قائد «الجيش السوري الحر»: «نجاهد في ليبيا فداء للخلافة العثمانية»

اعترف قائد ما يسمى «الجيش السوري الحر» الموالي لتركيا، أحمد الشهابي، بإرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا، قائلا: «إن مقاتلينا سيذهبون إلى أي مكان يوجد فيه جهاد، وسنضحي بحياتنا وأطفالنا من أجل الخلافة العثمانية».

وأضاف «الشهابي» في مقابلة مع قناة «kait tv» التركية: «إنه يشكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والشعب التركي العظيم، والذين قدموا الكثير للشعب السوري إنسانيا وعسكريا وسياسيا».

وتابع: «إن الرئيس التركي لم ينظر لنا كسوريين وإنما نظر لنا كأخوة كما قال: “نحن الأنصار وأنتم المهاجرين”، لذا نحن أرواحنا وأطفالنا وأجدادنا فداء للخلافة العثمانية».

قال مصطفى بالي، المتحدث باسم “قوات سوريا الديمقراطية”، إن تركيا نقلت نحو 6 آلاف مرتزق إلى الأراضي الليبية للقتال بجانب المليشيات التابعة لحكومة السراج.

وأوضح بالي، في تصريحات نقلتها «العين الإخبارية»، أن غالبية المسلحين المنتقلين إلى ليبيا ينتمون إلى فصائل مسلحة سورية موالية لأنقرة، بالإضافة لعناصر من تنظيم الإخوان الإرهابي.

وأشار المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إلى أن نعوش عدد من “المرتزقة” الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا بدأت في التدفق على سوريا، حيث وصلت عشرات النعوش خلال الأيام الماضية إلى مدينتي أعزاز وجرابلس شمالي سوريا”.

ولفت المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إلى أن الفصائل المسلحة السورية أثبتت على مدار السنوات الماضية ولاءها وانتماءها إلى الإدارة التركية ومطامعها الاستعمارية في المنطقة العربية، خاصة أن تركيا تعمل بالتعاون مع تنظيم الإخوان الإرهابي على تجنيد عشرات الآلاف من المرتزقة لتحقيق أطماعها.

ومن جانب ذي صلة، أكد مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان” رامي عبد الرحمن صحة التقارير التي يكشفها عن المرتزقة السوريين الذين تنقلهم تركيا إلى ليبيا، من أجل قتال الجيش الوطني في أحياء طرابلس، مقابل عدد من المغريات من بينها المرتب الذي يصل إلى 2500 دولار والجنسية التركية وغيرها.

واستدل عبد الرحمن في مداخلة هاتفية الجمعة مع قناة “ليبيا”، على صحة تقاريره عن المرتزقة بما قاله المبعوث الدولي لليبيا غسان سلامة، قائلا إن “ما قاله سلامة يؤكد توثيقات المرصد السوري التي نفتها حكومة السراج والجهات المقربة من الإخوان المسلمين”.

وأضاف مدير “المرصد” أن عملية تجنيد مرتزقة سوريا تجري بشكل سري، منوها إلى أن أنقرة تريد إرسال 6 آلاف من المرتزقة للقتال في ليبيا، لافتا إلى أن تركيا فتحت جبهة قتالية جديدة في شمال شرق سوريا للتغطية على عملية تجنيد ونقل المرتزقة.

وفي الـ5 من يناير الجاري، بدأت أنقرة في نقل مرتزقة وجنود أتراك إلى ليبيا، بعد تصديق البرلمان للرئيس رجب طيب أردوغان على نشر الجيش في الأراضي الليبية.

وكان أردوغان وقع مع فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، مذكرتي تفاهم في الـ27 من نوفمبر الماضي، حول التعاون الأمني والمجال البحري عقب محادثات في مدينة إسطنبول.

وعارضت قوى دولية وإقليمية تفاهمات أردوغان والسراج التي تسمح لتركيا بالتدخل في ليبيا ونقل معدات عسكرية تحت مزاعم نقل الخبرات والدعم التدريبي والاستشاري، إضافة إلى تنفيذ مناورات مشتركة.

وأوصى مؤتمر برلين الذي انعقد الأسبوع الماضي بضرورة وقف تدفق المرتزقة الأجانب إلى ليبيا، والرفض القاطع للإرهاب والعنف أيا كان شكله ومصدره، وهو الأمر الذي دعا له أيضا مؤتمر وزراء خارجية دول جوار ليبيا في الجزائر.

ووفقا للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، يعرف “المرتزق” بالشخص الذي يُجنّد خصيصا محليا أو في الخارج، للقتال في أي نزاع مسلح، ويشارك في الأعمال العدوانية لتحقيق مغنم شخصي، خاصة أن وعود الدول المجندة لهم تتمثل في مكافآت مالية ورواتب ووظائف مماثلة في قواتها العسكرية.

مقالات ذات صلة