن حكومة الوفاق طلبت الدعم عسكريا وهذا أمر قانوني.

لكن حزب الجيد التركي، رفض المذكرة، متسائلا، أمام الجلسة العامة للبرلمان التركي، لماذا لا نرسل جنودنا إلى جزرنا المحتلة في إيجه بدلا من إرسالها إلى ليبيا؟، متابعا:” يجب علينا عدم المصادقة على المذكرة وعلى أردوغان القدوم إلى جلسة البرلمان”.

أما حزب العدالة والتنمية، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا، واصل تبريره للاتفاقية من أجل الحصول على موافقة أعضاء البرلمان لإرسال جنود إلى ليبيا، وقال إن وجود جنود في ليبيا مهم لوصول البضائع والتجارة إلى أفريقيا، على حد زعمه، مدعيا أن اتفاق الصخيرات لا شيء فيه اسمه الجيش العربي، وسيطرته على ليبيا يضر بمصالح تركيا في البلاد.

وزعم الحزب الإخواني، أن “حكومة السراج” معترف بها من قبل الأمم المتحدة ونحن نصر على دعمها بعد أن طلبت منا ذلك.

فيما هاجم النائب التركي القمباش، الحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية، مؤكدا أنهم تعودا على تصدير جنود ووضعهم في حالة مزرية، وذهاب جنود إلى ليبيا يأتي لطمع أردوغان في النفط الليبي، مؤكدا أن الهدف من إرسال جنود هو حماية الجماعات الإسلامية التي تسيطر على المساحة الخضراء في هذه الخريطة فقط.

وفي مطلع الشهر الماضي، صادق البرلمان التركي في أنقرة، على مذكرة التفاهم بشأن الصلاحيات البحرية التي وقعتها الحكومة التركية يوم 27 نوفمبر الماضي، مع حكومة “الوفاق” خلال لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

وأعلنت، وقتها، أربعة أحزاب ما عدا حزب الشعوب الديمقراطي الموافقة على الاتفاقية، وهم حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري، بواقع 293 صوتًا.

مقالات ذات صلة