“صوت أمريكا”: كفة “حفتر” أقوى من “أردوغان” في ليبيا

رأى خبراء عسكريون وسياسيون أن تركيا تواجه تحديات عديدة في نشر قواتها في ليبيا، الأمر الذي يجعل الكفة تميل إلى صالح المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.

جاء هذا في تقرير نشرته إذاعة “صوت أمريكا” على موقعها الإليكتروني تحت عنوان :”أردوغان يتطلع إلى الدبلوماسية، وسط مخاوف بشأن الانتشار العسكري في ليبيا”.

وكان البرلمان التركي قد وافق على إرسال قوات تركية إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في مواجهة قوات شرق ليبيا بقيادة القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر.

ونقلت الإذاعة عن الجنرال التركي السابق هالدون سولمازتورك، وهو خبير في العمليات العسكرية العابرة للحدود قوله:” التحدي اللوجيستي ضخم، وهذه التحديات كما تبدو الآن لا يمكن التغلب عليها إنها بعيدة، الأمر لا يشبه سوريا، مجرد أن تعبر الحدود”، مشيرا إلى أن ليبيا تقع على مسافة ألفي كيلومتر من تركيا.

وأضاف قائلا:” لو تصاعد القتال، الخسائر ستكون لا تحتمل، وعودة الأشخاص المتوفيين والمصابين سيصبح تحديا بالغا، بعيدا عن الوقود والذخيرة وقطع الغيار هناك الآلاف من العناصر المطلوب تقديمها في مثل هذه البيئة”.

وعلى الرغم من أن القوات التركية تنتشر بالفعل حاليا في العراق وسوريا، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن “حفتر” في وضع عسكري قوي.

فقال حسين باجيك أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أنقرة لشؤون الشرق الأوسط الفنية: “في هذه اللحظة، الموقف يبدو في صالح حفتر، هو لديه أسلحة أفضل، لديه مقاتلات نفاثة لديه تفوق في الجو وعلى الأرض”.

وأشارت الإذاعة إلى أن ما يزيد من تعقيد موقف أنقرة هو عزلتها الدولية بشأن الانتشار العسكري في ليبيا، حيث فشلت دبلوماسية أردوغان المكوكية هذا الشهر في الفوز بدعم من جيران ليبيا، الجزائر، وتونس.

ونتيجة لهذه الأوضاع، يبدو أن أردوغان يتطلع بشكل متزايد إلى الدبلوماسية بدلا من القوة، حيث أشارت الإذاعة إلى أن أردوغان أكد أكثر من مرة خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين أن قواته متواجدة في ليبيا للتدريب.

وفي الأسبوع الماضي، أكد وزير الدفاع التركي أن التدريب هو الهدف الأول من الانتشار في ليبيا، موضحا أن القوات التركية المتواجدة هناك بالعشرات فقط.

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الخميس الماضي، إن أنقرة لن ترسل من وصفتهم بالمستشارين العسكريين إلى لبيبا، إلا في حالة واحدة، وربط جاويش أوغلو الأمر باستمرار وقف إطلاق النار في ليبيا، وفق ما نقلت “رويترز” عن وكالة الإعلام الروسية.

وتقول تركيا إن لديها مستشارين في ليبيا، لكن الجيش الوطني يؤكد أن هؤلاء ضباط يديرون المعارك ويشرفون على المرتزقة السوريين الذين جلبهم أردوغان.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف في وقت سابق أن تركيا تواصل إرسال مرتزقة إلى ليبيا عبر رحلات جوية، ليصل عدد من وصلوا إلى طرابلس حتى الآن إلى نحو 2600.

وفي وقت سابق من يناير الجاري، أعلن الجيش الوطني وقفا لإطلاق النار في المنطقة الغربية من ليبيا، حيث توجد العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها ميليشيات موالية لحكومة فايز السراج.

وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد جهود بذلتها القوى الدولية من أجل القتال في ليبيا، تمهيدا للوصول إلى حل سياسي.

وبعد وقف إطلاق النار، شاركت الأطراف الدولية في مؤتمر برلين بشأن ليبيا، من بينها تركيا، توصلت إلى اتفاق على احترام حظر إرسال الأسلحة إلى هناك، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مقالات ذات صلة