«السويحلي»: سأتصدى لتغول «الإخوان» واستئصال شرورهم لإعادتهم إلى حجمهم الطبيعي في ليبيا

هاجم عبد الرحمن السويحلي، رئيس “مجلس الدولة الاستشاري”، حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لـ”تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا”، وقال: “لقد اتخذت قرارًا لا رجعة فيه باستكمال المشوار في مشروع وطني تشارك فيه جميع التيارات والشخصيات السياسية الوطنية يهدف إلى وضع حد لتغول حزب العدالة والبناء وإعادته لحجمه الحقيقي واستئصال شروره من مؤسسات الدولة، والتصدي لمحاولات اختطاف إرادتنا من قبل هذا الحزب كما تصدينا لمشروع الاستبداد الذي يقوده مجرم الحرب حفتر” على حد قوله.

أضاف “السويحلي” في تدوينة على حسابه بـ”فيسبوك” اليوم الثلاثاء: “أدعو الشعب الليبي إلى الإلتفاف حول هذا المشروع الوطني لتحقيق ما خرجنا من أجله في فبراير 2011 وهو بناء دولة مدنية ديمقراطية يختار فيها الليبيون من يحكمهم بكل حرية بعيدا عن هيمنة أي فرد أو عائلة أو حزب معين”.

وتابع: “نجدد موقفنا الثابت بضرورة انسحاب مليشيات حفتر متعددة الجنسيات وعودتها من حيث جاءت (سلمًا أو حربًا) لضمان نجاح وقف اطلاق النار واستئناف العملية السياسية، ونحذر من التفريط في تضحيات شهداء بركان الغضب. نُدين محاولات عصابة حفتر وداعميه الدوليين ابتزاز الشعب الليبي من خلال قفل حقول وموانئ النفط الذي يُعد مصدر قوته الوحيد سواءً في المنطقة الغربية أو الجنوبية أو الشرقية الخاضعة لسيطرة المتمرد والتي يتم تسديد مرتباتها وتوفير احتياجاتها من خزينة الدولة في طرابلس، ونطالب بإنهاء هذا العبث فورا قبل أن تصبح كل الخيارات متاحة أمامنا للرد على هذه الأعمال الاستفزازية التي تُعد جريمة مكتملة الأركان” على حد قوله.

وزعم “السويحلي” قائلا: “لم ولن أتولى أي مسؤولية إلا عبر انتخابات نزيهة والتي أعتبرها الوسيلة الديمقراطية المشروعة والوحيدة للوصول إلى السلطة، ولطالما أكدت رفضي القاطع لاستخدام القوة سبيلا للوصول إلى السلطة كما يفعل المجرم حفتر، أو اللجوء إلى الوسائل المشبوهة وممارسة الإبتزاز والتشويه واستغلال حالة عدم الاستقرار للبقاء في الحكم والتغلغل في مؤسسات الدولة كما يفعل حزب العدالة والبناء منذ سنوات !” على حد قوله.

وأضاف: “لقد أكدت مرارا وتكرارا منذ سنة 2011 أنني لم أكن يومًا عضوًا في جماعة الاخوان المسلمين أو حزبهم “العدالة والبناء” ، وحتى عندما جمعنا طرف واحد في مرحلة من المراحل لم أتوقف عن انتقادهم علنًا وكان خلافي الدائم معهم بسبب إعلاءهم لمصلحة الحزب على المصلحة الوطنية، واتباعهم لمنهج إقصائي يقوم على ضرورة بسط سيطرتهم على أغلب مؤسسات الدولة من خلال زرع عناصرهم فيها بطرق مشبوهة وغير ديمقراطية!” على حد قوله.

وواصل: “لطالما أكد لي كافة المسؤولين الأتراك خلال محادثاتي معهم أن تركيا تدعم حكومة الوفاق الشرعية وإرادة الشعب الليبي ولا تدعم جماعة الإخوان المسلمين أو حزب العدالة والبناء أو أي حزب آخر كما يُروج بعض أبواق الحزب،.. تركيا دولة حليفة وصديقة تجمعها مصالح مشتركة مع الدولة الليبية وليس مع جماعات أو أحزاب” على حد قوله.

