متعمدًا تجاهل «المرتزقة السوريين».. «أردوغان»: أرسلنا إلى ليبيا فرق تدريب وليس قوات عسكرية 

تعمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تجاهل الوجود الصارخ الموثق  بالصوت والصورة للمرتزقة السوريين الموالين لتركيا في طرابلس، وهو ما اعترف به بشكل واضح وصريح فايز السراج رئيس «المجلس الرئاسي»، في لقاء مع البي بي سي البريطانية بوجود مرتزقة سوريين يقاتلون في صفوفهم ضد الجيش، وأكد أنه لن يتردد في طلب مساعدة أي طرف لدحر ما أسماه «العدوان على طرابلس».

وزعم «أردوغان» أن “وجود بلاده في ليبيا عزز آمال السلام”، معتبرًا وقوف “أنقرة” مع حكومة الوفاق ضد ما اعتبره “مكائد” تحاك لها، على حد قوله.

وادعى «أردوغان» في رده على سؤال حول إرسال تركيا قوات عسكرية إلى ليبيا: “نحن لا نرسل أي قوة عسكرية إلى ليبيا، نحن أرسلنا فقط فرق تدريب”. حسبما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية في تصريحات صحفية له أثناء عودته من ألمانيا، بعد مشاركته في مؤتمر برلين حول ليبيا.

وكان البرلمان التركي قد وافق على تفويض طلبه أردوغان لإرسال قوات تركية إلى ليبيا. وفي وقت لاحق قال أردوغان إن “هذه القوات بدأت التدفق بالفعل إلى هناك”، على حد زعمه.

وأضاف «أردوغان»: “في الحقيقة الخطوات التي اتخذناها بشأن ليبيا حققت توازنا في المسار السياسي وشكلت الأرضية لوقف إطلاق النار، وسنواصل دعم المسار السياسي في الميدان وعلى طاولة المباحثات”، بحسب  تعبيره.

ووافق المشاركون في مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا على 55 مادة، هي قوام بيان المؤتمر، الذي يتضمن خارطة طريق برعاية الأمم المتحدة، بحسب أردوغان.

بجانب تشكيل لجنة عسكرية تضم 5 أشخاص من حكومة الوفاق و5 من جانب المشير خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، حيث ستعقد اجتماعًا خلال الأيام المقبلة.

وقال الرئيس التركي إن “عدم توقيع حفتر على نص الهدنة حتى الآن، أمر ذو مغزى”، بينما اعتبر أن مؤتمر برلين “اقتصر على تقديم تعهدات شفهية”.

واعتبر أردوغان أن دعوة رئيس وزراء اليونان لحفتر إلى أثينا كان هدفه “استفزاز تركيا”، على حد زعمه.

كما ذهب الرئيس التركي إلى أن “حفتر والسراج كلاهما لا يرحبان كثيرا بالدور الفرنسي” في الأزمة الليبية.

وتابع أردوغان أنه “في حال تم الالتزام بوقف إطلاق النار في ليبيا، فإن الطريق سيكون مُمهّدا أمام الحل السياسي”.

من ناحية أخرى، كشف أردوغان عن تلقي أنقرة طلبًا من الصومال يدعوها إلى استخراج النفط من البحار المحيطة، موضحًا: “لذلك سيكون لنا أنشطة نقوم بها، وخطوات نتخذها هناك”.

جدير بالذكر أن القوات المسلحة العربية الليبية بدأت عملية عسكرية في أبريل الماضي لتحرير البلاد من المليشيات المسلحة والمجموعات الإجرامية التي يقودها فائز السراج، ونجحت في الوصول إلى تخوم وسط العاصمة طرابلس، حيث مقر السراج، الذي استنجد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورضخ لضغوط أنقرة بالتوقيع على اتفاقية ترسيم حدود مقابل الدعم العسكري، وعلمت تركيا على إرسال مرتزقة سوريين موالين لها إلى طرابلس للتصدي لتقدمات الجيش الوطني الليبي.

مقالات ذات صلة