«المرصد السوري»: «أردوغان» يجنّد أطفالنا والسجناء للقتال في ليبيا

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، رغم أن عمليات تجنيد المرتزقة تعتبر جريمة وفقًا للاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، التي صدرت عن الأمم المتحدة قبل نحو 30 عامًا، تتواصل العمليات التركية لنقل المرتزقة إلى ليبيا، ومنها تجنيد القُصَّر وعقد صفقات مع سجناء للانضمام للقتال في طرابلس مقابل الإفراج عنهم، وذلك في إطار الاتفاقات الأمنية والعسكرية الموقعة مؤخرًا بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و”حكومة السراج”، المنتهية ولايتها والمشكوك فيها عربيًا ودوليًا.

وكشف رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري المعارض (مقرّه لندن)، في بيان نشره موقع “أحوال تركية”، ورصدته «الساعة 24»، أن تركيا تستخدم مرتزقة سوريين من الفصائل الموالية لها أو ما يعرف بـ”الجيش الوطني”، و”فيلق الشام” الذين يُعدّون جناح الإخوان العسكري داخل الأراضي السورية، وهم يعملون بصورة أو بأخرى بإمرة أردوغان والحكومة التركية.

وأكد “كُنّا نتحدث عن السلطان مراد، سليمان شاه، لواء المعتصم، واليوم يُضاف إليهم فيلق الشام، فتلك المجموعات منذ بداياتها تابعة للمخابرات التركية، ولا علاقة لها بأجندة الشعب السوري وتطلعاته في دولة ديمقراطية، وخير دليل على ذلك، انخراطهم في صفوف المرتزقة وقتالهم في ليبيا، ونقول لهم عار على كل ضابط منشق أن يخرج ويدافع عن هؤلاء”.

وفي بيان شديد اللهجة، قال المرصد السوري مخاطبًا المرتزقة السوريين المنضوين تحت منظمات وجماعات مصنّفة إرهابية “بئسًا لكم، أنتم مرتزقة أصبحتم خارج قضية الشعب السوري، القضية ليست طرابلس بل الحرب ضد المحور العربي الذي يريد أن يبعد إيران وتركيا عن عبثها في الأمة العربية”.

ووثّق المرصد السوري، الذي يحظى بمصداقية دولية وحقوقية عالية، وصول جثة مقاتل في صفوف فرقة “السلطان مراد”، والذي أكدت مصادر موثوقة أنه قاصر لا يتجاوز عمره 18 عامًا من مواليد عام 2002، وينحدر من بلدة حميد التابعة لمدينة رأس العين.

وبحسب مصادر، فقد قتل قبل نحو أسبوع في ليبيا مع عناصر آخرين.

كما وعلم المرصد السوري أن القوات التركية تعمل على تسوية أوضاع السجناء ضمن المناطق التي سيطرت عليها مؤخرًا في شرق الفرات، ومنهم سجناء متهمين بالتعامل مع النظام السوري أو التعامل سابقًا مع تنظيم “داعش”.

وتلجأ تركيا إلى منح هؤلاء المرتزقة جوازات سفر تركية، بالإضافة إلى المغريات والراتب الشهري الذي يصل لـ2000 دولار أمريكي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان علم، في 8 يناير، أن نحو 260 مقاتلاً بينهم ضابط برتبة نقيب من الفصائل الموالية لتركيا، توجهوا إلى ليبيا للقتال إلى جانب صفوف قوات “حكومة السراج” المدعومة من تركيا.

وأكدت مصادر موثوقة، أن المقاتلين من فصيل “فيلق الشام”، وغالبيتهم من مهجري مدينة حمص، كما أنه يجري التجهيز لنقل 300 مقاتل من “فيلق الشام” بعد عدة أيام إلى ليبيا.

وفي إطار رصد ومتابعة المرصد السوري عملية نقل المقاتلين التي تجريها تركيا من الأراضي السورية إلى داخل الأراضي الليبية، فقد رصد ارتفاع عدد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس حتى الآن إلى نحو 1000 مرتزق، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1700 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير سواء في عفرين أو مناطق “درع الفرات”.

واعترف أردوغان بأن الجنود الأتراك لن يكونوا على الخطوط الأمامية، ولن يقاتلوا، وسيكونون مستشارين، وذلك على الرغم من مقتل 3 جنود أتراك خلال الاشتباكات في ليبيا.

ونقل موقع “أحوال تركية” عن أحد قادة ما يسمى “الجيش الوطني السوري” الموالي لأنقرة، قوله إن “القضية ليست قضية إرسال مرتزقة، بل رد الجميل عندما أرسل مهدي الحاراتي وعبد الحكيم بلحاج جهاديين إلى سوريا، بدءًا من العام 2011”.

الوسوم

مقالات ذات صلة