المرصد السوري: مقتل 28 مرتزقا سوريا على يد الجيش الليبي

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، عن مقتل 28 من “المرتزقة السوريين” الموالين لتركيا في اشتباكات جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن بلاده لم “ترسل قوات إلى ليبيا حتى الآن”.

وأكد المرصد السوري، في بيان له، أن تركيا تواصل نقل “المرتزقة السوريين” إلى العاصمة طرابلس، للقتال دفاعا عن حكومة الوفاق الليبية ورئيسها فايز السراج.

وكان المرصد السورى لحقوق الإنسان، أعلن في وقت سابق أن طائرة خاصة حملت “إرهابيين” من غازى عنتاب بتركيا إلى إسطنبول في تجاه ليبيا، وأن تلك الطائرات تتوجه على شكل رحلات داخلية وهمية كي لا يتم تقديم أدلة عن الواصلين، وأن عدد الإرهابيين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا، قد ارتفع إلى أكثر من 3 آلاف و 600 مسلح .

واعترف فايز السراج رئيس “المجلس الرئاسي”، في لقاء مع البي بي سي البريطانية بوجود مرتزقة سوريين يقاتلون في صفوفهم ضد الجيش، وأكد أنه لن يتردد في طلب مساعدة أي طرف لدحر ما أسماه “العدوان على طرابلس”.

وأجاب زاعما “نحن لا نتردد في التعاون مع أي طرف في مساعدتنا لدحر الاعتداء بأي طريقة كانت ولنا الحق فنحن في حالة دفاع عن النفس شرعية ضد محاولة انقلابية يقوم بها طرف آخر (على حد زعمه)”.

وأضاف مدعيا: “اللي يحاول يعطونا دروس في ذلك من الحكومات التي تدعي الديمقراطية يقولوا لنا كيف يتم التعامل مع أي طرف متمرد يحاول الانقلاب على الشرعية”.

ونقلت مصادر إعلامية، عن أردوغان قوله إن أنقرة لم ترسل قوات عسكرية إلى الأراضي الليبية، وإنما أرسلت “مستشارين ومدربين فقط”.

وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمكن محاسبته على الخطوات التي يمكن أن يتخذها مستقبلاً بشأن الأزمة الليبية.

وقال سلامة، في تصريحات متلفزة، الثلاثاء، إن أردوغان تعهد في البند الخامس من البيان الختامي لمؤتمر برلين، بوقف إرسال قوات أو مرتزقة إلى ليبيا.

وكانت صحيفة “جارديان” البريطانية، قد أفادت بأن نحو 2000 من المسلحين المرتزقة السوريين غادروا تركيا أو وصلوا إلى ليبيا للدفاع عن حكومة الوفاق الليبية، برئاسة فايز السراج، ضد قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ونقلت الصحيفة، في تقرير لها نشرته الأربعاء المنصرم، عن مصادر سورية من 3 دول مختلفة قولها إن عملية الانتشار تأتي في أعقاب موافقة البرلمان التركي على طلب الرئيس رجب طيب أردوغان بإرسال قوات إلى ليبيا للانضمام إلى صفوف المليشيات المدافعة عن حكومة السراج في العاصمة طرابلس والمقاتلة ضد قوات حفتر.

وأشارت الصحيفة إلى أن “المرتزقة” وافقوا على عقود قتال لمدة 6 أشهر “إلى جانب حكومة السراج”، بدلا من “الجيش التركي”، لقاء 2000 دولار شهريا، بعدما كانوا يتلقون 100 دولار للقتال في سوريا تحقيقا لمصالح أنقرة، بالإضافة إلى الوعود التي تلقوها من إدارة أردوغان بتكريمهم بالجنسية التركية لاحقا.

ونشر الحساب الرسمي لقناة “بي بي سي عربية” الإخبارية، على موقع “تويتر”، مقطع فيديو لرئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، وهو يعترف باستقدام مقاتلين سوريين للقتال دفاعاً عن حكومته في طرابلس، وذلك في مقابلة أجراها مع قناة “بي بي سي عربية”.

مقالات ذات صلة