مسؤول عسكري تركي: 3 أسباب وراء فشل مدرعة «لميس».. أبرزها هروب مليشيات السراج

علقت صحيفة «زمان التركية» على تمكن القوات المسلحة الليبية من تدمير عدد المدرعات التركية التي يقودها عدد من عناصر المليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، مشيرة إلى أن الليبيين أطلقوا على مدرعة «كيربي» التركية اسما ساخرا وهو «لميس».

وذكرت الصحيفة التركية في تقرير لها اليوم السبت «إن موجة من السخرية طالت المدرعات التركية الثقيلة من طرازي “كيربي” و”فوران”، التي أمدت بها أنقرة حليفتها حكومة السراج لمواجهة قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر».

ولفتت إلى أن الحساب الرسمي للجيش الوطني الليبي نشر عددا من الصور ومقاطع الفيديو، عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» كشفت عن الاستيلاء على عدد من المدرعات التركية من طراز «كيربي» التي تمتلكها قوات حكومة السراج في مدينة سرت وتدمير عدد آخر منها.

ونوهت الصحيفة أن مدينة سرت حين سيطرت عليها القوات المسلحة الليبية يوم الاثنين الماضي، انسحبت قوات حكومة السراج منها، وتركت الآليات التركية الثقيلة.

وأوضحت أن الصور المنتشرة عن المدرعة أكدت أن قدرات المدرعة التركية، التي تنتجها شركة “BMC” المقربة من أردوغان، في المناورة منخفضة للغاية، فضلًا عن عدم تحمل دروعها للهجمات، بالإضافة إلى بطء استخدام السلاح عليها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري تركي، رفض الكشف عن هويته، تصريحات حمل فيها المقاتلين التابعين لمليشيات السراج السبب في تدمير تلك المدرعات، قائلًا: «المدرعات المباعة إلى ليبيا تحمل حماية تدريعية عالية، ودروعها جيدة، وأنها تصنف على أنها من النوع الثقيل، ولكن الغرض من إنتاجها هو نقل الجنود من مكان إلى آخر بأمان، لا تحتاج إلى أن تكون ثقيلة أو مرنة في المناورات».

وأضاف المسؤول العسكري التركي، «أن البرج المركب على المدرعة كربي من طراز “Aelsan SARP” هو ناجح، والمدرعة الأخرى التي ظهرت في الصور هي من نوع “فوران”، وهي مدرعة قوية».

وأرجع المسؤول العسكري التركي سبب فشل تلك المدرعات في الاشتباكات التي تشهدها ليبيا، إلى 3 أسباب أولها أن المليشيات التابعة لحكومة السراج يفتقرون للخبرة اللازمة للتعامل مع تلك المدرعة، والسبب الثاني أن أغلب الجنود الليبيين ليسوا من الجنود النظاميين، وإنما مليشيات».

وأكد السبب الثالث بقوله: «أن نظرة مليشيات السراج للمدرعة التي يؤتمنون عليها بقيمة 200-300 ألف دولار مختلفة عن نظرتنا إليها، إنهم يتركون المدرعات ويفرون من أجل إنقاذ أرواحهم أو عدم الدخول في المخاطر، إلا أن جنودنا لا يتركون مدرعاتهم دون أن تأتي لهم الأوامر بذلك».

وأشارت الصحيفة أن تصريحات المسؤول العسكري التركي لخصت الموقف في افتقار الليبيين التابعين لحكومة السراج للخبرة العسكرية اللازمة للتعامل مع الآليات التركية، بالإضافة إلى الاعتماد على مرتزقة في صفوفهم.

ولفتت إلى تعليق خبير الشؤون الدفاعية أردا مولود أوغلو، علق على الصور ومقاطع الفيديو، الذي أكد أن خبرة العاملين عليها هي العامل الأول والرئيسي المؤثر على أداء المعدات العسكرية.

وقال مولود أوغلو: «إن كانت هذه المدرعات ذات حماية مقاومة للألغام، إلا أنها لا توفر مقاومة ضد كافة أنواع الصواريخ والألغام والمواد المتفجرة. في بعض الأحيان تتعرض المدرعة لهجمات باستخدام صواريخ أو مواد متفجرة أكبر من قدرتها على التحمل، وأن النتيجة أن هذه المدرعات لها حد معين من الحماية».

 

مقالات ذات صلة