المليشيات تحكم.. بيان ثان باسم «الرئاسي» يربط «وقف إطلاق النار» بانسحاب الجيش

في خطوة تبرز مدى تخبط «حكومة السراج»، أصدر مجلسه الرئاسي، بيانا ثانيا حول وقف إطلاق النار، بعد ساعات قليلة من إصداره بيانه الأول، فيما يبدو أنه تم إملائه عليه برؤية جديدة لـ«المليشيات».

وقال مجلس السراج في بيان له: “إنه يذكر الجميع مرة أخرى بموقفه الثابت بأن انسحاب «المعتدي»، يجب أن يكون من حيث أتى”، زاعما أن ذلك هو السبيل الوحيد لإنجاح أي مبادرة لوقف إطلاق النار، وأنه لن يقف مكتوف الأيدي تجاه ما أسماها بـ«الخروقات» في حال تكرارها وأن رده سيكون عنيفا وقاسيا، بحسب تعبيره.

وأضاف البيان “في الوقت الذي رحبنا فيه من منطلق حرصنا الدائم على حقن دماء الليبيين ونزوعه للحلول السلمية بمبادرة وقف إطلاق النار، فإننا ننبه أننا سجلنا وصدنا «خروقات» لهذا الاتفاق من قبل ما أسماهم «المليشيات المعتدية» في محوري صلاح الدين ووادي الربيع بعد دقائق فقط من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ”، على حد زعمه.

وتابع “وإذا نجدد التزامنا بوقف إطلاق النار، ونشدد على ضرورة أن يلتزم رعاة هذا الاتفاق وبعثة الأمم المتحدة بتطبيقيه على النحو الأمثل وألا يستسهلوا أو يستهينوا بهذه الخروقات وأن يمنعوا حدوثها”، وفقا لقوله.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، قد أعلنت أمس السبت، وقف إطلاق النار لغرفة العمليات العسكرية في جميع محاور القتال بالمنطقة الغربية بدءا من أول ساعات اليوم الأحد الموافق 12 يناير الجاري، وقال اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الليبية، في البيان العسكري المقتضب: “تعلن القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، اليوم السبت، وقف إطلاق النار لغرفة العمليات العسكرية بالمنطقة الغربية”، مشددا على أن وقف إطلاق النار وإعلان الهدنة بشرط التزام الطرف الآخر بتلك الهدنة، محذرا من أي خرق لهذا الإعلان من الطرف الآخر.

وكشف اللواء المبروك الغزوي آمر مجموعة عمليات المنطقة الغربية، بعد وقت قصير من دخول الهدنة حيز التنفيذ، أن ميليشيات حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج، قد قامت بخرق الهدنة التي أعلن عنها الجيش مساء السبت، والتي بدأت في الساعة الأولي من صباح اليوم الأحد، وذلك في أكثر من محور بكل أنواع الأسلحة.

لتسارع «حكومة السراج» بإصدار بيان أعلنت خلاله، وقف إطلاق النار والقبول بالهدنة ضمن شروط لا تتضمن مطالبة قوات الجيش الوطني بالعودة الى مواقعه السابقة قبل 4-4، مطالبة بسرعة الشروع في إرسال لجان عسكرية من الطرفين لإعداد الإجراءات الكفيلة لوقف، إطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة.

كل هذا التخبط وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لـ«حكومة السراج»، يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن القرار لم يعد في يد تلك الحكومة غير الشرعية وإنما تحت إمرة المليشيات المسيطرة عليها والتي من مصلحتها أن يعود الجيش لما قبل 4 أبريل، حتى تتنفس الصعداء مجددا وتستكمل مسيراتها المشبوهة وتعيث فسادا في الأرض، تحقيقا لمصالحها وأطماعها، وهو ما دفع «السراج» للرضوخ لرغبتهم وإعلان رغبته في عودة الجيش «من حيث أتى» بعد أن حركته قادة المليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة