صحيفة تركية: أردوغان استخدم «السراج» لمصالح شخصية.. وألقى بلادنا في نار ليبيا

نشر موقع «أحوال تركية» تقريرا ركز فيه على محاولة الرئيس التركي رجب طيب الزجّ بدولة تركيا في حروب عبثية، ويلقي بها في دائرة النار، من أجل المحافظة على مصالحه الشخصية، منتقدا في ذات الوقت تحذيره لإيران والولايات المتحدة من فعل ذلك. 

وركز موقع «أحوال تركية» على الأسباب التي تدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التدخل في الحرب الليبية، منتقدا تصريحات أردوغان حول الاضطرابات الدائرة بين إيران وأمريكا، والتي قال فيها: «إنّه لا يحق لأحد أن يزج بكامل المنطقة، على رأسها العراق في دائرة النار، من أجل مصالحه الشخصية، وأشار إلى أنّ “التوتر بين جارتنا إيران وحليفتنا الولايات المتحدة بلغ مؤخرا حدا لم نكن نتمنى بلوغه».

وذكرت أن أردوغان يكرّر مزاعمه أن بلاده لا تريد أن تتحول منطقة الخليج والعراق وسوريا ولبنان إلى ساحة لحروب الوصاية. ويقول إنّ تركيا “ستستنفر جميع الإمكانات المتوفرة لديها، كي لا تغرق المنطقة في الدماء والدموع”، على حد تعبيره.

وفي كلمة ألقاها أردوغان، الأربعاء، خلال مشاركته في افتتاح مشروع السيل التركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مركز خليج للمؤتمرات بمدينة إسطنبول، قال إنّ “أنقرة تسعى عبر القنوات الدبلوماسية لخفض وتيرة التصعيد في وقت تدق فيه طبول الحرب”.

وأفاد الموقع أن أردوغان دأب على التصعيد داخلياً وخارجياً، واستخدام سلطته للحتول دون كشف ملفات فساده، ولحماية امتيازاته وامتيازات أسرته والمقربين منه، وبعض الأعضاء في حزبه، بحيث يكون الهروب إلى الأمام، وافتعال المشاكل، وإشعال الجبهات، بأسلوبه الاستعراضي المكشوف، وسيلته للتغطية على فشله، وإظهاره وكأنّه مؤامرة من قبل مَن يصفهم بأعداء تركيا عليه.

وتابع الموقع: “وفي الوقت الذي تتسبّب أنقرة بالتصعيد في المنطقة، وتأجيج التوتر فيها، ادّعى أردوغان أن “هدف بلاده هو إعادة تغليب المنطق عبر خفض التوتر في المنطقة”، وهو الذي يساهم بإطالة أمد الحرب في كل من سوريا وليبيا، ويدعم المتطرفين فيهما”.

وحسب التقرير، يؤكّد معارضون أتراك أنّ أردوغان يعبث بالسلم الإقليمي والعالمي، ويرهن تركيا لطموحاته، ويقوم بدعم الميليشيات المتطرفة في أكثر من مكان، وبخاصة التنظيمات الإسلامية المقربة من تنظيم الإخوان المسلمين العالمي، وذلك لتوسيع نفوذه، والتمهيد للتوغل خارج الحدود، والتحوّل إلى مرحلة الغزو المباشر وإدامته من خلال وكلاء متشددين محليّين.

في عدد من الملفّات الشائكة في المنطقة والعالم، تكون دوافع أردوغان للمحافظة على مصالحه الشخصضية ومصالح حزبه العدالة والتنمية الحاكم، ودائرة المنتفعين من حوله، الدور الأبرز في الزجّ بتركيا في دائرة النار، ووضع مصالح البلاد على المحكّ، والتضحية بها، بحيث تكون مصالحه وحزبه ومحيطه مقدّمة على مصالح بلاده، وفقًا للموقع.

ولفت التحليل المنشور في “أحوال تركية” إلى أن أردوغان ورّط تركيا في الصراع السوريّ، ثم ورطها أكثر فأكثر فأكثر في الأزمة الليبية، فبعد أن كان يقوم بتزويد الميليشيات المتشددة في طرابلس بالأسلحة والعتاد، كشف القناع عن ذلك الدعم الذي كان يتمّ عبر طرق ملتوية، وعبر التهريب، ليتدخّل بشكل مباشر، ويقوم بإرسال قوّات عسكرية للقتال إلى جانب التنظيمات المتشددة هناك.

وأضاف: “واستخدم أردوغان في لعبته الدموية وعبثه بطرابلس رئيس حكومة الوفاق الليبية؛ فائز السراج، الذي لم تنزع الأمم المتحدة الاعتراف بها بعد، ليوقع معه مذكرتي تفاهم، واحدة منهما عسكرية تتيح له التدخّل المباشر في ليبيا، وأخرى بحرية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وذلك في خطوة وصفت بأنّها تساهم بتأجيج النيران المشتعلة في المنطقة.”

وأردف أن أردوغان أرسل آلاف المرتزقة والجهاديين من سوريا إلى ليبيا، وبخاصة من لواء السلطان مراد ذي الغالبية التركمانية، والذي يدين بالولاء المطلق له، ليوغل في دماء الليبيين، بعدما أوغل في دماء السوريين، ويزيد التناحر والشقاق في ليبيا.

مقالات ذات صلة