“الصلابي”: العثمانيون بريئون من مجزرة “الجوازي الليبية”.. وأجهزة استخباراتية وراء تشويههم

دافع الداعية المتشدد علي الصلابي عن العثمانيين وما فعلوه في الوطن العربي وخاصة ليبيا، متهما أجهزة استخباراتية بالضلوع وراء ما وصفه بـ”تشويه التاريخ الإسلامي العثماني”.

ونشر الصلابي المدرج على قوائم الاٍرهاب والمطلوب لدى القيادة العامة للجيش الليبي، مقالا على موقع عين ليبيا الإخباري أحد الأبواق الإعلامية لتنظيم الإخوان، معللا ذلك بحرصه على هداية الناس.

وفي إطار تبريراته ودفاعه عن ما أورده بعض الباحثين من مجازر السلاطين العثمانيين وسلب ونهب البلاد الخاضعة لها، ألصق عضو جماعة الإخوان النعوت الإسلامية على حكام تلك الفترة ليصبغ أقواله بهالة من القداسة أمام متلقيها، ومنها قوله: “من المعلوم أن السلطنة العثمانية ومسيرة الجهاد والإصلاح الدستوري والسياسي والعسكري العثماني انتهت فعلياً بعزل السلطان عبد الحميد الثاني ووصول حزب الاتحاد والترقي إلى حكم الدولة العثمانية عام 1909”.

وحاول الصلابي التصدي إلى ما أورده الباحثون من قتل القائد العثماني فخري باشا وتهجيره لأهل المدينة المنورة، وقيامه بنقل الحجر الأسود وميزاب الكعبة إلى إستنابول، وكذا كذّب قولهم عن دخول العثمانيين إلى بغداد وقتلهم عشرين ألف عراقي بريءٍ ونهبهم خزائن العراق وإرسالها إلى إستانبول.

وأثنى الداعية المتشدد المقيم في تركيا على إدارة العثمانيين لمصر، زاعما أن الباحثين الذين قالوا إن سليم الأول لدى دخوله إلى القاهرة قتل آلاف المصريين الأبرياء، يروجون الشبهات.

وبعد صولات وجولات لتبييض وجه العثمانيين هنا وهناك، وصل الصلابي إلى مأربه بشيء من الخفية في مقالته، بحث الليبيين على الرضا بالاحتلال العثماني الجديد ممثلا في السلطان التركي رجب طيب أردوغان الذي يتسول من المجتمع الدولي بطاقة السماح له بتحقيق أطماعه في ثروات البلد الأفريقي الغني بالنفط.

وزعم القيادي الإخواني أن القول إن مجزرة قبيلة الجوازي الليبية ارتكبت تحت عين الدولة العثمانية، “ادعاء باطل، وفيه خلط تاريخي في تناول تلك الحادثة دون الأخذ بالاعتبار الحوادث التاريخية الجادة”.

واقتص الصلابي من بعض المصادر التاريخية ما يبيض وجه العثمانيين “بأن المجزرة قد حدثت بسبب ظروف سياسية مرتبطة بصراع القرمانليين على الحكم والإقطاعات بين يوسف باشا وأبنائه في طرابلس التي تحولت إلى دولة مستقلة”.

وفي ختام مقالته، ـورد الصلابي ما يزعم أنه فضل الدولة العثمانية على المنطقة العربية وخاصة ليبا، قائلا: “لولا الله تعالى ثم الدولة العثمانية لما حافظت ليبيا وتونس والجزائر في شمال أفريقيا على هويتها الإسلامية، ولكانت الأراضي المقدسة في الحجاز مهددة من قبل حملات الصليبيين في الغرب، وبلاد الشام والعراق تحت وطأة حكم الصفويين من الشرق”.

جدير بالذكر أن تركيا تستضيف الصلابي على أراضيها مع عدد آخر من المتطرفين الإرهابيين وقيادات بالإخوان هاربين من ليبيا وعدد من الدول العربية.

وكشفت تقارير إعلامية أن الصلابي تربطه علاقة جيدة مع قيادات الجماعة المقاتلة الليبية، ويقود حاليا اجتماعات الإخوان في تركيا من ويخطط في الكواليس لتحركاتهم في المشهد الليبي.

مقالات ذات صلة