وزير الخارجية اليوناني: تركيا تقوض عملية السلام في ليبيا

عبر وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس عن استعداد بلاده للمساهمة في الجهود المبذولة لإحراز تقدم نحو حل سياسي للأزمة الليبية.

ووصف دندياس في مقال نشر في صحيفة “بارابوليتيكا” اليوم السبت، مؤتمر برلين بشأن ليبيا بأنه “الخطوة الإيجابية الأولى على الطريق الطويل”، مشيرا إلى أن لليونان دورا في عملية بناء السلام في ليبيا.

وقال الوزير اليوناني إن مؤتمر برلين “يؤكد من جديد استعداد جميع الأطراف لحل سياسي في ليبيا دون تدخل عسكري أجنبي، ويؤكد على الحاجة إلى التنفيذ الكامل لحظر الأسلحة، كما تنص عليه قرارات مجلس الأمن الدولي، كما انتهك الحظر المفروض على اتفاقية التعاون الدفاعي الباطلة بين تركيا وحكومة فائز السراج في طرابلس”.

وأضاف دندياس أن “عملية برلين ستستمر، وقد عبرت اليونان عن استعدادها للمساهمة في الجهود المبذولة لإحراز تقدم نحو حل سياسي، والتي “ستأخذ أيضًا في الاعتبار المواقف اليونانية من اتفاقيات تركيا وحكومة فائز السراج في طرابلس”، مذكرا بأن الاتفاقية لاقت إدانة واسعة بالإجماع من قبل المجلس الأوروبي.

أشار وزير الخارجية إلى أن اليونان تمضي بثقة هادئة في سبيل الدفاع عن حقوقها السيادية ومواجهة الاستفزاز التركي، وتابع: “في مواجهة الاستفزاز التركي الذي لا ينتهك حقوق اليونان فحسب بل يقوض بشكل مباشر السلام نفسه في ليبيا، كما صرح البرلمان الليبي المعترف به دوليًا، وبشكل صريح فإن اليونان تسير بثقة بالنفس نحو حقوقها”.

ولفت الوزير إلى أن جميع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة يدعمون المواقف اليونانية، وشدد على أن الحل الليبي لابد أن يخدم الشعب نفسه، مستطردا:  “من أجل أن تجد ليبيا طريقها في المقام الأول لصالح الشعب الليبي نفسه، يجب أن تتحرك العملية التي بدأت في برلين نحو سلام ذي معنى، دون تدخل أجنبي، دون اتفاقات باطلة”.

واستكمل دندياس: “لليونان في هذه العملية دور، ولكن لديها أيضًا رغبة واهتمام حقيقي بالمساهمة بكل صلاحياتها، بخطة مع الاحترام التام للقانون الدولي دائمًا في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.

وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من نقل الفوضى التي تعيشها الدولة الليبية إلى كل المناطق التي تقع على البحر الأبيض المتوسط وذلك في حال عدم استقرار ليبيا.

وألقى «أردوغان» خطابا في حفل افتتاح مباني الجامعة التركية الألمانية الجديدة بحضور أنجيلا ميركل، مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، بعد خمسة أيام من قمة برلين.

وتطرق أردوغان في خطابه الذي ألقاه خلال حفل الافتتاح ونقله موقع «تركيا الان»، إلى قضية ليبيا بقوله: «إذا لم يحل الهدوء هناك، فإن الفوضى في ليبيا ستعم كافة مناطق البحر الأبيض المتوسط بأكمله».

وقال الرئيس التركي إن “تركيا تدعم فائز السراج رئيس حكومة الوفاق وجيشه ولا ندعم شخصًا غير معترف به دوليا في ليبيا، ولن نترك رئيس المجلس الرئاسي وحده، ونحن عازمون على تقديم الدعم له”.

وأضاف أن “الجنود الأتراك سيقدمون دعما للجانب الليبي في الأنشطة التدريبية وهذا حق متولد عن ماضي تركيا في ليبيا والدعوة الموجهة إلينا.. عازمون على عدم ترك إخوتنا الليبيين وحدهم في هذه الأيام العصيبة.

وتابع “أردوغان” مزاعمه: “تركيا وألمانيا توليان أولية لحل المشاكل عبر الحوار، وثمة فرق بين الموافقة على بيان مؤتمر برلين المؤلف من 55 مادة، والتوقيع عليه، وحفتر لم يوقع عليه” على حد قوله.

مقالات ذات صلة