«لوموند» الفرنسية: ثلاث حجج وهمية لـ«أردوغان» لتحقيق أطماعه في ليبيا

قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يتلاعب بالتاريخ لتبرير غزوه ليبيا.

وتحت عنوان “أردوغان وسياسة التاريخ في ليبيا”، أوضحت الصحيفة الفرنسية، اليوم الخميس، في تقرير لها رصدته «الساعة 24»، أن الرئيس التركي “يبرر إرسال قواته باسم الماضي إلى بلد كان يقع تحت الحكم العثماني حتى عام 1912″، مشيرة إلى أن “أردوغان يستخدم التاريخ في تبرير توسعه، وقبل كل شيء، للبقاء في السلطة”.

وأوضحت أن تركيا تريد الانخراط في الأزمة الليبية، مثلما فعلت في سوريا، التي كانت ضحية جغرافيتها، لكن أردوغان اختار التوسع في ليبيا والبحر الأبيض المتوسط للحفاظ على السلطة، مؤكدة أن سياسة التلاعب بالتاريخ هي لب استراتيجية أردوغان الخارجية، لتبرير الوجود العسكري في ليبيا، وذلك باستعداء الماضي العثماني للبلاد.

ووفق “لوموند” فإن أردوغان رد على سؤال للمعارضة التركية التي اعترضت على الغزو التركي لليبيا بمحاضرة استعراضية عن الماضي العثماني، وتحدث خلالها عن ضرورة عودة الإمبراطورية العثمانية قائلًا: “تجب إعادة بنائها، على الأقل في المساحات التي غزاها السلاطين”.

وتابعت الصحيفة أن “أردوغان لتبرير أطماعه التوسعية، ساق 3 حجج وهمية لإقناع شعبه؛ وهي مواجهة معاهدة سيفر، والعثمانيين الجدد، والنهضة وعودة القوة التركية”.

وأشار تقرير “لوموند”، إلى أن تركيا تبرر غزوها لليبيا بمحاربة ما سمته بمعاهدة “سيفر الجديدة”، وهي المعاهدة الموقعة عام 1920، إحدى سلسلة معاهدات التي وقعتها دول المركز عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

وقد قضت المعاهدة بفصل الولايات العربية عن الدولة العثمانية، وفي وجهة نظر أردوغان فإن تلك المعاهدة حوّلت الإمبراطورية العثمانية إلى دولة هشة.

ووفقًا لتقرير الصحيفة، فإن أنقرة تزعم أنها تقوم بالتعبئة لتنظيم رد دفاع عن النفس في مواجهة مؤامرة من قِبل القوى الاستعمارية الرومانية وحلفائها السابقين “قبرص، واليونان، والدول الإقليمية المختلفة معها في الوقت الراهن”.

والحجة الثانية التي يسوقها أردوغان، هي العثمانيون الجدد، باعتبار ليبيا إحدى الولايات العثمانية، تنازلت عنها لإيطاليا في عام 1912، بموجب معاهدة لوزان. وفي لوزان أيضًا، تم التوقيع على معاهدة إنشاء الحدود الحالية لتركيا في عام 1923.

وردًا على ذلك الادعاء وفقًا للصحيفة، فإن ليبيا لم تكن بالكامل تحت الحكم العثماني، مثل البوسنة أو ألبانيا أو مقدونيا، التي كانت قلب الإمبراطورية العثمانية منذ القرن الخامس عشر.

الحجة الثالثة، لإضفاء الشرعية على أطماع أردوغان التوسعية، هي تذكير القوميين، بالانحدار الذي وصلت إليه تركيا، والادعاء بالرغبة في نهضة البلاد وعودة القوة التركية.

ورأت “لوموند” أن محو الوجود العثماني في شمال إفريقيا بعد حرب البلقان 1912، كان بداية نهاية الإمبراطورية.

وتابعت أنه: “كما كانت خسارة ليبيا أولى بداية انهيار الدولة العثمانية، فإن هزيمة تركيا ستكون أيضًا بداية طردها من المنطقة”.

مقالات ذات صلة