«بن صالح» من مصراتة: حفتر يستقبل «المرتزقة السوريين» في مطار بنينا

اعتبر الخبير العسكري، سليمان بن صالح، أن إغلاق حقل الفيل والشرارة النفطيين، سيزيد المشكلة تعقيدًا، مشيرًا إلى أن حفتر يريد من وراء إغلاق الحقول والموانئ النفطية إرسال رسالة إلى المجتمع الدولي إلى أنه قادر على فعل الكثير في ظل هذا الصمت وهذه المواقف الهلامية.

وأعتقد «بن صالح» في مداخلة تلفزيونية، على قناة ليبيا الأحرار الذراع الإعلامية لتنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا، والتي تبث من تركيا، أن حفتر يرى في نفسه أنه اجتاز بعد مؤتمر برلين مرحلة صعبة، وأنه أصبح يتمتع بدعم حلفائه، خاصة في ظل عدم وجود وقفة جادة من المجتمع الدولي.

وتوقع انهيار وقف إطلاق النار في الأيام القادمة، بعد أن تمكن حفتر من تفريغ القرار من محتواه، وجعله مجرد هدنة تتيح له إعادة التمركز والاستمرار في التحشيد، زاعمًا أن “حفتر يستقبل المرتزقة السوريين القادمين من دمشق إلى مطار بنينا ثم يقوم بارسالهم إلى جبهات الحرب في طرابلس”. 

الجدير بالذكر أن مشايخ قبائل ومدن الجبل الغربي كانوا قد أعلنوا غلق أنابيب ومحطات ضخ النفط من حقول الحمادة الحمراء (الحمادة، والغولف، والشرارة، والفيل) جنوب الجبل الغربي.

وأوضح الأهالي في بيان لهم، الاثنين، أن قرارهم بغلق أنابيب النفط جاء احتجاجًا على جلب وتمويل وتجنيد بقايا المرتزية السوريين والتكفيريين والأتراك لقتال الليبيين.

وكان فائز السراج قد زعم في مقابلة مع وكالة أنباء “رويترز”، الاثنين، أن القائد العام للجيش الوطني الليبي هو من أغلق الحقول النفطية، وتجاهل السراج المطالب الشعبية التي فرضت وقف تصدير النفط بسبب استعانته بحلفائه الأتراك والسماح للمرتزقة السوريين بالتحكم في العاصمة تمهيدا لاحتلال البلاد.

ودعا السراج المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على المشير حفتر لتغيير إرادة الشعب الليبي المطالب بوقف تصدير النفط للدول الكبرى من أجل التصدي لسلوك تركيا الاحتلالي.

وادعى السراج أن ليبيا ستواجه وضعا كارثيا إذا لم تضغط القوى الأجنبية على خليفة حفتر لوقف ما أسماه “حصار حقول النفط” الذي أدى إلى وقف إنتاج الخام تقريبا، على حد ادعائه.

وأضاف السراج لـ «رويترز» زاعما أنه يرفض مطالب حفتر بربط إعادة فتح الموانئ بإعادة توزيع إيرادات النفط على الليبيين، مدعيا أن الدخل في النهاية يعود بالفائدة على البلد بأكمله.

وأقدمت القبائل الليبية، الجمعة الماضي، على إغلاق الحقول والموانئ النفطية في رسالة عبروا خلالها عن غضبهم من المجتمع الدولي تجاه الغزو التركي لبلادهم، والصمت الدولي تجاه نقل أنقرة مرتزقة سوريين لقتال الجيش الوطني الليبي في طرابلس.

ودعت الجماهير الليبية إلى إنفاق عائدات النفط على الليبيين بدلا من المرتزقة السوريين ودفعها إتاوة لجيش أردوغان من أجل احتلال ليبيا.

وبدورها، أعلنت النقابة العامة للنفط وقوفها إلى جانب المطالب الشعبية الداعية لوقف تصدير النفط الليبي، كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة العربية الليبية اللواء أحمد المسماري التزام “القيادة العامة” بحماية إرادة الشعب الليبي.

الوسوم

مقالات ذات صلة