صحف عربية: أردوغان يعيش في أوهام “الخلافة العثمانية” .. وجرائمه لن تقف عند ليبيا

أبرزت صحف عربية، صادرة اليوم السبت، خطورة ما يقترفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جرائم سواء في حق ليبيا أو بقية دول المنطقة، وأشارت إلى أن جريمة أردوغان لن تقف عند ليبيا ومحيطها بعد تهديده لأوروبا.

وأشارت الصحف إلى أن “أردوغان” يهدد العالم بأن الجماعات الإرهابية ستجد طريقها إليها منتهجا سياساته الابتزازية المعروفة، مشيرة في ذات الوقت إلى أن ما يقوم به أردوغان بالتعاون مع بعض من الأطراف بالمنطقة يتطلب محاكمته الفورية بتهمة انتهاك القانون الدولي.

قال الدكتور جبريل العبيدي في صحيفة الشرق الأوسط، إن خطورة المشهد السياسي الليبي تكمن في المرتزقة الذي يجندهم الرئيس التركي للقتال في ليبيا، مشيرا إلى أن ترحيل المقاتلين المرتزقة كان الورقة الضاغطة التي استخدمها الرئيس التركي لتهديد أوروبا في أمنها، قائلاً: “سبق أن هدَّد أردوغان أوروبا بترحيل بقايا داعش إليها، في محاولة ابتزازية متكررة، وقد نقل أردوغان مئات المقاتلين والمسلحين السوريين إلى طرابلس الليبية لإنقاذ حكومة الإخوان من الانهيار الحتمي”.

وأضاف أن مرتزقة أردوغان يهددون استقرار وأمن الشرق الأوسط برمته لتحقيق مطامع أردوغان الخاصة، قائلاً: “تجنيد المرتزقة ونقلهم اعترف به أحمد كرمو الشهابي، القيادي فيما يسمى بالجيش الوطني السوري الموالي لتركيا إذ قال متباهياً “إننا مستعدون للذهاب إلى الجهاد في أي مكان، لن نتوقف أرواحنا وأطفالنا فداء للخلافة العثمانية”.

وأوضح العبيدي إن ما وصفه باتفاقية ابتلاع غاز وثروات البحر المتوسط ونهب ثروات ليبيا وانتهاك سيادتها، ونقل مئات المرتزقة إلى ليبيا يعتبر تهديداً لأمن أوروبا ومصالحها في ليبيا، وانتهى إلى القول: “مرتزقة أردوغان الذين بدأت نعوشهم تعود إلى إدلب وغازي عنتاب من طرابلس تباعاً، لا مكان لهم في ليبيا، فتراب ليبيا حامٍ ولا يقبلهم”.

ومن جانبه قال الكاتب هاشم عبد العزيز، في مقاله المنشور عبر صحيفة الخليج الإماراتية، تحت عنوان “ليبيا وعباءة أردوغان”، إن المؤتمرات الدولية تتواصل لحل الأزمة الليبية، قائلاً: “أسباب الأزمة الليبية الحالية تعود بالأساس إلى طبيعة الانقسام بين الشرعية الدستورية والوطنية التاريخية ممثلة بالبرلمان والجيش الوطني من جهة، ومن جهة أخرى الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية والمرتزقة التي سيطرت على عاصمة البلاد”.

ووضع الكاتب في رؤيته التي طرحها، ما يمكن وصفه بخارطة الطريق لحل الأزمة الليبية، والتي تعتمد على، إنهاء الوجود العسكري التركي وما ترتب عليه من السيطرة على قرار حكومة السراج، وحل الميليشيات والجماعات المسلحة والإرهابية التي ترعاها المخابرات التركية، والتي ستكون خطراً ليس على بلدان هذه المنطقة بل وعلى إفريقيا وأوروبا وعلى العالم بأسره.

ولفت إلى عدم استمرار الحسابات الصغيرة والانتظار لأنها برهنت على أنها تعمق الأزمات وتأتي على المصالح الكبيرة التي تكون متوفرة في ظل وضع ليبي مستقل ومستقر ومعقود على الأمن والأمان، وشدد الكاتب في نهاية المقال على خطورة السياسات التركية التي تعصف باستقرار المنطقة برمتها الآن.

من جهته، أشار الكاتب محمد طعيمة، عبر صحيفة العرب اللندنية إلى ذات النقطة، متسائلاً: “من يتحرك لمحاكمة أردوغان والسراج بعد تجنيد المرتزقة؟”.

وقال “طعيمة”، “جريمة أردوغان لن تقف، عند ليبيا ومحيطها بعد تهديده لأوروبا في مقال نشرته مجلة بوليتيكو، بأن الجماعات الإرهابية ستجد طريقها للقارة العجوز”.

وأشار إلى المسؤولية القانونية والأخلاقية التي تقع على أردوغان والتي تتطلب ضرورة محاكمته قائلاً: “قانونيا وأخلاقيا وسياقا عالميا، شبكة اصطياد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج، جاهزة لمحاكمتهما بتهمة تجنيد مرتزقة، في انتظار من يملك إرادة تحريك الأدوات”.

وأضاف أن أردوغان يعيش في أوهام الخلافة العثمانية قائلاً من العراق وسوريا إلى ليبيا ومحيطها، إلى أوروبا والصين جنون متوهم الخلافة العثمانية تجاوز كل الأسقف وأركان الجريمة ثابتة وعلنية، فمن يشد خيوط شبكة اصطياده لمحاكمته دولياً”.

مقالات ذات صلة