«الشح»: اللوم على «السراج» لعدم رده على مزاعم «ماكرون» عن سيطرة «حفتر» على 80% من ليبيا

 

قال أشرف الشح، المستشار السابق لـ”مجلس الدولة الاستشاري”، إن: “مؤتمر برلين أضاف شيئاً جديداً.. أضاف صورة جديدة التقطت لرؤساء الدول المشاركة، وأكثر من ذلك لم يقدم شيئاً، وقد حاولوا الخروج بما سبق أن طالب به غسان سلامة من لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار (5+5)، وقد سمى فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الخمس الخاصين به، ولم يسم حفتر، لولا ضغوط الدول الداعمة له، وخرج رؤساء الدول المشاركة للإعلان عن هذه اللجنة، التي من مهامها تحديد نقاط تماس وتثبيت الهدنة، فهل يعتقد أحد أن حفتر قد يتفق على شيء، وأن يسمح بعودة النازحين، أعتقد أن حفتر لن يصبر كثيراً، والإجابة كانت هذه الليلة وأنا أكلمكم من طرابلس، فالقذائف تتساقط على رؤسنا في عدة محاور جنوب العاصمة، وهذا دليل إضافى على أن حفتر يضيع حينما يصل إلى طاولة المفاوضات السياسية” على حد قوله.

أضاف “الشح” في مداخلة تلفزيونية مع قناة ليبيا الأحرار – الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا – مساء أمس الأحد: “هذه الجولة التفاوضية في برلين، حاول خلاله حفتر أن يستغله لتحقيق مكسب سياسي بضغط من حلفائه لإرغام تركيا على الانسحاب من اتفاقها مع حكومة الوفاق، وهذا هو الهدف الذي دفع أوروبا لعقد هذا المؤتمر. أوروبا لديها فزع من التحرك الروسي التركي، وهناك حتى دول غير داعمة لحفتر استشعرت الخطر من التغير الجيوسياسي وفقدانها نفوذها في ليبيا، وأنا ألوم السراج لعدم رده على التصريح الاستفزازي للرئيس الفرنسي ماكرون، والذي قال فيه: يجب أن نكون واقعيين في التعامل مع خليفة حفتر لأنه يسيطر على 80% من الأراضي الليبية، وكنت أنتظر رداً سريعاً على ماكرون بأن طرحه غريب، خاصة من دول تتباهي بإرثها الديمقراطي، فلم يكن مقبولاً أن يقول أحد بأن هتلر يسيطر على مساحات واسعة من أوروبا، وأنهم يجب أن يكونوا واقعيين في التعامل معه، ولذلك قالها ماكرون لكي يسحب الشرعية من حكومة الوفاق، كي تتقاسم الشرعية مع حفتر” على حد قوله.

وتابع “الشح”: “تباعد وجهات النظر بين المعسكرين الداعمين لكلا الطرفين يثبت أن كلمات أنطونيو غوتيرش وأنجيلا ميركل في المؤتمر الصحفي، إنما للاستهلاك الإعلامي. لن يستطيع مجلس الأمن اتخاذ قرار بإرسال قوات أجنبية لمراقبة وقف إطلاق النار.. يجب أن يكون لإقفال النفط، رد فعل من الحكومة في نفس المستوى لكي يكون لها أوراق تفاوضية لا يمكن ابتزازها بها، وهناك الكثير يمكن فعله، ولا أستطيع أن أقوله على الهواء” على حد قوله.

وسبق أن طالب “الشح” باستجلاب قوات عسكرية تركية إلى ليبيا، لمواجهة الجيش الوطني الليبي، بموجب مذكرة فائز السراج مع الرئيس التركي رجب أردوغان قبل أسابيع.

الوسوم

مقالات ذات صلة