كاتب فلسطيني: الليبيون فقط من يستطيعون وقف عبث الجهات الخارجية ببلادهم

أكد بكر عويضة، الصحفي الفلسطيني، أن هناك حاجة لتذكّر حق الليبيين، قبل غيرهم، في تقرير مصيرهم، من خلال تبيّن الصالح من الطالح، فيما يتعلق بكيفية الوصول إلى تصالح حقيقي.

وقال عويضة، في مقال له، بصحيفة «الشرق الأوسط»: “الوقت تأخر لكفّ أيدي أطراف الخارج عن التدخل في الشأن الليبي، بمعنى أن مأزق ليبيا وصل، بأيدٍ ليبية، إلى نقطة لم يعد ممكناً معها الاستغناء عن الاستعانة بجهات دولية تفتح الطريق، وتزيل عقبات التصالح بين فئات حرب نشبت منذ الإطاحة بنظام القذافي”.

وأضاف “السؤال المُحزن حقاً، هو: لماذا سمح الليبيون غير المرتبطين بأي ولاءات خارجية أساساً، للزعامات السياسية العائدة من منافي المعارضة حيثما كانت، بكل ارتباطاتها ومصالح أجنداتها، أن تعيث فساداً في بلاد هجروها طوال سنوات الحكم القذافي، ثم سارعوا يوظفون ما حدث لها”.

وتابع “تُرى، ما الفائدة، الآن، إذا قيل إن مؤتمر برلين، ومن قبله وساطة موسكو، وقبلهما محاولات عدة في الصخيرات بالمغرب، لم يكن لها ضرورة، أصلاً، ولا حتى كانت هناك حاجة لتعيين مبعوث للأمم المتحدة، لو أن ساسة ليبيا بمختلف تياراتهم، وضعوها أولاً في موازين حساباتهم؟ ثم، ما الفائدة كذلك، إذا قيل الآن، مُسبقاً، إن كل هذه المساعي لن تجدي نفعاً إنْ لم تحرص زعامات الأطراف الليبية المتصارعة على تنقية النيّات حقاً من كل شوائب الولاءات الخارجية”.

وأشار إلى أن ساسة ليبيين، أسهموا سواء عن سابق قصد وتصميم، أو نتيجة جهل غير مفهوم الأسباب، بما يكفي، حتى الآن، في تعقيد أوضاع بلادهم منذ الإطاحة بنظام القذافي، قائلا: “حقاً، ليبيا يستعيدها الليبيون أنفسهم، قبل غيرهم، مما ألمّ بها من عبث الآخرين بأمن أهلها وأمانهم، طمعاً بثرواتها”.

مقالات ذات صلة