واشنطن بوست: تركيا تستعد للحصول على 18 مليار دولار من ليبيا

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، عن استعداد أنقرة للحصول على 18 مليار دولار من العقود المعلقة بعد سقوط العقيد معمر القذافي، في 2011.

وسلطت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها الاثنين، الضوء على نجاح قادة العالم في مؤتمر برلين للتوصل إلى اتفاق يحترم حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا المفروض من الأمم المتحدة، مشيرة في نفس الوقت إلى فشلهم في إقناع طرفي الصراع الليبي بالموافقة على وقف دائم لإطلاق النار.

وأكدت «واشنطن بوست»، أن مؤتمر برلين عقد بعد تكثيف روسيا وتركيا جهودهما رغم دعمهم للأطراف المتصارعة في ليبيا لتشكيل مستقبل البلاد.

وقالت الصحيفة، إن القمة التي استغرقت يومًا واحدًا تُعد أهم محاولة من أوروبا والولايات المتحدة حتى الآن لتظل ذات صلة في ليبيا بعد سنوات من المراقبة من الخطوط الجانبية.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قد صرحت في ختام المؤتمر أنه تم الاتفاق على اتخاذ خطوات شاملة من أجل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا وأن جميع المشاركين متفقون على احترام حظر تصدير السلاح وليس هناك حل عسكري للصراع الدائر في البلاد.

ووصفت «ميركل» نتائج المؤتمر بأنها تمثل بداية سياسية جديدة ودفعة من أجل دعم جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في ليبيا.

واعتبرت الصحيفة، أنه رغم أن الزعماء الغربيين صوروا القمة واتفاقها على أنه خطوة للأمام، بدأت التوترات في ليبيا تتزايد، ما يلقي ظلالًا من الشك على ما إذا كانت الظروف سياسية وعلى الأرض هناك مهيأة لوقف إطلاق النار.

وأشارت الصحيفة إلى عدم لقاء فائز السراج رئيس ما تسمى بحكومة الوفاق الليبية، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، رغم تواجدهما في برلين، معتبرة أن عدم لقاءهم يؤكد العداء العميق بينهم ويهدد بتقسيم ليبيا، بحسب الصحيفة

وتقول ميركل: “الفرق بين الطرفين كبير، ولم يتحدثها مع بعضمها ولم يشتركا في نفس الغرفة خلال الاجتماع بهم”.

الاتفاق الذي وقع في برلين، بحضور 12 دولة و5 منظمات دولية، يهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار، من خلال مراقبة أممية خاصة أنه تقرر إرسال الاتفاق إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

وصرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي شارك في المؤتمر ووقع على الاتفاق، إنه لازال هناك الكثير من العمل الذي يتعين على العالم القيام به في ليبيا، مضيفًا: “نعلم جميعًا أن مؤتمر برلين لن يحل كل أزمات ليبيا”.

وتساءلت الصحيفة الأمريكية، هل ستضع الدول التي تقود الصراع في ليبيا طموحاتها جانبًا وتتوقف عن إرسال الأسلحة والمقاتلين إلى هناك؟

واعتبرت الصحيفة، أن روسيا وتركيا، يران في ليبيا مركزية لطموحاتهم الاقتصادية والجيواستراتيجية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مضيفة أن مصر والإمارات والسعودية يروا أنه يجب دحر الإرهاب في ليبيا، بالإضافة إلى قلقهم وتحذيرهم من الدور المتزايد لتركيا في ليبيا ودعمها المتزايد للمتطرفين وإرسال المرتزقة إليها ما يهدد أمن المنطقة ويزعزع استقرارها.

ويقول الباحث بالشؤون الليبية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن ولفرام لاشر، إن “كلمات رؤساء الدول لا تهم كثيرًا في ظل إرسال الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا”، مضيفًا أنه “لا توجد مؤشرات على تغيير سياسة الوسطاء الأجانب في الشأن الليبي”.

وتقول الصحيفة، إن هناك مؤشرات ودلائل على أن “الأطراف المتصارعة في ليبيا استغلت الهدنة لتعزيز مواقعها العسكرية، حيث اكتسبت ميليشيات تابعة للوفاق دعم من أنقرة بمرتزقة سوريين وأسلحة ونظام دفاع جوي تركي”.

وكان قد لجأت حكومة الوفاق برئاسة السراج، إلى تركيا طلبًا للمساعدة، ووافقت الأخيرة التي كانت تقدم بالفعل طائرات بدون طيار والأسلحة والمستشارين العسكريين على زيادة الدعم.

وقعت حكومة طرابلس اتفاقية مع تركيا تضمن حقوق التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط. أغضب اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي ومصر.

وكانت قد كشفت الصحيفة في وقت سابق، في تقرير لها، عن أعداد المرتزقة السوريين، المقرر إرسالهم إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، والمبالغ المالية المتفق عليها مع أنقرة مقابل القتال مع ميليشيات السراج.

الوسوم

مقالات ذات صلة