صحيفة “حرييت”: “العثمانيون” في جنوب أفريقيا يتمنون الجنسية التركية

في إطار مواصلة النظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التسويق لتجديد “الخلافة العثمانية”، أفردت صحيفة “حرييت” لمتابعيها تقريرا عن أبناء “الخلافة المنتهية” في أقصى نقطة في جنوب القارة الأفريقية.

وذكرت الصحيفة الموالية لنظام أردوغان في تقريرها أمس الجمعة أن بعض الأسر العثمانية (لم تقل من ذوي الأصول التركية) ذات الأصل العثماني المقيمة الآن في جنوب أفريقيا حريصة على الحصول على الجنسية التركية بعد سنوات من التقدم بطلب.

والتقت الصحيفة بهشام نعمة الله أفندي، 76 عاما، وقالت إنه حفيد العالم العثماني الراحل أبو بكر أفندي، ويحتفظ بجواز سفر جده البني إلى الآن، المذيل بالختم العثماني، وقال: “هذا جواز سفر جدي الكبير التركي، أتمنى أن أحصل على مثل هذا قبل أن أموت”.

جزء من تقرير الصحيفة التركية
جزء من تقرير الصحيفة التركية

وأشارت الصحيفة إلى أن أبا بكر أفندي كان باحثًا تركيًا بارزًا أرسله السلطان عبد العزيز خان إلى جنوب أفريقيا في القرن التاسع عشر لتعليم الجالية المسلمة الدين الإسلامي، وتابعت: “لا يزال تراثه وإرثه من العثمانيين الآخرين الذين جاءوا للإقامة معه يشعرون به اليوم بعد أكثر من 150 عامًا، من خلال كتاباتهم، بالإضافة إلى روايات وأنشطة أحفادهم الذين عاشوا في جنوب أفريقيا لمدة خمسة أجيال”.

وواصل التقرير: “قال فريد مانان وهو حفيد كبير لمحمود هاشم باشا (أن تكون قادرًا على الحصول على جواز سفر أو جنسية تركية والسفر إلى تركيا لزيارة أو العودة إلى الوطن الأصلي لجدي الكبير سيكون أكثر من رائع)”.

واستكمل: “بعض المنحدرين من العثمانيين أصبحوا معروفين في جنوب أفريقيا، من بينهم قضاة وأطباء وحتى سياسيون، وزير التنمية الاقتصادية في جنوب أفريقيا، إبراهيم باتل، هو أحد أحفاد أبي بكر أفندي”.

وأورد التقرير قول هشام نعمة الله أفندي إن “عائلات الأحفاد العثمانيين عانت كثيرا خلال عقود عديدة من حكم الفصل العنصري في جنوب أفريقيا”، مضيفا أنه نظرًا لأن الأفنديين كانوا مسلمين، فقد تم اعتبارهم ملايو (غير البيض) وتم نقلهم بالقوة من منازلهم الأصلية إلى مناطق ملونة.

واستطرد نعمة الله أفندي قائلا: “كان علينا التركيز على البقاء في ظل نظام شرير”، مضيفًا أن بعض الأقارب اضطروا إلى تبني أسماء مسيحية والعيش كمسيحيين لتقبلهم حكومة الفصل العنصري كأبيض، على حد ما أوردته الصحيفة التركية الموالية لـ”السلطان أردوغان”.

وذكرت الصحيفة في تقريرها قول أفندي: “لقد عايشنا ظلم القوانين الاستعمارية والفصل العنصري البريطاني، والجنسية التركية تحمينا وتؤمن مستقبل أطفالنا وأحفادنا الذين يعيشون في جنوب إفريقيا، فمع تغيّر المشهد السياسي في جنوب إفريقيا والمأزق الوشيك بين السود المتنافسين مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة، وارتفاع معدلات البطالة، ومستقبل أطفالنا وأحفادنا غير واضح”.

وقال جوف أتالا من نسل عثماني آخر إنه من المهم أن يتم التعرف على الأولاد الأتراك الذين يعيشون في جنوب إفريقيا.

وقالت السفارة التركية في بريتوريا إنها أحالت طلبات هذه العائلات وتنتظر المسؤولين في أنقرة لاستكمال العملية.

جدير بالذكر أن الرئيس التركي يستغل ادعاءاته بوجود نسل من التركمان أو العثمانيين في أي دولة ليتذرع بالتدخل في شؤونها الداخلية من أجل حماية من يسميهم أخوته، كما صرح بأنه يريد حماية أخوته في ليبيا في إشارة إلى مليشيات فائز السراج التي تعيث في البلاد الفساد وتفرض سطوتها على مؤسسات الدولة.

وغزا أردوغان شمال سوريا متذرعا بعدد من الادعاءات، من بينها حماية “الأتراك السوريين”، وأرسل مرتزقة سوريين موالين لتركيا إلى طرابلس من أجل التصدي لقوات الجيش الوطني الليبي، التي تتقدم داخل أحياء العاصمة ضمن عملية عسكرية تحرير البلاد من المليشيات المسلحة.

مقالات ذات صلة