حزب تونسي يقاضي راشد الغنوشي بتهمة الخيانة

رفع الحزب الدستوري الحر التونسي دعوى قضائية ضد رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي، اتهمه خلالها بالتجسس والتخابر مع جهات أجنبية، وتوظيف أجهزة الدولة لصالح نشاطه الحزبي، وذلك على إثر الزيارة غير المعلنة للغنوشي إلى تركيا ولقاء الرئيس رجب طيب أردوغان، مطلع يناير الجاري، الأمر الذي أثار ردود أفعال سلبية من مختلف المشهد السياسي في تونس.

واتهمت عبير موسى، رئيسة الحزب الدستوري الحر، الغنوشي بالخيانة العظمى والتخابر مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ضد مصالح تونس، وأكدت في تصريحات صحفية أن حزبها سيتابع الدعوى القضائية ضد “القيادي الإخواني”، وسيعززها بالأدلة والبراهين التي تدين الغنوشي وأنصاره.

ونظم أنصار الحزب الدستوري مسيرة شعبية في محيط مجلس النواب؛ اليوم السبت، للتنديد بـ”العنف السياسي الإخواني”، وشارك فيها قيادات الحزب وكتلته النيابية والعديد من نشطاء المجتمع المدني.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بسياسة حركة النهضة الإخوانية القائمة على ترهيب الخصوم، والتحريض عليهم، والتورط في الاغتيالات السياسية التي راح ضحيتها الزعيم اليساري شكري بلعيد في فبراير 2013، والقيادي القومي محمد البراهمي في يوليو من العام نفسه.

أطلق ناشطون ومثقفون وجامعيون تونسيون حملات مفتوحة للإطاحة برئيس “حركة النهضة”، راشد الغنوشي، من رئاسة البرلمان، حصلت على دعم وتوقيع نحو 70 ألف شخص في حوالي ثمانية أيام.

وطالب النواب التونسيون الغنوشي بتحمل مسؤولياته والخضوع للتحقيق بشأن زيارته إلى تركيا، ولقائه بأردوغان، لما فيه تهديد للأمن القومي للبلاد وأضرار بليبيا.

وشهدت الجلسة البرلمانية العامة يوم 15 يناير، عقب عودة الغنوشي من أنقرة، مواجهة نارية من بين النواب وزعيم حركة النهضة، السياسية الإخوانية، الذين اتهموه بأن انتماءه للإخوان وموالاته لأردوغان يضع أمن البلاد في خطر بما أن الغنوشي عضو في مجلس الأمن القومي التونسي.

وطالب النائب البرلماني النائب منجي الرحوي مجلس الأمن القومي التونسي بفتح تحقيق مع الغنوشي بسبب لقائه بأردوغان، مضيفا: “اليوم الموضوع دقيق وأنت عضو في مجلس الأمن القومي وسافرت إلى تركيا دون تفويض من رئيس الجمهورية وقابلت رئيس جمهورية لبلد هو رأس محور في الصراع، والموقف الرسمي التونسي رفض الدخول في هذا الصراع، لكنك تقول إنك سافرت بصفتك الشخصية، لأجل مناقشة ما يجري في المنطقة والتحديات الموجودة بها”.

وأبدى الرحوي استغرابه من تبريرات الغنوشي، متابعا: ” ما هي التحديات الموجودة؟ أليست حربا وسلاحا؟ ألم تتحدثوا عن المعدات العسكرية.. إذا هذا يوجب المساءلة من طرف مجلس الأمن القومي إذ أنك قابلت رئيس جمهورية يقرع طبول الحرب وهو عنصر من عناصر النزاع”.

وأكد النائب البرلماني أن الانتماءات الأيديولوجية للغنوشي تعرض التونسيين للخطر، قائلا: “نحن ندرك أن العلاقات ليست علاقات عادية وندرك أن المقر المركزي لمنظمة الإخوان المسلمين اليوم هي تركيا ويقودها أردوغان، وأنتم فرع منها، ولكم دور فيها، ولاعبون فيها سواء في المنطقة أو غيرها، وهذا فيه خطر كبير على البلاد ويهدد أمن البلاد وليست مسألة هينة المرور”.

وبحسب الفصل 51 من النظام الداخلي للبرلمان في تونس “يمكن للبرلمان سحب الثقة من رئيسه أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس بناءً على طلب كتابي معلّل يقدم إلى مكتب المجلس من ثُلث الأعضاء على الأقل، ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت بسحب الثقة من عدمه، في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط”.

مقالات ذات صلة