وزاد قائلاً: “- لا نزايد على أحد ولا نقبل أن يزايد علينا أحد في موقفنا الثابت ضد مشروع عودة الإستبداد الذي يقوده المجرم حفتر بدعم إقليمي، فنحن لم نغادر طرابلس أبدا طيلة فترة صد العدوان وبقينا بين شبابنا المدافعين عن العاصمة نساندهم بما نستطيع رغم أنني لست مسؤولا تنفيذيا ولا عسكريا !، وتغاضينا عن تصرفات حزب العدالة والبناء طيلة المدة الماضية مراعاةً لظروف المعركة، إلا أنهم تمادوا وتغولوا وتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة من أعمال حكومة الوفاق الوطني بشكل غير مقبول !” على حد تعبيره.

وزعم “السويحلي”: “لقد أصبحت على قناعة تامة بأن توحيد الصف يتطلب تطهيره من العناصر والأجسام المصلحيّة، بما في ذلك إعادة حزب العدالة والبناء إلى حجمهم الحقيقي الذي لا يمثل سوى 7% من أصوات الناخبين في 2012، (وأتحداهم أن يتحصلوا حتى على 2% من أصوات المنطقة الغربية حاليا)، وكذلك نزع عبائتهم عن مصراتة والمنطقة الغربية التي لطالما حاولوا اختزالها في حزبهم فقط، بينما الحقيقة هي أن مصراتة والمنطقة الغربية يمثلها تيار مدني وطني رافض للإستبداد !”.

وأردف قائلاً: “لقد حمّلنا هذا الحزب أوزارًا ثقيلة طيلة السنوات الماضية كلفتنا الكثير من الدماء والتضحيات بسبب إصراره على تصدّر المشهد السياسي للدولة رغم انعدام قاعدته الشعبية التي تؤهله لذلك واستفادته من توقف العملية الانتخابية منذ 6 سنوات، ونراه بعد انتهاء كل حرب شارك في التحريض عليها يهرع لتقديم التنازلات عن الثوابت الوطنية من أجل ضمان مصالحه السياسية الضيقة، وليس من أجل الوطن كما يدّعي بعضهم؛ مثلما حصل في المسودة الرابعة لاتفاق الصخيرات وصفقة ابوظبي المشبوهة مع حفتر قبل العدوان بأيام والتي طبّل لها حزب العدالة والبناء فقط !” على حد قوله.

وتابع: “لقد شهدتم جميعا على مثال بسيط للنهج الإقصائي الذي يتبعه هذا الحزب وانقلابه على العملية الديمقراطية الأيام الماضية عندما رشحني أعضاء دائرتي في مجلس الدولة بالأغلبية المطلقة ممثلا لهم في لجنة المفاوضات المرتقبة عقب انتهاء العدوان، فجن جنون خالد المشري وكتلته في المجلس وحاولوا إقصائي بطريقة كيدية تعسفية من خلال تمرير قاعدة إجرائية جديدة (لم تكن موجودة من قبل) ومُخالفة للنظام الداخلي تحت مُسمى تجميد العضوية وقد فُصلت على مقاس “عبدالرحمن السويحلي” وصوّت عليها أعضاء حزبهم بالإضافة إلى بعض النفعيين فقط (39 عضوا) !” على حد قوله.

واختتم: “لقد كنت أول من سنّ إجراء انتخابات سنوية دورية لرئاسة مجلس الدولة وقبلت بنتيجة انتخابات رئاسة المجلس في أبريل 2018 وتداولت السلطة سلميًا مع عضو الإخوان المسلمين وحزب العدالة والبناء “خالد المشري” على الهواء مباشرةً ولم أعترض حتى بتصريح صحفي بعدها رغم علمي بعدم نزاهة تلك الانتخابات التي دُفعت فيها الأموال وعُقدت فيها الصفقات المشبوهة!.. ولكن الله شاء أن يفضحهم ويُبين للشعب الليبي الفرق الشاسع بين ما فعلته في 2018 والتزامي بالقواعد الديمقراطية وبين ما فعلوه هم الآن بإلتفافهم على نتيجة الديمقراطية وعدم قبولهم بها !”.

مقالات ذات صلة