«الأناضول» تنشر وثائق عثمانية لتبرير الغزو التركي لليبيا

تحت عنوان “معًا ضد القوى الاستعمارية، الأتراك والليبيون في وثائق تاريخية”، بدأت وكالة أنباء الأناضول بنشر وثائق تزعم أنها تلقي الضوء على العلاقات الليبية التركية، وفي واقع الأمر هي تأكيد على الأطماع التركية في ليبيا على أساس تاريخي.

وبحسب الوكالة، تسلط وثائق محفوظة بأرشيف الدولة في تركيا، الضوء على مراحل من تاريخ العلاقات التركية الليبية، التي يزيد الحديث عنها منذ أن صادق البرلمان التركي على مذكرة تفويض رئاسية لإرسال قوات تركية لغزو ليبيا.

تسجل الوثائق، التي نقلها موقع “أحوال تركية” ورصدتها «الساعة 24»، أحداثًا مهمة، منها إعلان إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية، والاحتلال الإيطالي لمنطقة طبرق شرقي ليبيا.

كما تسجل توزيع السلاح على أهالي بنغازي، ومقاومة الأتراك، بجانب القوات المحلية، للعدو في منطقة الشريط الساحلي، وإرسال البكباشي (رائد) أنور باشا إلى بنغازي.

وتتدّعي الوكالة، أنه مع بداية مرحلة ضعف الدولة العثمانية استغلت القوى الغربية الكبرى الفرصة، وبدأت باحتلال الأراضي العثمانية ذات الأهمية الاستراتيجية، وتقاسمها فيما بينها، كلما سنحت لها الفرصة.

وفي نهايات القرن التاسع عشر، دخلت إيطاليا ضمن الدول العظمى، واتجهت نحو السيطرة على طرابلس ذات الأهمية الاستراتيجية.

بدأت إيطاليا بافتتاح بنوك لها في طرابلس وبنغازي، وتسريع محاولاتها للحصول على نفوذ اقتصادي وسياسي في هذه المنطقة.

الدولة العثمانية كانت قد دخلت مرحلة التفكك بسرعة، مع عزل السلطان عبد الحميد الثاني (1876 – 1909).

وبحسب زعم الوكالة، فإن الحكومة العثمانية، وإن لم تستطع التدخل مباشرة في طرابلس، إلا أنها أرسلت، عبر مصر وتونس، ضباطًا إلى المناطق المحتلة في طرابلس، وأن الرائد أركان حرب أنور باشا، ومصطفى كمال باشا، قاما بتنظيم الأهالي وتدريبهم، ومنعوا تقدم الإيطاليين صوب المناطق الداخلية.

وأوضحت أن الوثائق التاريخية تحوي أيضًا خطاب “ناظر الحربية” بشأن تولي أنور باشا مهمة القيادة في منطقة بنغازي، وإنه مع دخول القرن الحادي والعشرين، حاولت الولايات المتحدة والدول الاستعمارية الأخرى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، للاستيلاء على ثروات المنطقة الطبيعية، وخاصة النفط والغاز.

وشددت على أن محاولات تلك الدول ستستمر خلال المرحلة المقبلة، وقد حاولت تشكيل إدارات مقربة منها في دول عديدة، للسيطرة على مستقبل المنطقة، وفقًا لوكالة الأناضول التركية للأنباء.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقع مع فائز السراج، في 27 نوفمبر الماضي، مذكرتي تفاهم تتعلق الأولى بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

واستشهد الرئيس التركي بالبحار العثماني خيرالدين بربروس، في سياق حديثة عن الخطوات التي تسعى لها بلاده في ليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

أردوغان قال وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول: “ها نحن بصدد اتخاذ خطوات جديدة ومختلفة في كل من ليبيا وشرق البحر المتوسط، ونأمل في أن يحقق جنودنا في شرق المتوسط ملاحم بطولية كتلك التي حققها (أمير البحارة العثمانيين) خير الدين بربروس (1478-1546)، وهم بالفعل سيواصلون كتابة تلك الملاحم”.

إن الربط بين الأطماع التركية الحالية والماضي العثماني لا يخفي أهداف الحملة التركية والتدخل العسكري في ليبيا، إذ تعلن الحكومة التركية عن أهدافها التوسعية مدّعية تغطيتها بمساندة الشعب الليبي، وهو ما يناقض الحقائق على الأرض.

الوسوم

مقالات ذات صلة