«خبراء روس»: تركيا تتحرك لتأمين مصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية في ليبيا

أكد خبراء روس، الثلاثاء، أهمية الدور التركي والروسي في التوصل إلى حل للأزمتين الليبية والسورية، وأن تركيا تتحرك بخصوص الأزمة الليبية، بشكل يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية”.

جاء ذلك في اجتماع عقد بالعاصمة الروسية موسكو، حول الأزمتين الليبية والسورية، بمشاركة عدد من الخبراء السياسيين والدبلوماسيين.

وقال رئيس قسم اللغات الشرقية في الأكاديمية الدبلوماسية بالخارجية الروسية أصلانبك موزلوييف، إن “تركيا وروسيا تلعبان دورا مهما وفاعلا في حل الأزمة الليبية”.

وأضاف موزلوييف، في كلمته خلال الاجتماع، أن “الخطوات التي أقدم عليها البلدان في كل من ليبيا وسوريا، أسفرت عن نتائج إيجابية”.

وأردف: “النتائج الإيجابية لهذه الخطوات تحققت رغم اختلاف المصالح بين البلدين (..) لا يمكن التفكير في نجاح روسي دون مساعدة تركيا”.

وذكر أن أنقرة وموسكو تلتقيان في نفس المجال الجيوسياسي بليبيا، و”المبادئ التي استخدمت لحل الأزمة السورية، يمكن استخدامها في ليبيا أيضا”.

وأكد أن اللقاء بين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين بإسطنبول، في 8 يناير الجاري، مظهر للتنسيق بين البلدين.

من جانبه، أوضح عضو التدريس في الجامعة “الوطنية للبحوث” بموسكو، غريغوري لوكيانوف، أن “مؤتمر برلين حول ليبيا، يحمل قيمة رمزية مهمة، لأن المجتمع الدولي يولي أهمية للأزمة الليبية”.

وتابع لوكيانوف: “أنقرة تصرفت بذكاء كبير عبر إشراكها موسكو في عملية التوصل إلى حل بليبيا (..) هذا تحقق بفضل العلاقات الجيدة بين رئيسي البلدين”.

وأفاد بأن أنقرة وموسكو نجحتا في إنجاز مشاريع مشتركة مختلفة، مردفا “كل هذا شكل أرضية لتحقيق وقف إطلاق النار في ليبيا”.

من جانبه، قال الخبير في مركز أبحاث حضارات دول المشرق (مقره موسكو)، أندري تشوبريغين، إن مؤتمر برلين يعتبر المرحلة الثانية من الاجتماع الذي انعقد بالعاصمة الروسية في 13 يناير الجاري.

ولفت إلى وجود بعض إشارات الاستفهام حول المؤتمر، حيث لم تتم دعوة تونس إليه، رغم كونها تلعب دورا مهما في حل الأزمة الليبية.

بدوره، أشار نائب رئيس مجلس اتحاد الدبلوماسيين الروس أندري باخلانوف، إلى دعوة عدد من الدول للمؤتمر، مضيفا “بدأت الدول اتخاذ موقف أكثر حساسية تجاه الأزمة الليبية، ما أدى إلى الشعور بأن الوضع في المنطقة بدأ يتحسن”.

أما الخبير في مركز الأبحاث العربية والإسلامية التابع لأكاديمية العلوم الروسية بوريس بولغوف، فقال إن أردوغان ساهم في زيادة فاعلية تركيا بالمنطقة.

وأضاف بولغوف أن “دور أردوغان في هذا الشأن مهم جدا، فهو سياسي ذو إرادة قوية، ويدافع عن مصالح بلاده، وأن تركيا تتحرك بخصوص الأزمة الليبية، بشكل يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية”.

مقالات ذات صلة