ناشطون تونسيون: «المرزوقي عبد الريال القطري» يتاجر بالأزمة الليبية

اعتبر ناشطون تونسيون التصريحات الأخيرة للرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، نوعًا من المتاجرة الرخيصة بالأزمة الليبية، حيث اعتبر أن “دول الاتحاد المغاربي مُهددة الآن بما يجري في ليبيا، وهناك تهديد مباشر لتونس والجزائر والمغرب”، على حد قوله. 

وأثار حديث المرزوقي، عن “الثورة المضادة” التي لا تفارق تصريحاته، سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس وفي العالم العربي.

وادعى «المرزوقي» أن “الثورة المضادة التي تقودها الإمارات والسعودية ومصر لا تستهدف الجزائر وتونس فقط بل تستهدف المغرب أيضا”، بحسب تعبيره.

وأضاف «المرزوقي» -خلال كلمة مسجلة بثت ضمن أشغال الدورة الحادية عشرة للمنتدى المغاربي بمدينة الجديدة (وسط المغرب)- أن “الثورة المضادة لم تغفر لملك المغرب العاهل محمد السادس استجابته لنبض الشارع، واشراكه الإسلاميين في الحكم”.

واعتبر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي أن تصريح «المرزوقي» الذي لطالما لاحقته صفتا «طرطور» و«مؤقت» في تونس، تدخلا سافرا في شؤون الدول، ومحاولة لإشعال فتنة بين الشعوب العربية.

و«المرزوقي» الذي خرج من الباب الصغير جدا، وفق رواد مواقع التواصل الاجتماعي، يرغب في العودة إلى الأضواء مجدداً بعد الخسارة المدوية في الانتخابات الرئاسية من باب تبني مواقف تثير الفتنة. 

وقال معلقون إن “الفاشل لا يزال يبحث عن دور بعد أن نسيه الجميع”، مؤكدين أنها محاولة أخيرة لترضية قطر التي قد تكون قطعت عنه الإمدادات.

وقال «المرزوقي» في مقطع الفيديو  إن هناك “تدخل غير مقبول في شؤون المغرب”، وهناك استهداف لها بـ”ثورة مضادة” تقودها دول عربية، وإن تلك الثورة المضادة تستهدف كذلك الجزائر وتونس على حد زعمه، متناسيًا أن العلاقات «الإماراتية – المغربية» تشهد تطوراً مهماً في المجالات السياسية والاقتصادية.

وعلى الجانب الآخر، يكيل التونسيون تهما لـ «المرزوقي» على غرار “الحقوقي المزيف” و”المتاجر بالديمقراطية وحقوق الإنسان” و”عبد الريال القطري”.

ويقدم المرزوقي نفسه كدكتور وحقوقي ومثقف وسياسي. وقد مثّل السقوط المدوي للمنصف المرزوقي، مفاجأة الدور الأول من الانتخابات الرئاسية، بعد أن مني بهزيمة مذلّة، لم يتوقّعها المراقبون الذين رشحوه ليكون من ضمن الخمسة الأوائل في الانتخابات الرئاسية الماضية.

وكان «المرزوقي» قد أعلن انسحابه من رئاسة حزب “حراك تونس” ومن الساحة السياسية التونسية، وذلك إثر نتائج الانتخابات الأخيرة التي قال إنه يتحمل مسؤوليتها، كما أعلن تجميد نشاط صفحته على فيسبوك إلى أجل غير مسمّى.

وذكر معلقون بمحاضرة ألقاها المرزوقي في مصر عام 2012 وقال فيها عبارته الفضفاضة “إن ثورات الربيع العربي تجمع مبادئ الثورات الفرنسية والروسية والأميركية والمحمدية”!

وأكدوا أنه بعد انسحاب المرزوقي من الحياة السياسية الوطنية يبدو أن المرزوقي اختار بوضوح ودون مواربة الدفاع عن الإسلام السياسي وخلع كل قناعاته وأقنعته العلمانية السابقة.

وواجه المرزوقي انتقادات عديدة خلال فترة توليه الحكم، بسبب تحالفه مع حركة النهضة وعلاقته المتينة مع قطر، وتهجمه على بعض الدول الصديقة لتونس، دفعت عدداً من مستشاريه إلى الاستقالة.

وأعاد مغردون تداول مقطع فيديو تحت شعار “هذا تاريخك المخزي”، ظهر فيه المرزوقي مع الأمير السابق لقطر الشيخ خليفة بن حمد يعدل ملابس المرزوقي ويعلمه كيف يصافح.

يذكر أن تصريحات المرزوقي الذي يلقب في تونس بـ”الطرطور”، كثيرا ما تثير الرأي العام التونسي الذي يهاجمه وقد جعله محلّ سخرية وتندر.

ويعتقد خبراء أن تصريحات المرزوقي، هي استراتيجيته الإعلامية. غير أن الكثيرين يرددون أنه لا يمتلك أي استراتيجية مستدلين على ذلك بطوفان مقاطع فيديو إبان فترة رئاسته تؤكد تصرفاته التي تثير التهكم.

مقالات ذات صلة