«القماطي» لـ «حكومة السراج»: لا تمارسوا «الدروشة» السياسية فحفتر «مخادع»

اعتبر جمعة القماطي، رئيس ما يعرف بـ”حزب التغيير”، أن مخرجات مؤتمر برلين كانت متواضعة ودون التوقعات بكثير، واصفًا البيان الختامي الذي جاء في 55 نقطة بأنه هلامي وفيه الكثير من التكرار حتى أن بعض نقاطه وردت في لقائي باليرمو وباريس.

وأشار «القماطي»، مبعوث «السراج» لدول المغرب العربي، مداخلة تلفزيونية قناة فبراير الذراع الإعلامية لما يسمى «ثوار فبراير»، إلى أن المستشارة الألمانية ميركل والأمين العام للأمم المتحدة غوتيرس، تحدثا خلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب قمة برلين، عن الاتفاق على هدنة، وليس على وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن الفرق كبير بين العبارتين، فالهدنة قد تكون مؤقتة بينما وقف إطلاق النار هو وقف والتزام دائم.

وأوضح أنه كان يتوقع أن يوقع حفتر في برلين على وثيقة وقف إطلاق النار، ويتعهد أمام قادة العالم بتنفيذ هذا الاتفاق لكنه لم يفعل، زاعمًا أن البحث عن حل سلمي أو وقف إطلاق النار أو الدخول في مباحثات ويكون حفتر شريكًا فيها هو لهث وراء السراب، وأمر لن ينجح ولن يتحقق.

ودعا «القماطي»، حكومة السراج إلى عدم ممارسة أي نوع من الدروشة السياسية بعد الآن خاصة وأنها وقعت في موسكو على اتفاقية وقف إطلاق النار، بينما الطرف الثاني لم يوقع وبات يستطيع استئناف الحرب في أي وقت، واصفًا حفتر بأنه “إنسان مخادع لا آمان له” على حد زعمه.

وخاطب حكومة السراج قائلًأ: “كيف تتفاوضون سياسيًا مع شخص مدافعه تهدد بيوتكم فحفتر يستغل وجوده العسكري في جنوب طرابلس وسرت وترهونة لتقوية وضعه السياسي في المفاوضات، ويوظف سيطرته على الهلال النفطي وحقل الشرارة للابتزاز السياسي، وفرض نفسه كشريك مؤقت إلى حين دخوله طرابلس والهيمنة على البلاد بالكامل”، داعيًا مجلس الدولة الاستشاري والنواب المنشقين، إلى عدم الدخول في مسار جنيف إلا بعد إنهاء الترتيبات العسكرية التي تشمل الانسحاب الكامل لقوات حفتر من كل المناطق جنوب طرابلس وعودة النازحين.

يشار إلى أن ما يسمى بـ«حزب التغيير» الذي اقترح له مؤسسه ورئيسه جمعة القماطي شعار «تغيير الإنسان هو مفتاح تغيير الأوطان»، يصنف في ليبيا على أنه من الأحزاب الضعيفة، التي لا تمتلك أي حضور في الشارع، كما أن عدد أعضاء الحزب قليلون جدًا، ولا يوجد أي مؤشر عن عددهم الحقيقي. ويعرف الحزب أيضًا بمواقفه العدائية من الجيش الليبي، وكثرة بياناته، التي يعمل القماطي على تسويقها في المحطات الفضائية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

الوسوم

مقالات ذات صلة