تقارير: “المهدي الحاراتي”.. “سمسار المرتزقة السوريين” في ليبيا

في ظل الاستعدادات لمؤتمر برلين الذي تستضيفه ألمانيا غدا الأحد لوضع حلول للأزمة الليبية، وإعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دفعة جديدة أرسلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من المرتزقة السوريين إلى ليبيا تتكون من 1750 مرتزقا فيما تستمر عملية تجنيد مرتزقة آخرين في عفرين ومناطق من شمالي سوريا.

جاء اسم “المهدي الحاراتي” ضمن أبرز قادة الميليشيات في طرابلس صاحب الدور المحوري في تجنيد المسلحين بالعاصمة الليبية.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان لـ”سكاي نيوز عربية”، وصول دفعة جديدة من المرتزقة من سوريا إلى ليبيا عن طريق تركيا بهدف دعم ميليشيات طرابلس، ليصل إجمالي عددهم في العاصمة الليبية إلى نحو ألفي مسلح.

وأفاد المرصد، بأن أنقرة أرسلت في المجمل 3250 مرتزقا من سوريا للقتال إلى جانب حكومة السراج في طرابلس، مشيراً إلى أن هناك خمسة مرتزقة قتلوا بالمعارك الدائرة في ليبيا ووصلت جثث بعضهم إلى منطقة عفرين شمال غرب سوريا ليرتفع عدد القتلى بينهم في ليبيا إلى 19.

ووفقا للمرصد، فإن “الحاراتي” هو من يستقبل المرتزقة في طرابلس، ويشرف على عملياتهم وتحركاتهم، ويعد زعيما لإحدى الميليشيات الليبية في طرابلس، وهو أيرلندي ليبي سبق له القتال في سوريا إلى جانب تنظيمات متشددة.

وبرز اسم الحاراتي (46 عاما) قبل سنوات، منذ بدء الاحتجاجات التي أطاحت نظام معمر القذافي في ليبيا، وظهر في عمليات اقتحام لمنزل الزعيم الراحل في باب العزيزية بطرابلس، قبل أن يتم تعيينه في مجلسها العسكري لكنه سرعان ما استقال.

وفي عام 2012، سافر الحاراتي إلى سوريا في مهمة تقصي حقائق، لكنه بدأ سريعا الانخراط في العمليات القتالية ضد القوات الحكومية وشكل ما عرف باسم “لواء الأمة”، لكن أعماله هناك لم تطل وسلم اللواء إلى فصائل مسلحة أخرى.

عاد “الحاراتي” إلى ليبيا وعين عمدة لطرابلس، لكن لاحقته تهم الإرهاب بسبب اشتراكه في قيادة ميليشيات متطرفة في بلده وفي سوريا، وهو مصنف بقوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية.

ويلعب “الحاراتي” حاليا دورا تنسيقيا مهما مع مسلحين تابعين لفصائل معارضة سورية لدى وصولهم إلى ليبيا برعاية تركية، في تدفق للمرتزقة اعترف به المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة، الذي أشار أيضا إلى إمكانية تواجد خبراء عسكريين أتراك في طرابلس، لكنه أشار إلى أن الأمم المتحدة لا تملك مؤشرات واضحة حتى الآن على نشر قوات عسكرية تركية هناك.

والحشد العسكري التركي سواء بالقوات أو المرتزقة أو السلاح، تؤكده التصريحات التركية اليومية، لكنه يأتي تزامنا مع حشد دولي آخر لإنجاح المسار السياسي خلال اجتماعات برلين التي يعقد الأحد.

وتشعل أنقرة لهيب النزاع الليبي بإرسال المرتزقة لدعم ميليشيات طرابلس، بعد إغرائهم بالجنسية التركية وألفي دولار شهريا، علما أن أعمارهم تتراوح بين 17 إلى 30 عاما، في “تجارة حرب” نقلتها تركيا في وقت سابق إلى سوريا والآن تعيد تصديرها إلى ليبيا.

وتظهر في طرابلس الأسلحة التركية، ومنها مضادات الطائرات في أيدي مسلحي الميليشيات، وسبقتها الطائرات المسيرة التي يستهدفها الجيش الوطني بين الحين والآخر وكذلك المدرعات التي اشتهرت باسم “لميس” ودمر منها الجيش أعدادا كبيرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة