“المسماري”: لا تعليق على “هدنة بوتين وأردوغان”.. والجيش قادر على حل الأزمة الليبية

رفض اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، التعليق مؤقتا على الهدنة التي دعا إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تركيا، يوم السبت المقبل.

وأكد المسماري في مؤتمر صحفي أن الكلمة في النهاية تعود على الشعب وهي كلمة الحق التي يقاتلون من أجلها، مشيرا إلى أن الأسبوع الماضي حفل بالإنجازات والانتصارات الميدانية على المليشيات الإرهابية.

وجه المسماري، في بداية حديثه لوسائل الإعلام الأجنبية، اليوم الأربعاء، التحية إلى أبطال القوات المسلحة في جهادهم لتحرير البلاد، مشير إلى أن الأسبوع الماضي كان حافلا بالإنجازات، فالقوات المسلحة استعدت جيدا ونجحت في تحرير سرت من المليشيات المسلحة والإرهابية.

مفاجأة المعارك 

وأوضح المسماري أهمية سرت، إذ تتوسط الساحل الليبي، وتبعد حوالي 550 كيلو مترا من بنغازي، و450 كم من طرابلس، وتربط الجنوب الغربي بطريق سرت الجفرة بحوالي 3000 كم.

والموقع الإستراتيجي الهام للمدينة يعطيها أهمية قصوى للقوات المسلحة، لكن القيادة العامة لم تعطها الأولوية حتى لا يصابها التدمير، بحسب المتحدث باسم القوات المسلحة.

وأوضح أن المسافة من سرت حتى راس لانوف حوالي 200 كم فقط كذلك الحقول النفطية قريبة من المجموعات الإرهابية، لذا قررت القيادة العامة تطهيرها من المليشيات والإرهابيين.

وأشار إلى انتشار مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي يفيد بأن تنظيم داعش كان يتواجد في سرت، وهذه المجموعات مرتبطة ارتباط مباشر بالمجلس العسكري في مدينة مصراتة.

وأكد المسماري أن خطة التطهير ارتكزت على السرية والمفاجأة والصدمة، فكل الوحدات تحركت بشكل سري من شرق ليبيا حتى تجمعت بالقرب من المدينة، وتحركت وحدات أخرى من الجفرة إلى سرت.

ونوه إلى أن القيادة العامة نجحت في فرض السرية الكاملة على هذه العملية، ولدى توجيه الأوامر بتحرير سرت لم تمر 3 ساعات إلا وهربت المليشيات باتجاه مصراتة.

وتابع: عملنا على تطهير 3 أهداف رئيسية في نفس التوقيت ونفس الساعة، وهي منطقة شرق سرت وميناء سرت وقاعدة القرضابية، ما أصاب المليشيات بصدمة قوية دفعها إلى الهروب.

ولفت الناطق باسم القيادة إلى أن المليشيات خلفت وراءها كميات من الأسلحة والذخائر، داخل سرت، منبها إلى أن الحكومة الليبية سيرت قوافل من الإمدادات نحو سرت وبدأت مراجعات إدارية وتكليف مسؤولين داخل المدينة.

وأوضح أن غرب سرت تقع المحطة البخارية 30 كم، وتبعد عن منطقة بويرات الحصون 70 كم، ومنطقة الوشكة حوالي 110 كم، وبعدها الهيشة 135 كم، والمنطقة كلها صحراء قاحلة.

وأكد المسماري أن القوات المسلحة وصلت إلى ما بعد الوشكة، مشيرا إلى أن منطقة بوقرين منطقة عمليات عسكرية، واستهدفت القوات المسلحة أمس واليوم مجموعة من الآليات العسكرية في هذه المنطقة، وتم تدمير حوالي من 14 إلى 16 آلية تدميرا كاملا، مع وقوع عدد القتلى كبير جدا في صفوف المليشيات.

وبيّن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة أن كوبري سدادة يقع بعد بوقرين، والذي يربط منطقة الساحل بمنطقة بني وليد، وكذلك بعدها بوابة 14 وتاورغاء والتي تبعد عن مصراتة بحوالي 30 كم.

وشدد المسماري على أن القيادة العامة لا تستهدف من عملية تطهير سرت أي مدينة أخرى، ولا تستهدف أهالي مصراتة، والآن تحاول تأمين سرت بشكل كامل حتى ترجع المنطقة إلى طبيعتها الإدارية السابقة.

طرابلس

أفاد المتحدث بأن القيادة العامة وسعت منطقة الحظر الجوي، لتشمل مطار معيتيقة، وعليه حذر أي طائرة تحاول الهبوط في المطار وإلا تعتبر هدفا للقوات المسلحة، وتابع: وجهنا تحذيرا صريحا إلى كافة شركات النقل الجوي في حال عدم الالتزام بييان الحظر على هذه المنطقة.

