“بلحاج”: مؤتمر برلين هدف لتحجيم الدور التركي.. ونتواصل مع الجزائر لإنهاء الحرب في ليبيا

هاجم الإرهابي الليبي المقيم في تركيا، عبد الحكيم بلحاج، نتائج مؤتمر برلين، التي زعم أنها تهدف لتحجيم تدخل أنقرة في الشؤون الداخلية الليبية.

وزعم بلحاج في حديث مع موقع “عربي21” الإخباري القطري، نشره أمس الثلاثاء، أن “مؤتمر برلين حول ليبيا الذي عقد الأحد الماضي، أو حوار جنيف المزمع عقده في الفترة المقبلة، لا يهدف لحل الأزمة الليبية وإنما تحجيم الدور التركي في ليبيا والمنطقة، وهو مسعى تقوده فرنسا”.

وادعى زعيم ما يسمى حزب “الوطن” المطلوب لدى النائب العام: “الدليل على ذلك أيضا إضعاف دور الجزائر وتغييب المغرب وتونس، وهو ما أعطى انطباعا للجميع بعدم التوازن بين الأطراف الحاضرين لمؤتمر برلين، هذه الملاحظات الشكلية تعكس أيضا مضمون المؤتمر، الذي هو في نهاية المطاف تكرار لذات المحاولات الفاشلة وغير المجدية بالنسبة لليبيين”.

الجوار الليبي

وعول بلحاج خلال حديثه على دور الجزائر تجاه الأزمة الليبية، قائلا: “يمكنها أن تمارس دورا مهما في دعم التوازن السياسي بين الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي، وقادرة على جمع الفرقاء الليبيين وتقديم مبادرة لدعم الحل السياسي في ليبيا”.

وزعم الإرهابي الذي يعد ذراعا للمصالح القطرية والمسؤول عن مشروع الدوحة التخريبي لليبيا، أن “الليبيين يعولون على الأرضية الصلبة المتمثلة في الشرعية الدولية والتي تعكسها حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي والعدالة والدولية التي ترفض الانقلابات العسكرية، بالإضافة إلى دول الجوار الجريئة والتي تقف صفا واحدا ضد الانقلابات العسكرية، والاعتماد على القوة لحسم الخلافات السياسية”.

وألمح بلحاج في حديثه مع الموقع القطري إلى رفضه سياسة فائز السراج الحالية، داعيا “المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق إلى مراجعة سريعة وعاجلة لأدائها السياسي والعسكري، خصوصا وأن غالبية القوى العسكرية التي كان يعتمد عليها القذافي موجودة في المنطقة الغربية، وأن تعمل لتشكيل جيش وطني وقوات أمنية قادرة على حماية الشرعية وتأمين ليبيا”.

وأضاف الإرهابي المتهم بالتورط مع تركيا في نقل المرتزقة السوريين إلى طرابلس: “الذي يدافع عن أرضه لا يحتاج إلى جلب قوات تدافع عنه، كما يفعل المتمردون باستجلابهم للروس والجنجويد والمرتزقة من باقي الدول المعروفة بدعمها للتمرد العسكري ضد الشرعية الدولية”.

تبرير سياسي

وأبدى بلحاج في حديثه أيضا رؤيته السياسية للمشهد الليبي، قائلا: “نحن نسعى لاتفاق سياسي ينهي الحرب له مرجعية دولية، اتفاق يوقف الهجوم العسكري على ليبيا (عملية الجيش الوطني لتحرير البلاد من الأتراك والمليشيات)، ويعيد القوات التي تنفذه إلى أماكنها التي جاءت منها، والتأسيس لدولة مدنية يتم فيها التداول على السلطة وفق الآليات الديمقراطية المتعارف عليها دوليا”.

وزعم الرجل المتهم بارتكاب عدد من الجرائم داخل ليبيا، قائلا: “وجهة نظرنا أن حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي يمتلكان من المقاتلين ما يمكنهم من رد العدوان وإقرار الأمن والسلام في ليبيا، بقليل من الدعم العسكري، وهو أمر مسموح به وفق كل القوانين، فحكومة الوفاق هي حكومة شرعية وتمتلك الحق في توقيع اتفاقيات التعاون المشترك مع بقية الدول”.

دفاع عن تركيا

اعتبر بلحاج أن الحديث عن رفض تسليح الأطراف الليبية الصادرة عن مؤتمر برلين، المقصود به دعم تركيا لمليشيات الوفاق وليس كل الأطراف الليبية، متسائلا: ما سر وصول حفتر إلى حصار المدن ومهاجمة طرابلس لولا وجود التسليح الدولي؟

وتابع الإرهابي مدعيا: “من أشار إلى وقف توريد السلاح إلى ليبيا هم الأطراف التي تدعم التمرد على الحكومة الشرعية المدعومة دوليا”.

وزعم بلحاج أنه يتواصل مع الجزائر، قائلا: “الليبيون للأسف حوارهم أصبح بالقذائف والمدفعية والرصاص، وهذا غير مقبول، فنحن ندعو إلى موقف دولي يلزم الأطراف المتحاربة بالتفاوض والجنوح إلى السلم، وهناك من الأطراف الدولية من نحسن بهم الظن في أن يقودوا مبادرة فاعلة لإنهاء الحرب في ليبيا، ومنهم الجزائر، التي تلعب دورا محايدا، ونحن نتواصل معها، وهناك أنباء عن أنها تستعد لإطلاق مبادرة من أجل السلام في ليبيا، نعتقد أنها تمتلك من رهانات النجاح الكثير”.

وأشار الإرهابي إلى أن “الاتحاد الأفريقي أيضا يمتلك من الإمكانيات ما يجعله مؤسسة فاعلة في رعاية مفاوضات ليبية ـ ليبية جادة، على خلاف فرنسا وبقية الدول ذات المطامع الاستعمارية في ليبيا والمنطقة”.

استغلال إعلامي

ولم ينه بلحاج حديثه دون استغلاله للهجوم على المشير أركان حرب خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، إذ وصفه بأنه الظاهرة الأبرز تعبيرا عن الإرهاب في ليبيا، وزعم أن “الذين يتحدثون عن محاربة الإرهاب في غرب ليبيا مضللون، ذلك أن الساحة الليبية والفاعلون فيها معرفون للعالم جميعا، ويمكن التقصي ومعرفة ارتباطات الجميع وتوجهاتهم”.

واختتم الإرهابي مدعيا: “الذين يتهمون قوات حكومة الوفاق بأنها عبارة عن جماعات إرهابية يطلقون دعايات مضللة لتبرير حربهم على طرابلس وإجهاض حلم الدولة المدنية الذي قامت من أجله الثورة، ودفع الليبيون ثمنه غاليا، وإلا فإن الأولى بالإرهاب هو الذي يستعمل القوة العسكرية ويستجلب المرتزقة ويحارب حكومة يعترف العالم جميعا بشرعيتها”، على حد زعمه.

مقالات ذات صلة