محلل فرنسي: سيطرة الجيش على سرت تضع «أردوغان والسراج» في مأزق

بأذرع مفتوحة استقبلت سرت القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة القائد العام المشير خليفة حفتر، التي حققت نجاحًا هامًا في إطار حربها على الإرهاب والمليشيات المسلحة في ليبيا.

ويوضح الأكاديمي الفرنسي جلال حرشاوي المحلل السياسي المتخصص في الشأن الليبي والباحث في معهد “كلينغندايل” للعلاقات الدولية في لاهاي، في تصريحات لموقع “أحوال تركية” رصدتها «الساعة 24»، أن “مدينة سرت هي نقطة ارتكاز استراتيجية بين شرق وغرب ليبيا”.

وأثار إعلان تركيا إرسال قوات لغزو ليبيا وتقديم دعم عسكري لـ”حكومة السراج” نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا بغرض وقف الحرب في ليبيا، التي حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من أنها قد تؤدي إلى “بلقنة ليبيا”.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إرسال 35 جنديًا إلى ليبيا مبدئيًا لدعم “حكومة السراج”، ولكنه أوضح أن هؤلاء لن يشاركوا في المعارك.

وبحسب جلال حرشاوي، فإن “خبراء أتراك” قد يكونوا بالفعل في طرابلس لمساعدة “مليشيات حكومة السراج في توجيه الطائرات المسيرة، وإعاقة تسيير طائرات القوات المعادية”.

هذا، ودعت روسيا وتركيا إلى وقف إطلاق نار في ليبيا اعتبارًا من 12 يناير الجاري، ولم يُعطِ الطرفان، أيّ جواب واضح على هذه الدعوة التي جاءت بعد يومين من خسارة “حكومة السراج” لسرت.

وأعلنت قطر، أمس الخميس، دعمها لدعوة تركيا وروسيا إلى وقف إطلاق النار في ليبيا، وأعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، عن أملها في أن تدعم مكونات المشهد الليبي المختلفة والقوى الفاعلة إقليميًا ودوليا هذه المبادرة.

ويضيف حرشاوي، أنه “بعد خسارة سرت، تواجه قوات مصراتة التي تتصدر صفوف الجبهة في الضاحية الجنوبية للعاصمة ضغوطًا عند جناحها الشرقي”، موضحًا أن القوات المسلحة العربية الليبية “تستطيع الآن فتح جبهة جديدة ضد مصراتة الواقعة على بعد 250 كم غرب سرت، وفي هذه الحالة سيعطي أبناء مصراتة الأولوية للدفاع عن مدينتهم، ما سيمثل ضغطًا كبيرًا على القدرات القتالية لحكومة السراج في طرابلس ذاتها”.

وتابع: إن “خسارة سرت تعني من الناحية الاستراتيجية أنه بات من الصعب على حكومة السراج قطع خطوط الإمداد الخاصة بقوات الجيش الليبي في الشرق والجنوب”.

ويقول حرشاوي: “رغم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزعم أنه سينشر عددًا كبيرًا من القوات سريعًا، إلا أن المشير حفتر يعرف أن تركيا مضطرة، على سبيل الحذر وبسبب صعوبات تقنية، أن تتحرك ببطء”.

وأضاف: “يعتزم الأتراك أن يدافعوا في مرحلة أولى عن بعض القطاعات مثل وسط مدينة طرابلس، كما سبق أن فعلوا في سوريا”.

مقالات ذات صلة