وأرجع القرار إلى التأكد من معلومات استخباراتية من داخل المطار، بأنه تم إنزال مرتزقة أجانب من تركيا في المطار، ودعا هيئة الطيران المدني في الحكومة الليبية بالتواصل مع شركات الطيران بهذا الشأن.

 

آخر العمليات

وجه المساري رسالة طمأنة بأن القوات المسلحة تؤدي واجبها كما ينبغي في معارك طرابلس، فرغم أن حوالي أكثر من 70 % من صفوف المليشيات من الأجانب إلا أن ذلك لم يحدث فرقا في العمليات العسكرية.

وقال: تواصل القوات المسلحة تقدمها في طريق المطار نحو أبو سليم، ووصلنا لنقاط هامة جدا، واقتربت القوات من الهدف الثاني من الاقتحام وهو حي الهضبة.

وأشار الناطق باسم القيادة على أن محور عين زارة تغير وأصبح محور الفرناج، والفارق الحقيق في هذه المعركة هو الدافع وراؤها، فالقوات المسلحة تقاتل من أجل حماية ليبيا، والمرتزقة يقاتلون من أجل المال، فشباب القوات المسلحة يضحون بأنفسهم لحماية المواطنين والبلاد من الإرهاب والجريمة والغزو التركي، وأردغان يقاتل من أجل الأحلام العثمانية وأطماعه في الثروات الليبية.

رد مؤجل

بخصوص الموقف من إعلان الرئيس الروسي بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان عن مبادرة الهدنة يوم السبت المقبل، قال المسماري ليس لدي رد حاليا من القيادة العامة بهذا الشأن.

وأكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة أن الكلمة في النهاية تعود إلى الشعب الليبي، وهي كلمة الحق التي نقاتل من أجلها، مؤكدا أن القوات المسلحة لا تعول على أي جهة تدعمها، مثلما يدعي المجموعات الإرهابية في إعلامهم، بل نعتمد على وحداتنا العسكرية في القتال في هذه المعركة.

واستنكر المسماري تزييف الحقائق على قنوات الإرهابيين الفضائية، متسائلا: على من تكذبون، فأكاذيبكم لا تصدق ولا يمكن لأي عقل أن يقتنع بها.

وقال: كفاكم كذبا وتضليلا لأتباعكم، فمصراتة استقبلت أمس واليوم حوالي 30 شابا قتيلا، ولو استمعتكم إلى المهلة لكان هؤلاء أحياء.

وطالب الناطق باسم القيادة العامة المنظمات الأممية والدولية بمراقبة والتحقيق في تجنيد المليشيات في المدارس بصفوف المليشيات في مصراتة بداية من الصف الثالث الإعدادي فأعلى، من أجل المحافظة على كرسي “فتحي باشاغا والمجلس الرئاسي وفي النهاية أردوغان”.

وأشاد المسماري بأهالي مصراتة، قائلا: “مصراتة ليست باشاغا أو هذه الأسماء البائسة، بل فيها صالحون ووطنيون، ولو استمعتم إلى صوت العقل لفكرتم أن القادم لكم سيكون أسوأ وهذا ما حدث الآن، وكنا نعرف ردكم على هذه المهلة ولكن كنا نتبرأ من دماء الشباب وادعاءات القنوات الكاذبة”.

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن كل المدن الليبية رفضت الغزو التركي وأصدرت البيانات في هذا الشأن إلى مصراتة ما يدل على قبضة المليشيات عليها، فأول عمل بعد تحرير سرت للأهالي رحبوا بالجيش وحذروا العدوان التركي.

وتابع: هذا ما سنفعله بإذن الله تعالى في المدن الأخرى، سنجعل الشعب يعبر عن طموحاته بكل حرية، وسنفرض القانون على كامل ليبيا وسنفرض هيبة الدولة واحترام ليبيا على الغير، فلا مكان للعملاء ولا الخونة أو الانتهازيين في ليبيا، فدولتنا قوية ومحورية في المنطقة، والشعب لم يركع يوما للاستعمار أو رفع الراية البيضاء، بل في وقت الشدة يرفع راية الجهاد، وهو ما فعلته كل القبائل الليبية ضد الغزو التركي والشباب تطوعوا في القوات المسلحة.

وشدد الناطق باسم القوات المسلحة على أن الأزمة الليبية أمنية وليست سياسية في حقيقتها، وستحل بإذن الله بفاعلية القوات المسلحة العربية ودعم الشهب الليبي والبرلمان الليبي.

وبعث المسماري في ختام المؤتمر برسالة طمأنة أكد خلالها أن القوات المسلحة قادرة على إتمام مهامها ولكن تضع في الاعتبار الظروف الإنسانية، وخير دليل على ذلك معركة سرت.

الوسوم

مقالات ذات صلة